تراجعت الصحة العقلية للعاملين في مجال الصحة في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ أكثر من العاملين في قطاعات أخرى منذ جائحة كوفيد-19، بحسب تقرير صدر الثلاثاء عن السلطات الصحية التي دعت إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة هذا الاتجاه.
وتضاعف عدد مقدمي الرعاية الذين وقعوا ضحايا للمضايقات في العمل بين العامين 2018 و2022، بحسب التحليل الصادر عن مراكز الوقاية من الأمراض ومكافحتها (سي دي سي). وهذا يشمل أي شكل من أشكال المضايقات أو التهديدات من جانب المرضى أو الزملاء، حسب «فرانس برس».
وارتفعت نسبة المتخصصين في الرعاية الصحية الذين أبلغوا عن نقص منتظم في الموظفين في مؤسساتهم من نحو 26% إلى 32% خلال الفترة نفسها.
وتؤكد الوكالة الأميركية أن مثل هذه العوامل لها عواقب وخيمة على الصحة العقلية للعمال.
معدلات إرهاق مقلقة
ويعاني أخصائيو الرعاية الصحية من معدلات إرهاق مقلقة حتى قبل الجائحة، لكن عدد الذين يُعلنون في كثير من الأحيان أنهم مرهقون ارتفع من نحو 32% في العام 2018 إلى 46% في 2022، وأفاد هؤلاء بصعوبة أكبر في النوم، وزيادة في عدد الأيام التي صنفوا فيها صحتهم العقلية على أنها سيئة.
وقالت المسؤولة في «سي دي سي» ديبرا هوري في مؤتمر صحفي إن هذا التقرير «يسلط الضوء على الحاجة الملحة لمعالجة الصحة العقلية لمقدمي الرعاية في بلادنا».
وتعتمد هذه الدراسة على استبيانات أجاب عنها نحو 1500 موظف في العام 2018، و2000 موظف في العام 2022، بعضهم من المتخصصين في الرعاية الصحية.
ودق بالفعل ناقوس الخطر كبير المسؤولين الطبيين في الولايات المتحدة فيفيك مورثي في الربيع بشأن «مستويات أزمة الإرهاق التي تؤثر على مقدمي الرعاية».
وأشار إلى أنه سيكون هناك نقص بنحو 140 ألف طبيب في الولايات المتحدة بحلول العام 2033، وأكثر من ثلاثة ملايين من المهنيين الصحيين ذوي الأجور المنخفضة في السنوات الخمس المقبلة.
تعليقات