Atwasat

علماء يكتشفون مسار انتشار ألزهايمر في الدماغ

القاهرة - بوابة الوسط السبت 30 أكتوبر 2021, 01:23 مساء
WTV_Frequency

أظهرت دراسة حديثة أن تراكمات من البروتينات السامة، يعتقد أنها وراء تراجع القدرات الإدراكية المرتبط بمرض ألزهايمر، تصل إلى مناطق مختلفة من الدماغ وتتكدّس فيها على مدى عقود.

وهذا المقال الذي نُشر في «ساينس أدفانسيز» هو الأول، الذي يستخدم معطيات بشرية لتقييم سرعة التطوّرات الجزيئية التي تؤدّي إلى هذا المرض التنكّسي، ما من شأنه أن يؤثّر على طريقة تطوير العلاجات، وفق «فرانس برس».

وتنسف هذه النتائج أيضًا الفرضية القائمة على أن هذه التراكمات تتشكّل في موقع واحد وتؤدي إلى تفاعل تسلسلي في مواقع أخرى، كما لوحظ عند الفئران. وقد تنتشر البروتينات بهذه الطريقة لكن هذه الآلية ليست المحرّك الرئيسي لانتشار المرض، بحسب الباحثين.

تحليل البيانات
وقال جورج ميزل عالم الكيمياء في جامعة كامبريدج، الذي شارك في إعداد هذه الدراسة إن «عنصرين أتاحا القيام بأبحاث من هذا النوع، أولًا تحليل بيانات جدّ مفصّلة متأتية من التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (تي إي بي) ومعطيات متنوّعة أخرى من جهة، وتطوير نماذج حسابية من جهة أخرى».

واستند الخبراء إلى 400 عيّنة دماغية مأخوذة بعد وفاة أشخاص مصابين بألزهايمر ومئة صورة مأخوذة بتقنية التصوير المقطعي «تي إي بي» أجريت لأشخاص مصابين بالمرض لتتبّع تراكم بروتينات تاو.

ويؤدي تراكم بروتينات «تاو» وأخرى من نوع «أميلويد بيتا» إلى موت الخلايا الدماغية وتقلّص الدماغ، ما يتسبّب خصوصا بفقدان الذاكرة والقدرة على إنجاز مهام يومية.

ويشكّل ألزهايمر وغيره من أمراض الخرف إحدى أكبر المشاكل المعاصرة في مجال الصحة العامة لأنّ مرضاه يفقدون استقلاليتهم، ما يشكّل عبئًا نفسيًا على العائلة وماليًا على النظام الصحي.

وهي الحال خصوصًا في البلدان التي تزداد فيها أعداد الكبار في السنّ، أي أبرز الدول المتقدّمة حيث ينتشر المرض على نطاق واسع بين من تخطّوا الخامسة والستين من العمر.

ويصيب هذا المرض نحو ثلاثين مليون شخص على الأقلّ في العالم، وفق منظمة الصحة العالمية. وليس هذا المجموع دقيقًا؛ إذ من الصعب التمييز بين ألزهايمر وغيره من أنواع الخرف كتلك الوعائية الأصل.

خمس سنوات
اكتشف الباحثون أيضًا أن الأمر يتطلّب خمس سنوات ليتضاعف عدد البروتينات المتراكمة. وهي مدّة «مشجّعة»، بحسب جورج ميزل لأنها تظهر أن الخلايا الدماغية قادرة على التصدّي للوضع.

وقال العالم «في حال تسنّى لنا تعزيز قدرة الخلايا قليلا، يمكننا تأخير المرض بشكله الخطر لفترة طويلة».

ويُصنّف مرض ألزهايمر الذي كان الطبيب الألماني ألويس ألزهايمر أوّل من قام بتوصيفه في بداية القرن العشرين، بالاستناد إلى «تصنيف براك» وقد خلص العلماء إلى أن الأمر يتطلّب قرابة 35 عامًا للانتقال من المرحلة الثالثة التي تظهر فيها الأعراض الطفيفة إلى المرحلة السادسة الأكثر تقدّمًا.

وتتّبع التراكمات مسار نموّ مطردًا، لذا «يستغرق المرض فترة طويلة ليتجلّى وتتفاقم حالة المصابين بسرعة»، بحسب جورج ميزل.

ويرغب الفريق في تطبيق المنهجية عينها لدراسة الإصابات الدماغية الرضحيّة والخرف الجبهي الصدغي الذي تؤدي فيه بروتينة «تاو» دورًا أيضًا.

وقالت ساره إيماريسيو من المعهد البريطاني لأبحاث ألزهايمر في بيان «نأمل أن تساعد هذه الدراسة ودراسات لاحقة في توجيه علاجات مقبلة تستهدف بروتينة تاو، كي يتسنّى إبطاء وتيرة المرض ومساعدة الأشخاص المصابين بالخرف».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
تحت شعار «صحتي حقي».. الصحة العالمية تحتفل بيومها العالمي الـ75
تحت شعار «صحتي حقي».. الصحة العالمية تحتفل بيومها العالمي الـ75
الذكاء الصناعي يساعد أطباء فرنسيين في تشخيص السرطانات بنقرة واحدة
الذكاء الصناعي يساعد أطباء فرنسيين في تشخيص السرطانات بنقرة واحدة
«الصحة العالمية»: التهاب الكبد الوبائي يحصد 3500 شخص يومياً
«الصحة العالمية»: التهاب الكبد الوبائي يحصد 3500 شخص يومياً
الولايات المتحدة تفرض قيوداً على «الملوثات الأبدية» في المياه الجارية
الولايات المتحدة تفرض قيوداً على «الملوثات الأبدية» في المياه ...
أحد مشتقات الكيتامين قد يحدّ من احتمال تعرّض الأمهات لاكتئاب ما بعد الولادة
أحد مشتقات الكيتامين قد يحدّ من احتمال تعرّض الأمهات لاكتئاب ما ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم