Atwasat

رئيس وزراء إثيوبيا يصل إلى الجبهة «لقيادة المعارك» في مواجهة «متمردي تيغراي»

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 24 نوفمبر 2021, 09:10 مساء
WTV_Frequency

وصل رئيس الوزراء الإثيوبي، آبيي أحمد، إلى الجبهة، حيث تقاتل القوات الحكومية متمردي إقليم تيغراي في أقصى شمال البلاد، وفق ما أفادت وسائل إعلام تابعة للحكومة.

ويتصاعد القلق الدولي إزاء اشتداد النزاع المستمر منذ عام، والذي دفع حكومات عدة إلى الطلب من رعاياها مغادرة إثيوبيا وسط مخاوف من زحف متمردي تيغراي إلى العاصمة أديس أبابا، بحسب «فرانس برس».

 آبيي يقود حاليًا الهجوم المضاد
وأوردت هيئة البث الإثيوبية «فانا» أن آبيي الحائز جائزة نوبل للسلام في العام 2019 «يقود حاليًا الهجوم المضاد» وهو «يتولى قيادة المعارك منذ يوم أمس» الثلاثاء. وأورد التقرير أن نائب رئيس الوزراء، ديميكي ميكونن، يتولى «الأنشطة الاعتيادية».

ولم يتضح مكان تواجد آبيي، كما أن الإعلام الرسمي لم يبث مشاهد له على الأرض. ولم يشأ مسؤولون إعطاء تفاصيل حول مهمته أو مكان تواجده. وأوقعت المعارك في إثيوبيا التي تعد ثاني أكبر بلد أفريقي لجهة عدد السكان، آلاف القتلى، ووضعت مئات الآلاف في مواجهة خطر المجاعة، وفق الأمم المتحدة.

-  الولايات المتحدة تعلن «تقدما» دبلوماسيا في إثيوبيا.. وتحذر من «التصعيد» العسكري
-  الأمم المتحدة تجلي عائلات موظفين دوليين من إثيوبيا

ويبذل موفدون أجانب جهودًا حثيثة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلا أن مؤشرات تحقيق اختراق على هذا الصعيد قليلة جدًّا. وأعلن الموفد الأميركي إلى إثيوبيا، الثلاثاء، «تقدمًا» نحو التوصل لحل دبلوماسي بين الحكومة ومتمردي تيغراي، لكنه حذر من «التطورات المقلقة» على الأرض.

وأرسلت أديس أبابا في خريف 2020 قواتها إلى تيغراي لإطاحة سلطات الإقليم المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيغراي بعدما اتهم رئيس الوزراء قوات الإقليم بمهاجمة مواقع للجيش الاتحادي.

 جبهة تحرير شعب تيغراي على بعد خطوات مون العاصمة
وفي أعقاب معارك طاحنة أعلن آبيي النصر في 28 نوفمبر، لكن مقاتلي الجبهة ما لبثوا أن استعادوا في يونيو السيطرة على القسم الأكبر من تيغراي قبل أن يتقدموا نحو منطقتي عفر وأمهرة المجاورتين. كذلك تحالفت الجبهة مع مجموعات متمردة أخرى مثل جيش تحرير أورومو، الناشط في منطقة أوروميا المحيطة بأديس أبابا.

وأعلنت جبهة تحرير شعب تيغراي، هذا الأسبوع، السيطرة على شيوا روبت، التي تبعد مسافة 220 كيلومترًا إلى شمال شرق أديس أبابا برا.

مجندون جدد في حفل على شرفهم
وأفادت «فانا»، بأن إعلان آبيي الإثنين أنه سيلتحق بالجبهة «ألهم كثيرين على... الانضمام إلى حملة الصمود». والأربعاء شارك مئات المجندين الجدد في حفل أُقيم على شرفهم في منطقة كولفي في أديس أبابا.

