قام باحثون من جامعة جنوب ميسيسيبي وجامعة تكساس إيه آند إم وجامعة إنديانا بفحص سجلات 5932 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 50 عامًا أو أكثر، ويعانون من ضعف إدراكي خفيف، جرت متابعتهم لثماني سنوات من خلال المقابلات الهاتفية والاستطلاعات الذاتية كجزء من مشروع دراسة حول الصحة والتقاعد.
وجد الباحثون أن المستوى الأمثل للنشاط الذي أدى إلى زيادات مثالية في الوظائف الإدراكية خلال فترة معينة كان أكثر من ثلاث مرات في الأسبوع، كما كتب الباحثون في ورقتهم المنشورة في مجلة «تعزيز الإدراك»، وفقا لموقع «ساينس أليرت».
جرى تصنيف المشاركين على أنهم منخفضون أو متوسطون أو مرتفعون في الإدراك من حيث عدد المرات التي شاركوا فيها في أنشطة ترفيهية تحفز الإدراك، مثل القراءة والكتابة ولعب الشطرنج وحل الكلمات المتقاطعة.
أظهرت المجموعة المشاركة بـ«استمرار مستويات أعلى من الوظائف الإدراكية خلال فترة الدراسة وحافظت على مستوى مماثل من الوظائف الإدراكية مقارنة بالمجموعات الأخرى»، كما يقول الأستاذ المشارك في سلوك الصحة في جامعة «تكساس إيه آند إم»، جون هيونغ كيم.
- دراسة: 4 عوامل رئيسية قد تتنبأ بالتدهور المعرفي عند البشر
- الصيام المتقطع يحسن الوظائف الإدراكية لمرضى الزهايمر
- مشكلات النوم مرتبطة بتراجع القدرات الإدراكية والخرف
وأفاد الباحثون أن فوائد المستويات العالية من المشاركة كانت متسقة عبر الذاكرة والانتباه وسرعة المعالجة الإدراكية. واستنادًا إلى الاختبارات الإدراكية القياسية، كان أداء أولئك في المجموعة العالية أفضل من المجموعة المتوسطة، وكان أداء المجموعة المتوسطة أفضل من المجموعة المنخفضة إلى مستوى ذي دلالة إحصائية.
مقاومة آثار الشيخوخة
بينما كان التدهور الإدراكي واضحًا في جميع المجموعات الثلاث خلال فترة الدراسة، كان التدهور أبطأ في مجموعة المشاركة العالية. وهذا يشير إلى أن الأنشطة المنتظمة التي تحافظ على حدة العقل يمكن أن تقاوم آثار الشيخوخة، على الأقل في الأشخاص الذين جرى تشخيصهم بالفعل بضعف إدراكي خفيف.
ونظرًا لأن ضعف الإدراك الخفيف يسبق غالبًا حالات مثل مرض الزهايمر، فقد يساهم هذا البحث في تحديد العلاجات التي تعيق ظهور الخرف. ومع تقدم سكان العالم في السن، سترتفع أعداد كبار السن المصابين بهذه الحالات أيضًا
تعليقات