Atwasat

تحقيقات في مصرف لبنان حول تحويل مسؤولين ملايين الدولارات إلى الخارج

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 26 ديسمبر 2019, 03:40 مساء
WTV_Frequency

أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الخميس، أنه سيتم التحقيق في تقارير حول قيام مسؤولين وأصحاب مصارف بتحويلات مالية إلى الخارج العام الحالي في الوقت الذي تفرض فيه البنوك قيودا مشددة على حركة الأموال.

وسلامة، الذي طالما أكد استقرار الليرة اللبنانية، قال، الخميس، ردا على سؤال عما سيصبح عليه سعر صرف الدولار في السوق السوداء إن «لا أحد يعرف» ما ستؤول إليه الأمور في بلد ظهرت فيه خلال الصيف، وللمرة الأولى منذ أكثر من عقدين سوق موازية يرتفع فيها سعر صرف الدولار تدريجيا، حسب «فرانس برس».

أسوأ أزمة
ويشهد لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية (1975- 1990)، مما يهدد المواطنين في وظائفهم ولقمة عيشهم تزامنا مع أزمة سيولة حادة تفاقمت مع شح الدولار ومع ارتفاع مستمر في أسعار المواد الأساسية. ويتهم متظاهرون في الحراك الشعبي ضد الطبقة السياسية المستمر منذ أكثر من شهرين، المصارف بتحويل مبالغ مالية ضخمة لمسؤولين ومتمولين إلى الخارج، في الوقت الذي تفرض فيه إجراءات مشددة على المودعين في لبنان.

وقال سلامة، إثر اجتماع مع لجنة المال والموازنة النيابية، الخميس: «سنقوم بكل ما يسمح لنا به القانون لنتحقق من كل التحويلات التي حصلت في العام 2019» إلى الخارج و«إذا كان هناك أموال مشبوهة»، مشيرا إلى أن الحديث «كثر» في هذا الموضوع ويتعلق بأموال «سياسيين وإداريين في القطاع العام وأصحاب المصارف»، لكن «يجب التأكد».

وأشار إلى أن التحقيق يبدأ من لبنان و«إذا خرجت الأموال من هنا»، مضيفا: «كل شيء من الممكن ملاحقته قانونيا، ولا شيء يختفي».

11 مليار دولار
وإثر الاجتماع، قال عضو اللجنة النائب عن حزب الله حسن فضل الله إن اللجنة ناقشت مع سلامة إمكانية «استعادة الأموال التي حولت إلى الخارج»، مشيرا إلى أنه «نتحدث اليوم عن 11 مليار دولار للمصارف في الخارج». وفي تقرير لمركز كارنيغي للشرق الأوسط في العاشر من الشهر الماضي، قدر خبراء تحويل 800 مليون دولار إلى الخارج منذ انطلاق الاحتجاجات ضد الطبقة السياسية في لبنان في 17 أكتوبر، وهي الفترة التي أقفلت فيها المصارف أبوابها.

إجراءات مشددة
ومنذ الصيف، تفرض المصارف إجراءات مشددة على سحب الأموال، بحيث لا تسمح بعض المصارف بسحب أكثر من ألف دولار شهريا، كما تمنع التحويلات إلى الخارج، ولا يمكن للمغترب الذي يملك حسابات مصرفية في لبنان سوى الاستفادة من مبالغ مالية محدودة في الخارج.

واتهم وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال، علي حسن خليل، قبل يومين بعض المصارف بـ«حبس» رواتب موظفي الدولة التي تحولها الوزارة. وتشهد المصارف بشكل شبه يومي خلافات بين زبائن يريدون الحصول على أموالهم وموظفين عاجزين عن تأمين رغباتهم جراء الإجراءات المشددة.

وفي وقت لا يزال سعر الصرف الرسمي مثبتا منذ أكثر من عقدين على 1507 ليرات مقابل الدولار، قد تخطى في السوق الموازية، التي ظهرت للمرة الأولى خلال الصيف، 2000 ليرة، مع توقعات بانخفاض أكبر في قيمة الليرة بعد انتهاء فترة الأعياد.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
مجموعة السبع تعتزم اتخاذ إجراءات لمواجهة فائض القدرة الإنتاجية للصين
مجموعة السبع تعتزم اتخاذ إجراءات لمواجهة فائض القدرة الإنتاجية ...
مجموعة السبع تدعو الاحتلال الإسرائيلي إلى «ضمان» خدمات المصارف الفلسطينية
مجموعة السبع تدعو الاحتلال الإسرائيلي إلى «ضمان» خدمات المصارف ...
مجموعة السبع: تقدم في محادثات استخدام الأصول الروسية المجمدة لمصلحة أوكرانيا
مجموعة السبع: تقدم في محادثات استخدام الأصول الروسية المجمدة ...
ماذا وراء تراجع إنتاج الأسماك في المغرب؟
ماذا وراء تراجع إنتاج الأسماك في المغرب؟
خطة إيرانية لرفع إنتاج النفط إلى 4 ملايين برميل يوميًا
خطة إيرانية لرفع إنتاج النفط إلى 4 ملايين برميل يوميًا
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم