عن تاريخ النقوش المخفية في وديان سوكنة، يطرح كتاب «أرض الجرمنت» سؤالًا مفتوحًا: هل هو أسطورة، أم بحث، أم رحلة؟
والإجابة أن هذا العمل يتجاوز التصنيفات التقليدية، ليقدّم نصًا متعدد التخصصات، يمزج بين السرد الرحلي، والبحث الثقافي، والتأمل الجمالي، وقراءة الجغرافيا بوصفها ذاكرة حيّة.
-«أرض الجرمنت» الفرجاني تنشر أولى صفحاته وتفتح باب العبور إلى الصحراء الليبية
-الفلاح: التاريخ الليبي لغز على الرغم من تواجده في كل الحضارات
يحكي الكتاب عن مكانة الكاتب المسافر، ودوافعه وأهدافه، وعن الأسطورة في زمن أحلام المطر، وعن الجغرافيا الرمزية التي تتقاطع فيها الهوية بالفن. كما يتوقف عند تصحيح أخطاء ارتكبها باحثون مرموقون في حق الفن الصخري الليبي، داعيًا إلى قراءة أكثر وعيًا ونقاءً لأدوار هذا الفن، بعيدًا عن التفسيرات الجاهزة.
ويتناول «أرض الجرمنت» جماليات المشهد الطبيعي، وكيفية قراءة مواكب الصخور السوداء، وعدوانية المناخ، وسيرة الماء، حين أصاب الجفاف الأرض بالخدر والصمت، فتحوّل الصمت نفسه إلى شاهد على التحولات الطبيعية والإنسانية.
الكتاب صدر عن دار الفرجاني، للكاتب حمزة الفلاح والكاتب محمد الترهوني، ويُعد إضافة نوعية للمكتبة الليبية، ليس فقط بوصفه عملًا بحثيًا أو أدبيًا، بل باعتباره رحلة في ليبيا التي تسكننا جميعًا، وذاكرة مفتوحة على الأسئلة والمعنى.
تعليقات