كشفت دراسة حديثة، أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا، عن حالة استثنائية لامرأة أميركية مصابة بمتلازمة داون ظهرت عليها جميع العلامات الفيسيولوجية لمرض ألزهايمر، لكنها لم تظهر أيًا من الأعراض المتوقعة.
هذه المرأة، بحسب الدراسة المنشورة في مجلة «ألزهايمر والخرف» التي كانت تقوم بمهامها اليومية بشكل طبيعي حتى وفاتها، أثارت فضول الباحثين الذين يأملون أن تسهم هذه الحالة في فهم أعمق للروابط بين متلازمة داون وألزهايمر.
ويشير الباحثون إلى أن المرأة كانت جزءًا من دراسات طولية ممولة من قِبل المعاهد الوطنية الأميركية للصحة، مما أتاح لهم جمع بيانات سريرية ونفسية غنية.
- بعض المهن.. العاملون فيها أقل عرضة للخرف
- مرض ألزهايمر قد لا يكون في الواقع مرضًا دماغيًا
- دراسة تربط بين ارتفاع ضغط الدم والإصابة بألزهايمر
وأظهرت الفحوص الفيسيولوجية وجود مستويات مرتفعة من الأميلويد في دماغها، وتغيرات عصبية مرتبطة بالخرف، وعلى الرغم من ذلك كانت مستقرة ذهنيًا.
وتعتقد عالمة الأعصاب في جامعة كاليفورنيا، إليزابيث هيد، أن فهم العوامل الجينية أو النمط الحياتي الذي سمح للمرأة بالحفاظ على وظائف دماغية سليمة قد يكشف استراتيجيات تساعد الآخرين.
فهم الروابط بين ألزهايمر وداون
كما أشارت إلى أن هذه الحالة تبين كيف يمكن لمشاركة شخص واحد في البحث أن تؤدي إلى اكتشافات مهمة.
تأسس اتحاد توثيق العلامات البيولوجية لألزهايمر لدى المصابين بمتلازمة داون العام 2015، لفهم الروابط بين الحالتين بشكل أفضل.
ويأمل الباحثون أن تسهم هذه الحالة في تطوير استراتيجيات جديدة للحفاظ على الصحة العقلية لدى المصابين بألزهايمر.
هذه الحالة الفريدة، التي تجمع بين تحديات متلازمة داون وألزهايمر، قد تفتح أبوابًا جديدة لفهم طبيعة الأمراض العصبية، وكيفية التعايش معها.
تعليقات