محبوبة خليفة كاتبة وشاعرة ليبية درست الفلسفة وعلم النفس بكلية الآداب جامعة بنغازي، صدر لها رواية بعنوان «كُنّا وكانوا» العام 2019 عن دار الرواد في طرابلس، تلتقي معها اليوم «بوابة الوسط» للحديث عن مجموعتها القصصية «سيرة عالية» الصادرة عن دار الفرجاني للنشر والتوزيع العام 2020.
إلى أي مدى أسهمت دراسة الفلسفة وعلم النفس في حسك الإبداعي والأدبي؟
الحكاية قديمة، وبدأت في وقت مبكر، قبل دراستي الجامعية، فالقلم كان اتجاهه واضحا منذ أيام الدراسة الثانوية، غير أن التخصص الذي أحببته في تلك المرحلة وحققته بالتحاقي بقسم الفلسفة، قد عزّز قدراتي في الكتابة، لا شك في هذا.
مَن اختار الكاتبة رزان المغربي لكتابة المقدمة؟ الناشر أم أنت ولماذا؟
الكاتبة الكبيرة الأستاذة رزان نعيم المغربي اسمُّ معروف على الساحة الأدبية عربياً ومحلياً. وقد كانت تتابع بحرص وجدّية لما أنشر على صفحتي، وكانت لتعليقاتها المُحِبَّة والداعمة تأثيراً على سير هذه القصص، ولا أقل من أن أدعوها لتقديمي للقارئ في أول عمل قصصي «قصص قصيرة» هذه المرة بعد نشر روايتي الأولى «كُنّا وكانوا» وقد شرّفني قبولها لدعوتي لكتابة مقدمة «سيرة عالية».
27 قصة في الكتاب وصفتها المغربي بأنها خروج عن المألوف في كتب المجموعة القصصية، لماذا لم تفكري في كتابة قصة عالية كرواية وبقية القصص في مجموعة قصصية؟الحقيقة عالية هي اللي جرّتني للكتابة من الجزء الأول، لقد أمسكت بقلمي، وخناقي، بالمعنى الحرفي للكلمة، فكنت كلما أنهيت جزءًا تجرني لجزء آخر، ولحكاياتها التي لا تنتهي، عالية ما زالت معي حتى الآن وما زال خيالها يلاحقني.
وأنا حالياً أفكِّر بتحويلها لرواية وأضعها أمام القارئ، سيرة لطيفة أحبها الناس، أما إرفاقها ببقية القصص في المجموعة القصصية فهو كرم مني ومحبة للقارئ، إحدى الصديقات قالت لي كان لا بد أن تقسّمي المجموعة إلى مجموعتين لكنني اتخذت قرار النشر.
-«كتب ليبية 2» (ح3): كتاب «كنا وكانوا» للكاتبة محبوبة خليفة
-«سيرة عالية» في ضيافة «الليبية للآداب» (صور)
لماذا اخترتِ نشر بعض القصص على الفيسبوك أولاً ثم جمعها في كتاب؟
ليست المرة الأولى. فروايتي «كُنّا وكانوا» نُشرت أولاً على صفحتي على فيسبوك، وتحدثت بعض المواقع عن أنها أولى الأعمال الروائية التي جرى نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي قبل صدورها في كتاب. وكنت سعيدة بالدعم والتشجيع الذي لمسته ووصلني من صديقات كاتبات وروائيات وقُراء عاديون أحبّوا ما أكتب، وهكذا. وفي سيرة عالية اتخذت النهج نفسه، لكن تغير ذلك في مجموعتي الجديدة، فهناك الكثير من القصص التي فَضّلت عدم نشرها في صفحتي والاحتفاظ بها لنشرها فيما بعد. وأنا الآن أكتب كثيراً وأنشر القليل.
لماذا يحتاج الكتاب مقدمة وتقديم؟
الحقيقة ليس دائماً ، غير أنني أحب فتح باب الكتاب رويداً رويدا، ولا بأس من إلقاء التحية على قارئي العزيز قبل أن يشرّفني بالزيارة. هذا نهجي وأتمسك به وإن خففت من التطويل في المقدمات بعد ذلك.
الهيام بعيون عالية هل هو إلهام من أغنية فيروز «يخرب بيت عيونك يا عالية شو حلوين»؟
سؤال لطيف، هل يعرف القارئ عمق علاقتي بصوت وفن فيروز؟ لا أدري، صاحبتْ فيروز صباي وشبابي حتى أنني استلهمت إحدى أغانيها «كنا وكانوا» هالبنات مجمّعين»، وكنت أغنيها في سهرات بيت الطالبات لتكون عنوانا لروايتي «كُنّا وكانوا»، أمّا عالية فالاسم معروف في شرق ليبيا وفيروز تغني لعلياء لا عالية والأغنية بالطبع أحبها ومن أقرب أعمالها إلى قلبي.
هل تفكر محبوبة في كتابة رواية؟
اعتبر روايتي السير ذاتية «كنا وكانوا» هي أول أعمالي الروائية. حالياً نعم كثيراً ما أفكر في الخطوة التالية. لا تتصوري كمية الصور وكثافة الشخوص والأمكنة التي تملأ تفكيري وقلبي، ربما عالية وسيرتها وربما غيرها، ولدَيّ مسودات مطروحة للاختيار.
ما جديدك في العام 2025؟
ستصدر لي المجموعة القصصية الثانية عن دار الفرجاني تحت عنوان «ليلةُ سهدٍ في طرابلس» وكنت أتمنى صدورها قبل معرض القاهرة الدولي للكتاب ولكن يبدو أن ظرفاً ما من جانب الناشر أخَّر هذه الأمنية، لكنني في انتظار صدورها قريباً جداً بإذن الله، ولديّ ديوان شعر جاهز للطبع وانتظر بعض تعاون من بعض أهل بيتي لإتمام التصنيف وترتيب القصائد، وأوجه عبركم نداءً لهم بالعون كما فعلوا من قبل في إصداراتي السابقة- طبعاً أمزح لكن الأمنية قائمة- كما أجمع حالياً أعمال لم أنشرها لتكون ضمن مجموعتي القصصية الثالثة بإذن الله وسيكون العنوان المقترح «ذلك الحب».
تعليقات