أعلن الكاتب الصحفي والروائي الليبي عيسى عبدالقيوم عن صدور النسخة الإنجليزية من روايته «المطر الأحمر» والتي تجرمتها الدكتورة زينب جابر.
تغطي الرواية، التي تقع في نحو 350 صفحة، حقبة زمنية حافلة بالتحولات، مستعرضة أحداثاً محلية ودولية متشابكة امتدت منذ العام 1984 وحتى العام 2001. وتتوزع على تسعة فصول كاملة، لتأخذ القارئ في رحلة إنسانية وفكرية عميقة تتنقل جغرافياً وسردياً بين ست دول هي ليبيا، وتونس، وباكستان، وأفغانستان، ومصر، وبريطانيا.
العشرية السوداء
وتدور أحداث هذا العمل الأدبي حول شاب يعيش تفاصيل فترة الثمانينات القاسية، والتي يصفها في سرديته بـ«العشرية السوداء»؛ حيث يواجه البطل تجارب مريرة وقاسية تتنوع بين السجن السياسي، والوقوع في شرك الأحداث المسلحة، ومكابدة آلام المنفى والاغتراب.
ويوثق هذا الشاب يومياته وأفكاره وتأملاته داخل مذكرة زرقاء، تظهر فيها بوضوح تأثراته العميقة بقراءات الكاتب العالمي غابرييل غارثيا ماركيز، إلا أن مجرى الأحداث يتغير فجأة عندما يفقد البطل مذكرته الثمينة داخل مترو الأنفاق في بريطانيا، لتمر الأيام وتصل هذه المذكرة إلى يد عالم اجتماع غربي، يبدأ بدورها في ترجمتها وتحليل محتواها الإنساني من منظور وخلفية غربية خالصة.
- أعمال روائية ليبية جديدة باكورة 2025
- المفتي والعنيزي وعبدالقيوم يوقعون ثلاثة كتب بمركز السلام في بنغازي
وتتحرك الرواية ببراعة عبر خطين سرديين متوازيين؛ يُكتب أحدهما بعقلية وثقافة عربية، بينما يُصاغ الآخر بالعقل والمنظور الغربي، في محاولة أدبية جادة وقراءة نقدية تهدف إلى استكشاف التباينات الفكرية والثقافية العميقة بين العالمين وكيفية رؤية كل طرف للآخر.
في تعليقه على العمل، يؤكد الكاتب عيسى عبدالقيوم أن الرواية لا تمثل سيرة ذاتية له بالمعنى المباشر والمطلق، على الرغم من استنادها القوي إلى أفكار وتجارب ومعلومات حقيقية عاصرها وعاشها، مستشهداً في هذا السياق بالعبارة الشهيرة للأديب والدبلوماسي الراحل غازي القصيبي: «أؤكد لكم أن كل ما قلته حقيقة، غير أني لم أقل كل الحقيقة».
تعليقات