كررت فرقة الراب الإيرلندية الشمالية «نيكاب» انتقادها لحرب «إسرائيل» في غزة خلال إحيائها حفلا الأحد في فرنسا في ظل اعتراضات منظمات يهودية فرنسية ومسؤولين حكوميين.
وحضر عدة آلاف الحفل الذي استضافه مهرجان «روك آن سين» في مدينة سان كلو قرب باريس على الرغم من الشكاوى التي طالت الفرقة التي يلاحق القضاء البريطاني أحد أعضائها بتهمة دعم «حزب الله» اللبناني، وفق «فرانس برس».
ومع بدء الحفل، هتف أفراد الفرقة الثلاثة «فلسطين حرة، حرة» أمام جمهور متحمس، حيث كانت الكوفيات الفلسطينية والقمصان الإيرلندية ظاهرة، مؤكدين أيضا أنهم ليسوا ضد إسرائيل.
وقبل الحفل، شدد وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو على ضرورة التنبه «لأي تصريح معادٍ للسامية أو تمجيد للإرهاب أو دعوة إلى الكراهية».
وظهرت عبارة «الحكومة الفرنسية متواطئة» بالفرنسية على خلفية المسرح بينما كانت الفرقة تؤدي أغانيها، في اتهام لها بتسهيل بيع الأسلحة لإسرائيل.
وتوقف العرض لفترة وجيزة عندما أطلق العديد من الأشخاص صيحات الاستهجان احتجاجا، إلى أن تمكن الأمن من إبعادهم من بين الحشد.
إلغاء دعم المهرجان بسسب عروض الفرقة
وفي مؤشر أخر على الجدل الذي تثيره الفرقة، وفي سابقة من نوعها، سحبت السلطات المحلية دعمها المالي لمهرجان «روك آن سين» لرفضه إلغاء عرض الفرقة.
وقبل افتتاح المهرجان قال مديره ماتيو دوكوس للوكالة الفرنسية «لدينا تأكيد بأن الفرقة ستتصرف كما يجب»، مضيفا «هذه فرقة يبقى جمهورها صغيرا نسبيا في فرنسا، لكنها اكتسبت شهرة واسعة في الآونة الأخيرة، لأسباب فنية وجيهة للغاية، لكن أيضا بسبب كل هذا الجدل الذي أكسبها انتشارا ومعجبين على نطاق واسع».
لكن الفرقة التي أعربت في كل حفلاتها الأخيرة عن دعمها للفلسطينيين على خلفية حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر 2023، باتت تحت الأضواء ومجهر السلطات في غير دولة.
الحرية لمو شارا
ومثل مغني الراب في الفرقة ليام أوهانا، المعروف بـ«مو شارا»، أمام محكمة في لندن الأربعاء بتهمة دعم منظمة محظورة بعد رفعه علم حزب الله خلال حفلة موسيقية في العاصمة البريطانية عام 2024. وتجمّع عدد كبير من مؤيديه أمام المحكمة هاتفين «الحرية لفلسطين»، «الحرية لمو شارا».
وأرجأت المحكمة الجلسة إلى 26 سبتمبر المقبل للنطق بالحكم، وفق الوكالة الفرنسية.
وأثارت مواقف الفرقة، ومو شارا الذي غالبا ما يلف عنقه بالكوفية، التباينات، فبينما تحيي حفلات حاشدة من أبرزها في مهرجان غلاستونبري الإنجليزي أواخر يونيو، وحفلتين سابقتين في فرنسا هذه السنة، لم تتمكن من المشاركة في مهرجان ببودابست في أغسطس، بعدما منعتها سلطات المجر الحليفة لإسرائيل، من دخول البلاد على خلفية اتهامها بـ«معاداة السامية».
- بسبب مواقفه المؤيدة لفلسطين.. مغني «نيكاب» يمثل أمام المحكمة في لندن
أسست الفرقة في العام 2017، وسبق أن أثارت الجدل مرارا. ويرى محبوها أن أعضاءها الثلاثة يتمتعون بالجرأة لتحدي النظام القائم، في حين يعتبر منتقدوها أنها متطرفة وخطيرة، واستوحت الفرقة اسمها من إطلاق النار على الركبة، وهي ممارسة اعتمدتها الميليشيات الجمهوريانية خلال النزاع في إيرلندا الشمالية.
تعليقات