«إشراقة»، «سر الحياة»، و«العشاء الأخير» هي عناوين لبعض معارض الفنان التشكيلي المصري محمد الدمراوي، وهذه العناوين هي أيضا أسماء لبعض من لوحاته، فـ«العشاء الأخير» هو الاسم الذي اختاره الفنان الإيطالي ليوناردو دافينشي للوحته الشهيرة التي تبرز ملامح اثني عشر شخصاً، فتظهر عليهم تعبيرات مختلفة، مثل الخوف والغضب وعدم التصديق، بشكل حي وإنساني، بينما يظهر المسيح.
وقد وظف هذه التعابير على وجوه الناس جراء ما حدث بسبب القصف الإسرائيلي الهمجي لقطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد أكثر من خمسة آلاف طفل فلسطيني، وذلك من خلال مشهد فني بانورامي، يجسد أطفال غزة وكأنهم ملائكة تحلّق على مائدة العشاء الأخير.
للدمراوي رؤية ثاقبة قادرة على تجسيد الحياة الشعبية
النقاد يرون أن للدمراوي إمكانات تعبيرية هائلة تجعله أحد فناني مصر المعاصرين الذين يمتلكون رؤية ثاقبة قادرة على تجسيد الحياة الشعبية بمفرداتها البصرية والجوهرية كافة، وهذا يرونه من خلال أعماله التي شارك بها بفعالية في المعارض المصرية منذ سنة 2003 حتى هذه السنة.
فنان مأخوذ بالبلد وأبنائه
الفنان محمد الدمراوي أحد طلبة الدفعة الثالثة في كلية الفنون الجميلة جامعة الأقصر، وتخرج فيها الأول على قسم الجرافيك شعبة التصميم المطبوع، ومنها بدأت مشاركاته الفعالة في الحركة التشكيلية المصرية منذ 2003 وحتى الآن.
ويعد الدمراوي من أهم المهتمين بالبلد وأبنائه حتى أن أعماله وألوانه كلية تحمل دلالة على أنه مأخوذ بالبلد وأبنائه، وذلك بدرجة امتياز، حتى أنه قيل عن أعماله: «كل سنتيمتر في اللوحة محسوب بحسابات منطق الرؤية الشعبية» .اسمه بالكامل محمد خميس فتحي الدمراوي من مواليد البحيرة في 24 فبراير 1980.
تعليقات