كشفت دراسة حديثة أن تدريب الذراع «الأقل تضرراً» جرّاء السكتة الدماغية قد يكون المفتاح الحقيقي لتحسين جودة حياة المرضى، على العكس من الاعتقاد الطبي السائد بالتركيز على الطرف الأكثر تضرراً.
وذكرت الدراسة التي نُشرت في دورية «جاما نيورلوجي» أن السكتة الدماغية تحدث نتيجة انقطاع تدفق الدم عن جزء من الدماغ، ولأن كل نصف كروي يتحكم في الجانب المعاكس من الجسم، يظهر العجز جلياً في طرف واحد.
أثبتت الأبحاث أن كلا جانبي الدماغ يساهمان في التحكم في حركة الذراعين معاً؛ لذا فإن إصابة جانب واحد تؤدي إلى ضعف وتنسيق أبطأ في الذراع الأخرى التي يُعتقد خطأً أنها «سليمة».
تقوية ما تبقى
أجرى باحثون من جامعة «بنسلفانيا» تجربة سريرية على أكثر من 50 مريضاً يعانون من عجز حاد في إحدى ذراعيهم، مما جعلهم يعتمدون كلياً على الذراع الأخرى في شؤونهم اليومية.
- دراسة تكشف العلاقة بين تسوس الأسنان وارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية
- علماء يطورون علاجًا واعدًا للسكتة الدماغية عبر زرع خلايا عصبية بشرية
وأظهرت النتائج أن المرضى الذين خضعوا لتدريب مكثف بذراعهم «الأقل تضرراً» أصبحوا أسرع وأكثر مهارة في أداء المهام اليومية، مثل الشرب أو ارتداء الملابس، واستمر التحسن الملحوظ حتى بعد «ستة أشهر» من انتهاء التدريب.
ويرى الباحثون أن تحسن أداء الذراع الأفضل يدفع المريض لاستخدامها تلقائياً بشكل أكبر، مما يخلق تدريباً ذاتياً مستمراً يعزز المكاسب العصبية.
تعليقات