كشفت دراسة بريطانية موسعة وجود رابط قوي بين الإصابة بعدوى فيروسية شائعة وغير ضارة في مرحلة الطفولة، وارتفاع حالات الإصابة بمرض الزهايمر عند التقدم في العمر.
ووجدت الدراسة أن الإصابة بفيروس يعرف باسم «الهربس البسيط من النوع الأول» في مرحلة الطفولة يلعب دورا مهما في الإصابة بالزهايمر لأنه يظل في الجسم لسنوات طويلة ويمكن أن يظل خاملا بالجسم مدى الحياة، كما نقل موقع «ساينس ألرت».
عدوى فيروسية شبيه بالبرد
وخلال 30 عاما هي فترة الدراسة، وجد الباحثون من جامعتي مانشستر وأكسفورد وجود فيروس «الهربس»، الذي تشبه أعراضه أعراض الإصابة بنزلات البرد، في أدمغة مرضى الزهايمر من كبار السن.
وتعد تلك هي العلامة الأولى التي تؤكد وصول الفيروس إلى أدمغة الأشخاص البالغين، والذي كان يعتقد لسنوات طويلة أنه خال تماما من الجراثيم بفضل الحماية التي يوفرها «حاجز الدم الدماغي».
- دراسة ضخمة تحدد 15 عاملا للإصابة بالخرف المبكر لدى الشباب
- دراسة تكشف فوائد استخدام الهاتف الذكي لكبار السن
كما خلصت الدراسة إلى أمر أكثر إثارة للقلق، وهو أن أولئك الذين يحملون نسخة معينة من جين يحمل اسم (APOE-e4)، ممن أصيبوا في الطفولة بفيروس «هربس البسيط من النوع الأول»، معرضون لخطر الإصابة بالزهايمر بشكل أكبر مقارنة بغيرهم.
عدوى فيروسية تسبب الزهايمر
وللتحقق من الأمر، درس الباحثون خلايا المخ التي أصيبت بالفيروس، ووجدوا أنها أنتجت البروتينات الشاذة نفسها، المعروفة باسم الأميلويد والتاو، الموجودة في أدمغة مرضى الزهايمر.
ويعتقد العلماء أن الفيروس يظل خاملا في الجسم لسنوات طويلة بعد الإصابة به قد تصل إلى عقود. لكن لاحقا مع التقدم في العمر، ومع ضعف الجهاز المناعي للجسم، يمكن للفيروس أن يصل إلى المخ ويتفاعل هناك، وبالتالي يتسبب في تدمير خلايا الدماغ والتسبب في التهابات.
وبمرور الوقت، يمكن أن تؤدي نوبات الإصابة المتكررة إلى حدوث نوع الضرر نفسه الذي يؤدي إلى الإصابة بالزهايمر لدى كبار السن. ومع مزيد البحث، وجد الباحثون الحمض النووي للفيروس داخل الكتل اللزجة للبروتينات الشاذة في خلايا المخ، في نمط مماثل تماما لما يحدث في أدمغة مرضى الزهايمر.
غير أن الباحثين وجدوا أن تلقي بعض اللقاحات في عمر مبكرة، مثل لقاح فيروس الهربس النطاقي، قد يخفض من حجم الضرر الذي يصيب المخ مع التقدم في العمر.
تعليقات