افتتح رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، يرافقه وزير الثقافة الدكتور أحمد هنو، ووزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2026. وشهد الافتتاح جولة تفقدية واسعة شملت الأجنحة الدينية الكبرى والمشاركات العربية المتميزة.
استهل رئيس الوزراء جولته بتفقد أجنحة الأزهر الشريف، ودار الإفتاء المصرية، والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية؛ حيث استمع إلى شرح مفصل من الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس، حول الجهود المبذولة في تحديث الخطاب الديني وإتاحة التراث الإسلامي بأساليب عصرية تخاطب الشباب وتواجه الفكر المتطرف. ومن جانبه، أكد الدكتور أسامة الأزهري أن المعرض يمثل منصة لتجسيد «وحدة الرسالة وتكامل الجهود في خدمة الدين والوطن»، مشيداً بالتعاون مع المؤسسات الثقافية العربية التي تُثري المعرض بإصداراته، وفقا لوزارة الثقافة المصرية.
مشاركة دور نشر ليبية
تشهد الدورة الـ57 حضوراً ليبياً بارزاً عبر نخبة من دور النشر، وفي مقدمتها «مكتبة طرابلس العالمية» التي أعلنت عن أحدث إصداراتها الفكرية والقانونية؛ ومنها كتاب «الثلاثي المتوتر» للدكتور خالد إبراهيم المحجوب، وهو عمل فكري يقتحم جدلية الدين والدولة والسياسة ويقدم قراءة نقدية لتوظيف الخطاب الديني.
كما شملت الإصدارات كتاب «السياسة الجنائية في مكافحة الفساد» للدكتور فيصل البحيري، الذي يقدم دراسة مقارنة بين التشريعات الليبية والمصرية في ضوء الاتفاقيات الدولية، بالإضافة إلى كتاب «الرحالة العرب ودورهم في تاريخ ليبيا»، وهو إصدار بحثي يسلط الضوء على التاريخ السياسي والاقتصادي لليبيا خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر.
- تحت شعار «كتاب للأصدقاء».. رومانيا تفتتح فعالياتها كضيف شرف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب
- دار الجابر تطلق كتاب «المرأة القوية لا تُهزم ولا تُكسر» في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026
- صدور أول كتاب يضم قصص القائمة القصيرة لجائزة كامل المقهور للقصة القصيرة - الدورة الأولى 2024
وفي الجانب الأدبي، تُعرض رواية «إيشي» للروائية عائشة الأصفر، الفائزة بـ«جائزة القدس للمرأة العربية للإبداع الأدبي»، لتعكس تطور السرد النسوي الليبي وقدرته على المنافسة عربياً، وكتاب «حنين الركابة» للكاتب طارق القزيري.
كما تقدم مكتبة «دار الوليد» سلسلة تاريخية وصفت بأنها الأهم في معالجة «الثقوب السوداء» والفراغات في التاريخ الليبي، مبتعدة عن الترجمات التقليدية لتقدم دراسات وبحوثاً أصيلة في حلة طباعية أنيقة. وتكتمل المشاركة الليبية بحضور دور نشر متميزة أخرى مثل «دار ليبيا المستقبل»، و«دار الفرجاني»، و«دار السراج»، و«الجابر»، ودار «الرواد للنشر والتوزيع».
كما أعلن المركز الليبي لشؤون القرآن الكريم مشاركته من خلال دار «الزاوي للطباعة والنشر» الناشرة لإصدارات المركز.
واختارت إدارة المعرض الأديب العالمي الراحل نجيب محفوظ ليكون شخصية هذا العام، تكريمًا لإسهاماته الخالدة في الرواية العربية والعالمية، وما مثله مشروعه الإبداعي من علامة فارقة في السرد الحديث.
وتحلّ رومانيا ضيف شرفٍ للمعرض هذا العام، في خطوة تعكس انفتاح المعرض على الثقافات العالمية، وتعزيز جسور التبادل الثقافي والأدبي بين الشعوب.
وتشهد هذه الدورة مشاركة غير مسبوقة من دور النشر العربية والأجنبية، حيث بلغ عددها نحو 1457 دار نشر من 83 دولة حول العالم، ليُسجّل بذلك أكبر حضور دولي في تاريخ المعرض، مما يؤكد مكانته بوصفه أحد أبرز التظاهرات الثقافية في المنطقة والعالم.
تعليقات