وجدت دراسة حديثة رابطًا بين طريقة التنفس أثناء النوم وتطور الذاكرة، معتبرة أنها بمثابة المحرك الذي يساعد في تنسيق العمليات الدماغية المختلفة التي تشارك في تعزيز الذاكرة.
وخلُصت الدراسة، المنشورة في مجلة وقائع الأكاديمية، إلى أن إيقاع التنفس خلال النوم يرتبط بموجات الدماغ التي تعرف باسم «التذبذبات البطيئة» في منطقة الحصين، وهي المنطقة المسؤولة عن الذاكرة والتعلُّم.
وتحمل الدراسة، أجراها باحثون في جامعة نورث ويسترن الأميركية، أهمية كبيرة لأنها تساعد في دراسة حالات مثل انقطاع النفس أثناء النوم، أو تعطل النفس، وهي أعراض وجدت أبحاث عدة أنها ترتبط لاحقًا بضعف الذاكرة والقدرات المعرفية.
- دراسة تكشف العلاقة بين ضعف البصر والإصابة بالخرف لدى كبار السن
- دراسة تبين أثر السرطان على فقدان الذاكرة
عمل المخ أثناء النوم
فخلال ساعات النوم، يدمج الدماغ ويعزز المعلومات الجديدة التي تعلمها على مدار اليوم، إضافة إلى المعرفة السابقة لتخزينها واستخدامها على المدى الطويل.
وكانت دراسات سابقة أثبتت دور «التذبذبات البطيئة» في الذاكرة، إلا أن الدراسة الأخيرة كشفت أنها المحرك الأساسي لهذه العملية.
اعتمدت الدراسة على تحليل نشاط منطقة الحصين لستة مرضى مصابين بالصرع، أثناء الليالي الخالية من أي نوبات. ووجدوا أن نشاط «التذبذبات البطيئة» في منطقة الحصين حدث في منطقة محددة من دورة التنفس، ما يعني أن إيقاع التنفس عامل حاسم لتعزيز الذاكرة.
وأوضحت أستاذة علم الأعصاب في جامعة نورث وسترن، كريستينا زيلانو، قائلة: «لتعزيز الذكريات، تظهر ثلاثة تذبذبات عصبية خاصة، وتتزامن في الحصين أثناء النوم، لكن كان يُعتقد سابقًا أنها تحدث في أوقات عشوائية».
تعليقات