ظهرت أخيرًا تقارير علمية عدة تتحدث عن عشبة هندية تُعرف باسم «الباكوبا» أو (Bacopa monnieri)، وهي نبات مائي يُزعم أنه يعزز الذاكرة والإدراك.
وقد أثارت هذه التقارير موجة من الاهتمام العالمي، حيث ارتفعت عمليات البحث على «غوغل» إلى 2000 شهريًا، وحققت مقاطع فيديو عن الباكوبا على «تيك توك» نحو 13 ألف مشاهدة أسبوعيًا، وفقا لموقع «ساينس أليرت».
وبحسب دراسة منشورة في مجلة «كونفرسيشن»، خلصت إلى أن تناول الباكوبا يحسن الذاكرة والقدرات الإدراكية، مثل التركيز والانتباه والتفكير المنطقي والمرونة العقلية.
كما أشارت الدراسة إلى فوائد أخرى، مثل تقليل القلق، وتحسين جودة النوم، وزيادة مستويات بروتين (BDNF) في الدماغ، الذي يحفز إنتاج خلايا دماغية جديدة.
هل الدراسة كافية لإثبات فعالية الباكوبا؟
يجيب الأستاذ في فسيولوجيا الشيخوخة بجامعة لوبورو، جيمس غودوين، قائلاً: «بالطبع لا، فدراسة واحدة لا تكفي لتأكيد أي حقيقة علمية. لذلك قررت البحث بشكل أعمق، واكتشفت أن الباكوبا تستخدم منذ آلاف السنين في الطب الهندي التقليدي (الأيورفيدا) كعشبة لتحسين الصحة العقلية والذاكرة وإطالة العمر».
على الرغم من ذلك، فإن الأدلة العلمية الحديثة حول فعالية الباكوبا مختلطة، فبينما أظهرت العديد من الدراسات تحسنًا في الذاكرة وتقليل القلق، هناك دراسات أخرى لم تجد أي تأثير ملحوظ. في حين أن المواد الفعالة في الباكوبا، مثل «الباكوسيدات»، تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، مما قد يفسر بعض فوائدها.
- دراسة ليبية: الأعشاب المحلية تحارب السرطان
- احذر تناول النعناع في هذه الحالات
- هذه الأعشاب تمد جسمك بالمغنيسيوم
أما بالنسبة لسلامة استخدام الباكوبا، فإن إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) لم توافق عليها كدواء، ولم تصدر أي بيانات حول سلامتها أو فعاليتها. مع ذلك، يمكن أن تتدخل «FDA» إذا جرى تسويق المكملات الغذائية بشكل يشير إلى أنها تعالج أمراضًا معينة.
على سبيل المثال، جرى تحذير شركة في تكساس بسبب ادعاءات طبية غير مثبتة حول الباكوبا.
بشكل عام، تعد الباكوبا آمنة لمعظم الناس، لكنها قد تكون غير مناسبة لمن يعانون مشاكل في الغدة الدرقية أو الربو أو قرحة المعدة. كما يُنصح بتجنبها في أثناء الحمل.
في النهاية، وبحسب جيمس غودوين: «ليس كل ما يلمع ذهبًا. على الرغم من الضجة الإعلامية حول الباكوبا، يجب أن نكون حذرين قبل الإقبال على شراء أي منتج واعد. الأفضل هو البحث والتفكير بعمق قبل اتخاذ أي قرار، فالعلم، منذ أيام نيوتن، يظل أفضل دليل لنا».
تعليقات