تستعد دار الفنون بطرابلس لاحتضان المعرض التشكيلي الاستعادي «ذاكرة البياض» للفنانة الليبية سعاد الشويهدي، وذلك خلال الفترة من 10 إلى 13 مايو الجاري.
يُعد المعرض محطة مهمة لإعادة تقديم تجربة الفنانة، من خلال مجموعة من الأعمال التي تستكشف عبر اللون والخط مفاهيم الذاكرة، والذات، والتجربة. وتأتي هذه الأعمال في سياق مسيرة فنية تركّز على العلاقة بين الشكل والمحتوى، وتُظهر حسًّا بصريًا يتفاعل مع عناصر البيئة والرموز الثقافية المحلية.
تخرجت الشويهدي في كلية الفنون الجميلة بطرابلس العام 1991، ونسجت مسيرة غنية بالبحث والمراكمة البصرية، فاشتهرت بأسلوب تعبيري يزاوج بين التكوين، والمادة، والمخيال، قبل أن تنحو إلى مزج التصوير الفوتوغرافي بالرسم، في محاولة لتوسيع حدود اللوحة وإعادة تعريفها.
- سعاد الشويهدي.. جدارية الفواصل الحرجة
- شعر وقصة وتجسيد لآلام سكان غزة في أمسية معهد تقنيات الفنون
شاركت الشويهدي في عدد من المعارض والورش الفنية داخل ليبيا وخارجها، منها طرابلس، ومصراتة، والرياض، والجزائر، وصفاقس، والحمامات، والمهدية، والمنستير.
بوابة نحو تجربة شعورية
في أعمالها، تشكّل الألوان والأشكال مرافئ للذاكرة، وتغدو اللوحة مرآة للذات والهوية، كما لو أنها محاولة دائمة لاحتواء البياض، والسيطرة على المسافة بين الداخل والخارج.
تُعرف سعاد الشويهدي بأسلوبها الهادئ والعميق في التعبير، ويغلب على أعمالها البحث في المساحات والبياضات، بوصفها امتدادات للذاكرة وتأملات في الهوية.
«ذاكرة البياض» هو معرض استعادي لا يقتصر على عرض اللوحة كمنتَج فني، بل يقدّمها كبوابة نحو تجربة شعورية وفكرية تستلهم من الشخصي والإنساني، لتجعل من الفن مساحة للبوح البصري.
تعليقات