خسر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الرئيسي في الولايات المتحدة قرابة 1.2 تريليون دولار من قيمته السوقية، بعد أربعين دقيقة فقط من تصريحات أخيرة للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التي ألمح فيها إلى عزمه فرض زيادة هائلة في الرسوم الجمركية المفروضة على الصين، مع إلغاء لقاء مرتقب مع الرئيس الصيني، شي جين بينغ.
كما شهد الدولار انخفاضا سريعا، إذ تراجع بأكثر من 10% منذ بداية العام حتى تاريخه، مما يضع العملة الأميركية على مسار أسوأ أداء سنوي لها منذ العام 1973، وفقما أوردت «سي إن إن» الاقتصادية اليوم السبت.
ويتهم الرئيس ترامب الصين بالكذب، وفرض ضوابط على تصدير المعادن الأرضية النادرة، وألغى اجتماعه، الذي كان مقررا بعد أسبوعين، مع الرئيس الصيني، متوعدا برسوم غير مسبوقة.
وضع الأسهم الأميركية
انخفض مؤشر «داو جونز» بمقدار 879 نقطة، أي بـ1.9%، بينما تراجع مؤشر «إس آند بي 500» الأوسع نطاقاً 2.71%، وهبط مؤشر «ناسداك» المركب الثقيل على التكنولوجيا 3.56%. وفي نهاية اليوم، سجل مؤشر «إس آند بي 500» خسائر قدرها 1.5 تريليون دولار.
- «ترامب» يعتزم فرض رسوم إضافية بـ100% على الصين ويلوح بإلغاء لقائه مع «شي»
- الصين تفرض رسوماً «خاصة» على السفن الأميركية في المرافئ
ويختلف وضع السوق الآن تماما عما كان عليه في أبريل 2025، فمن الواضح الآن أن اتفاقية التجارة أصبحت تركز بشكل كبير على الصين.
وترتفع حالة الضبابية بشأن الموقف الاقتصادي في الولايات المتحدة، مع تجدد مخاوف الحرب التجارية، واستمرار عدم اليقين بشأن الاحتياطي الفدرالي، والإغلاق الذي تشهده الحكومة الأميركية، مما ينعكس سلبا على وول ستريت.
علاوة على ذلك، تتسارع ثورة الذكاء الصناعي بوتيرة غير مسبوقة، بينما تستثمر الشركات السبع الكبار أكثر من 100 مليار دولار في النفقات الرأسمالية الربع سنوية. وبات الذكاء الصناعي يمثل الآن نحو 40% من الإنفاق الرأسمالي لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500».
عودة الحرب التجارية
في سياق متصل، يمثل ملف المعادن الأرضية النادرة قضية ذات أهمية بالغة بالنسبة للرئيس ترامب، الذي منح أولوية كبيرة له في الفترة التي توترت فيها العلاقات بين الولايات المتحدة والصين إلى الحد الذي أثار مخاوف من شن حرب تجارية بين الاقتصادين الأكبر في العالم.
وتعد المعادن الأرضية النادرة مكونا أساسيا في عديد من الصناعات الحيوية، مثل إنتاج الأسلحة والرقائق والذكاء الصناعي والنفوذ الاستراتيجي، وتحصل الولايات المتحدة على نحو 70% من معادنها الأرضية النادرة من الصين.
كما شكلت المعادن الأرضية النادرة عنصرا أساسيا في أول اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة والصين، التي وُقعت في الثاني عشر من مايو الماضي. ويتهم الرئيس ترامب بكين الآن بفرض ضوابط إضافية على تصدير هذه المعادن، مما يجدد المخاوف بشأن حرب تجارية بين البلدين.
تعليقات