Atwasat

جعفر بناهي لـ«فرانس برس»: «لم أطِع الرقباء يومًا ولن أبدأ الآن»

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 26 سبتمبر 2025, 04:22 مساء

بعد أربعة أشهر من فوز جعفر بناهي بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي، يواصل المخرج الإيراني تحدي الرقابة في بلده، حيث يأمل في تصوير فيلم جديد «عن الحرب».

BCD Ad BCD Ad

ويروي فيلم بناهي «مجرد حادث» الحائز السعفة الذهبية، قصة خمسة إيرانيين يواجهون رجلًا قد يكون سجّانهم السابق، وهو بمثابة انتقاد للتعسف ولسلطات طهران، على ما قال في لقاء مع وكالة «فرانس برس» في باريس، بمناسبة بدء عرض فيلمه في دور السينما في فرنسا الأربعاء، 

  كيف تَصِف حياتك في إيران منذ فوزك بالسعفة الذهبية؟
لدى وصولي إلى مطار طهران بعد المهرجان، استقبلني مخرجون زملاء، بالإضافة إلى عائلات سجناء سياسيين وأشخاص عاديون.

وفي المقابل، حاولت الحكومة وصفَ الفيلم بأنه من دون قيمة، وزعمت أن المهرجان منحه الجائزة فقط بسبب ضغوط من أجهزة استخباراتية مثل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه). هذا رأيهم عادة في أي فيلم لم يخضع للرقابة.

■ هل تعرضت لمضايقات؟
لم يحصل ذلك إلى اليوم.

■ كيف تفسر ذلك مع أن فيلمك ينطوي على انتقاد شديد؟
ماذا يمكن أن يفعلوا؟ هل يمنعونني من مغادرة (إيران)؟ أم يعيدونني إلى السجن (سُجن لمدة سبعة أشهر بين عامي 2022 و2023، و86 يومًا في العام 2010)؟ لكل هذا حدود. لو كان بإمكانهم فعل شيء، لكانوا فعلوه.

محبو المخرج جعفر بناهي الفائز بسعفة مهرجان كان يستقبلونه في طهران
المخرج الإيراني جعفر بناهي يعود إلى مهرجان كان بعد 15 عاما
مهرجان البندقية يتحدى الرقابة بفيلم لمخرج إيراني سجين

منعوني من العمل، ولم يُجدِ ذلك نفعًا. يمكنهم فعل الشيء نفسه مجددًا، ماذا سيحدث؟.

أنا في الخامسة والستين، ولم أطِع الرقباء يومًا، ولن أبدأ بذلك الآن.

■ هل تعمل على فيلم جديد؟
أعمل باستمرار على أفلام. يا للأسف، الأمر هذه المرة أكثر تعقيدًا». «عندما لم أكن أغادر إيران (كان ممنوعًا من مغادرة بلده لمدة 15 عامًا)، كان بإمكاني البدء في العمل على فيلم جديد بمجرد الانتهاء من الفيلم السابق.

اليوم، لديّ يوميًا أمور أفعلها. الأسبوع المنصرم كنت في كوريا، ثم ذهبت إلى إسبانيا، ومن إسبانيا أتيت إلى هنا... أحيانًا، لا أنام لمدة 30 ساعة. هذا لا يتيح لي بدء فيلم جديد بذهن صاف، ولكن ثمة أمر أرغب بشدة في فعله، وأسعى إليه منذ خمس سنوات. السيناريو جاهز، وهو عن الحرب.

لم يسمحوا لي بإنهائه لأن الفيلم كان بحاجة إلى إمكانات. أعود إلى هذا الموضوع، وأعيد كتابته، وخصوصًا في هذه المرحلة التي نشعر فيها في كل مكان بوجود الحرب. أعتقد أن العالم يحتاج إلى هذا النوع من الأفلام.

■ فيلم «مجرّد حادث» مستوحى من الفترات التي أمضيتها في السجن. هل تعرضت للتعذيب هناك؟
لم أتعرض لتعذيب جسدي. لكن عندما تجد نفسك في غرفة مساحتها ثلاثة أمتار في أربعة أمتار، مع شخصين أو ثلاثة، وتبقى على هذه الحال شهرين أو ثلاثة، فإن ذلك يؤثر على معنوياتك.

بمجرد أن ترغب في الذهاب إلى المرحاض، تُعصَب عيناك. التعذيب ليس جسديًا فحسب، بل الأسوأ هو التعذيب النفسي. لكن آخرين تعرضوا للتعذيب الجسدي.

«وضعي مختلف. إذا نفّذ سجين عادي إضرابًا عن الطعام لمدة شهر، لا أحد يعلم. أما إذا كنت أنا من يُضرب عن الطعام، فبعد يومين، يعرف بذلك العالم أجمع».

■ رغبتك في مواصلة العمل في إيران تتطلب شجاعة معينة؟
أنا شخص معروف، لذا ثمة تركيز عليّ. لكن آخرين يفعلون أكثر من ذلك بكثير. ثمة أناس مهمون في السجون بأحكام طويلة جدًا.

ما فعلته أنا، لا يهمّ. إنه لا يُذكر. بعض الناس يقضون عشرة أعوام أو 15 عامًا في السجن. أحد الأشخاص الذين عملوا على فيلمي، واسمه وارد في شارة النهاية، قضى ربع حياته في السجن. عمره 48 عامًا.

في النهاية، هم من يصنعون الأمور المهمة. يا للأسف، هم مجهولون.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
مركز المحفوظات يصدر كتابا حول الوضع السياسي والاقتصادي لموريتانيا الطنجية
مركز المحفوظات يصدر كتابا حول الوضع السياسي والاقتصادي لموريتانيا...
في محاضرة لـ«فاندي».. تفاصيل الإعجاز الفني القرآني بمجمع اللغة العربية
في محاضرة لـ«فاندي».. تفاصيل الإعجاز الفني القرآني بمجمع اللغة ...
براءة الفنانة جيهان الشماشرجي من تهمة السرقة بالإكراه
براءة الفنانة جيهان الشماشرجي من تهمة السرقة بالإكراه
وزارة السياحة والآثار تواصل مساعيها لإنشاء المتحف الإقليمي بمدينة شحات
وزارة السياحة والآثار تواصل مساعيها لإنشاء المتحف الإقليمي بمدينة...
«مهرجان درنة الزاهرة المسرحي» يعلن استئناف مسابقة التأليف المسرحي «جائزة عبدالعزيز الزني»
«مهرجان درنة الزاهرة المسرحي» يعلن استئناف مسابقة التأليف المسرحي...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم