أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد الأربعاء أن المصرف يمكن أن يبدأ خفض معدلات الفائدة اعتبارًا من الصيف، مشددة على أن أي خطوة من هذا القبيل ستتوقف على آخر البيانات الاقتصادية.
وبدأ المصرف في يوليو 2022 رفع تكاليف الاقتراض بوتيرة تاريخية للسيطرة على التضخم المرتفع بعدما أدت الحرب الروسية في أوكرانيا إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة، بحسب «فرانس برس».
تجميد سعر الفائدة في آخر اجتماعين
ودفع تراجع التضخم والمشهد الاقتصادي القاتم مذاك البنك المركزي الأوروبي إلى تجميد سعر الفائدة في آخر اجتماعين عقدهما، ما أثار تكهنات حيال موعد بدء المؤسسة التي تتخذ من فرانكفورت مقرا خفض المعدلات.
وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في دافوس، طلب من لاغارد التعليق على تلميحات صدرت عن أعضاء مجلس حكام البنك المركزي الأوروبي إلى أن خفض المعدلات قد يجري خلال الصيف.
- «المركزي الأوروبي» يثبت أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من عام
- الاتحاد الأوروبي يخفض توقعاته للنمو الاقتصادي وسط مخاوف من تداعيات التضخم
وقالت لاغارد «أرجح ذلك أيضًا.. لكن عليَّ التحفظ إذ أننا نعتمد أيضًا على المعطيات وما زالت هناك ضبابية إلى حد ما ومؤشرات غير ثابتة عند المستوى الذي نود أن تكون عليه». وتترقب الأسواق خفض المعدلات اعتبارًا من موعد أقربه أبريل، لكن حكام البنك المركزي الأوروبي حاولوا جاهدين التخفيف من حجم هذه التوقعات خلال الأسابيع الأخيرة.
معدل التضخم يبلغ في منطقة اليورو 2.9%
وبلغ معدل التضخم في منطقة اليورو 2.9% في ديسمبر، في تراجع كبير عن الذروة المسجلة أواخر 2022 والتي بلغت أرقامًا عشرية، لكنه ما زال أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% وأكدت لاغارد أن التضخم «على المسار الصحيح» لكن ما زال من المبكر إعلان الانتصار. وأشارت إلى أسعار الطاقة واحتمال تعطّل سلاسل الإمداد كعوامل خطر رئيسية.
يتابع البنك المركزي الأوروبي عن كثب أيضا المفاوضات بشأن الأجور في منطقة اليورو وهوامش أرباح الشركات لما قد يتأتى عنها من «تأثير خطير» على معركة المصرف ضد التضخم، وفق ما أكدت لاغارد. وأضافت «سنعرف المزيد على الأرجح في أبريل أو مايو»، فور التوصل إلى اتفاقات بشأن الأجور.
تعليقات