وفيما عمل البعض على تحميل الأغنام والماعز في حافلات متجهة إلى الشمال، أنشد المجندون الأغاني والأناشيد الوطنية.

وقال السائق تيسفاي شيريفا (42 عامًا)، وهو أحد المجندين، «أصبت بالذهول حين سمعت» أن آبيي يعتزم الانضمام إلى الجنود في ميدان المعارك. وتابع: «عندما يتخلى مسؤول عن كرسيه.. وعن عرشه يكون ذلك لإنقاذ بلاده. تركيزه ليس منصبًا على العيش، بل على إنقاذ هذه البلاد، لقد بكيت حين قال اتبعوني وتوجه إلى الجبهة».

 تقدم المتمردين يشكل «مناسبة عظيمة»
ومن بين أولئك الذين تعهدوا خوض القتال العداء فييسا ليليسا الحائز ميدالية أولمبية فضية، الذي صرح للإعلام الرسمي بأن تقدم المتمردين يشكل «مناسبة عظيمة» للدفاع عن البلاد. وقال فييسا «عندما يكون بلد منتهكًا، لا مجال لأن أقف جانبًا وأتفرج».

وكان فييسا سجل موقفًا سياسيًّا حين شبك ذراعيه فوق رأسه لدى إنهائه ماراثون الألعاب الأولمبية التي نظمت في ريو دي جانيرو في العام 2016، في بادرة تضامن مع أبناء إتنية الأورومو الذين قُتلوا خلال احتجاجات على انتهاكات ارتكبت إبان حكم جبهة تحرير شعب تيغراي الذي استمر نحو ثلاثين عامًا.

مغادرة دبلوماسيين 
وعلى الرغم من تعبئتها السكان لمقاتلة المتمردين، تصر حكومة آبيي على أن التقارير التي تفيد بتحقيق جبهة تحرير شعب تيغراي تقدمًا ميدانيًّا مبالغ فيها، وتوجه انتقادات للمغالاة في التغطية الإعلامية وللتحذيرات الأمنية التي تصدرها السفارات لرعاياها.

والأربعاء، حضت بريطانيا رعاياها على مغادرة إثيوبيا فورًا، أسوة بدعوات مماثلة أطلقتها فرنسا وألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة. وسبق أن عمدت واشنطن ولندن والاتحاد الأوروبي إلى سحب الموظفين غير الأساسيين، فيما تجري الأمم المتحدة عمليات إجلاء لعائلات الموظفين الدوليين.

والأربعاء، أبلغت إثيوبيا أربعة دبلوماسيين إيرلنديين من أصل ستة يعملون في سفارة بلادهم في العاصمة أديس أبابا بوجوب مغادرة البلاد بحلول الأسبوع المقبل، وفق ما أعلنت الحكومة الإيرلندية في دبلن.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرلندية أن السلطات الإثيوبية أشارت إلى أن القرار «مرده المواقف التي اتخذتها إيرلندا دوليًّا.. بشأن النزاع الدائر في إثيوبيا والأزمة الإنسانية التي تشهدها».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
رئيس استخبارات الجيش الأوكراني يتوقع مواجهة صعوبات على الجبهة خلال شهر
رئيس استخبارات الجيش الأوكراني يتوقع مواجهة صعوبات على الجبهة ...
الإنفاق العسكري في أعلى مستوياته على الإطلاق جراء الحروب والنزاعات
الإنفاق العسكري في أعلى مستوياته على الإطلاق جراء الحروب ...
مسلحون يحتجزون أكثر من 110 مدنيين في وسط مالي منذ 6 أيام
مسلحون يحتجزون أكثر من 110 مدنيين في وسط مالي منذ 6 أيام
اتهام رجلين بالتجسس لحساب الصين في بريطانيا
اتهام رجلين بالتجسس لحساب الصين في بريطانيا
3 قتلى في الصين بسبب الأمطار الغزيرة
3 قتلى في الصين بسبب الأمطار الغزيرة
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم