أعلنت صانعتا الأفلام إيما وول وبيتسي هيرشي عن فيلمهما الوثائقي الجديد «جاست لوك أب»، الذي يتناول نشاط حركة «كلايمت ديفاينس» الأميركية المدافعة عن المناخ، وذلك بعد أن استلهمتا الفكرة خلال مكالمة عبر «زووم» في ذروة جائحة كوفيد-19 مع المخرج الحائز «أوسكار» آدم مكاي.
ويُعرض الفيلم لأول مرة عالمياً في مهرجان كوبنهاجن الدولى للأفلام الوثائقية، قبل أن يتجه إلى مهرجان سالونيك الدولي للأفلام الوثائقية في اليونان، وفقا لموقع «فارايتي».
ويركز الفيلم على مايكل غرينبرغ، مؤسس حركة «كلايمت ديفاينس»، الذي أطلقها العام 2023 بهدف وقف استخراج الوقود الأحفوري في الأراضي والمياه الفيدرالية الأميركية، وجعل قضية تغيّر المناخ من بين أبرز ثلاث قضايا سياسية في الولايات المتحدة.
ولفتت الحركة الأنظار من خلال تنظيم احتجاجات مباشرة خلال فعاليات عامة، حيث يواجه ناشطوها مسؤولين سياسيين ومديري شركات نفط كبرى. وقد حصدت مقاطع الفيديو التي توثق هذه المواجهات ملايين المشاهدات عبر الإنترنت.
- عرض الفيلم الوثائقي «العرقوب» ضمن فعاليات الموسم الثقافي الرمضاني بالمدينة القديمة
- وثائقي حول تحرّر الإيرانيات ينافس على الأوسكار في ظل الحرب في إيران
- فيلم تحريك ليغو إيراني دعائي ضد الحرب الأميركية الصهيونية
وتوضح هيرشي أن اللقاء الذي جمعهما مع مكاي، ونُظم بالتعاون مع «صندوق الطوارئ المناخية» وبمشاركة عدد من العلماء والباحثين، قدم رؤية نظرية حول كيفية إحداث التغيير الاجتماعي. وتشير البيانات التي عُرضت خلال اللقاء إلى أن التغيير السياسي غالباً ما يحدث عندما يشارك نحو 3.5% من السكان في احتجاجات مستمرة.
متابعة ميدانية مباشرة
أما وول فتؤكد أن صناع الفيلم لم يرغبوا في تقديم فيلم وثائقي تقليدي يعتمد على مقابلات الخبراء، بل فضّلوا أسلوباً رصدياً يعتمد على المتابعة الميدانية المباشرة للأحداث.
وخلال العمل على الفيلم، انضم المخرج آدم مكاي كمنتج منفذ، إلى جانب المخرج جوشوا أوبنهايمر، المرشح مرتين لجائزة الأوسكار عن فيلم «ذا آكت أوف كيلينغ». ويقول صناع الفيلم إنهما قدما دعماً كبيراً خلال مراحل المونتاج مع منح الفريق حرية تحريرية كاملة.
ويشير عنوان الفيلم إلى تحية مباشرة لفيلم مكاي الشهير «دونت لوك أب» الصادر العام 2021، الذي استخدم السخرية لمناقشة أزمة المناخ. وتقول وول إن استخدام الفكاهة كان أحد مصادر الإلهام الأساسية، خصوصاً أن بطل الفيلم غرينبرغ يعمل أيضاً كوميدياً في عروض «ستاند أب».
ورافق طاقم الفيلم ناشطي الحركة خلال احتجاجات عدة، بعضها في فعاليات رفيعة المستوى استهدفت شخصيات بارزة مثل بيل غيتس، والرئيس التنفيذي لبنك أوف أميركا براين موينيهان، ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.
وأوضح صناع الفيلم أنهم اعتمدوا أساليب تصوير مرنة، من بينها استخدام الهواتف المحمولة، إضافة إلى الاستعانة بدعم قانوني لضمان سلامة الفريق خلال عمليات التصوير.
الحديث عن أزمة المناخ لا يزال ضرورياً
ويرى القائمون على الفيلم أن الحديث عن أزمة المناخ لا يزال ضرورياً رغم انشغال العالم بالحروب والأزمات الدولية. وتقول هيرشي إن العديد من الصراعات الجيوسياسية ترتبط أيضاً بالوقود الأحفوري، مشيرة إلى أن استمرار النشاط المدني والاحتجاج السلمي يبقى وسيلة أساسية للدفاع عن القضايا البيئية.
يُنتج الفيلم سيغنه بيرغه سورينسن، المرشحة أربع مرات لجائزة الأوسكار، عبر شركة «فاينال كات فور ريال»، بالتعاون مع شركة «غست هاوس برودكشنز»، فيما تتولى الشركة المنتجة أيضاً مهمة توزيع الفيلم دولياً.
تعليقات