رضخت شركة «أديداس»، اليوم الجمعة، للاحتلال الإسرائيلي واستبعدت عارضة الأزياء الفلسطينية الأصل بيلا حديد من حملة إعلانية لمناسبة إصدار طراز من الأحذية الرياضية شكّل رمزاً لدورة الألعاب الأولمبية في ميونخ.
وتعيد الشركة الألمانية المصنعة للألبسة والمعدات الرياضية هذا الصيف إطلاق هذا الحذاء ذي المظهر المستوحى من طراز قديم تحت اسم «إس إل 72SL72»، وهو نسخة من نموذج كان ينتعله الرياضيون خلال أولمبياد ميونخ.
واختارت «أديداس» لحملتها الترويجية الاستعانة بعارضة الأزياء بيلا حديد ذات الجذور الفلسطينية، التي شاركت مراراً في تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين منذ 7 أكتوبر، ودانت أيضاً في مناسبات عدة القصف الإسرائيلي لقطاع غزة.
حادث ميونيخ وحرب الإبادة وإدانة استمرار الاحتلال
وكتبت العلامة التجارية الألمانية في بيان أرسلته إلى وكالة «فرانس برس»: «ندرك أن الحملة الإعلانية دفعت إلى إقامة روابط مع أحداث تاريخية مأساوية - حتى لو كانت غير مقصودة على الإطلاق» واعتذرت «عن أي إزعاج أو ألم قد يكون سببه ذلك»، وذلك في إشارة إلى ما شهدت دورة الألعاب الأولمبية هذه قبل أكثر من نصف قرن من مقتل أحد عشر رياضياً ومدرباً إسرائيلياً - ومعهم شرطي ألماني - على يد مجموعة فلسطينية تنتمي إلى منظمة «أيلول الأسود».
ويأتي الاحتجاج الإسرائيلي كذريعة للتشويش على ما يشهده العالم من جرائم حرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة للشهر العاشر على التوالي، حيث يعاني من التشريد واحتلال أراضيه منذ أكثر من نصف قرن، كما يتزامن مع قرار محكمة العدل الدولية التي طالبت فيه أمس الجمعة «إسرائيل» بإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية «في أقرب وقت ممكن»، ووقف سياساتها التي تنتهك حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، بما فيها «التمييز والفصل العنصري».
تعليقات