Atwasat

مبنى «أوبرا باليه غارنييه» الباريسي يحتفل بعيده الـ150

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 27 ديسمبر 2024, 07:05 مساء

في الخامس من يناير المقبل، يحتفل مقرّ أوبرا باريس «باليه غارنييه» بالذكرى الـ150 لتأسيسه، وقد شهد المبنى ذو الهندسة المعمارية الفخمة خلال سنوات طويلة مرور أعظم الأصوات وأعظم الراقصين في العالم.

BCD Ad BCD Ad

قال المرشد المُحاضر جان جاك سيرّ بمناسبة جولة في المبنى: «عندما افتُتِح، كان يُعَدّ أكبر دار أوبرا في العالم، إذ طوله 173 مترا وعرضه 125 مترا». فبعمق 27 مترا، وعرض 48 مترا (بما في ذلك الكواليس)، وارتفاع 60 مترا، يعتبَر «مسرحها الأكبر، إذ يوازي ثلاثة أضعاف حجم أحد مسارح برودواي!»، وفقا لوكالة «فرانس برس».

ففي 5 يناير 1875، افتتح رئيس الجمهورية الفرنسية باتريس ماك ماهون هذا المبنى الذي أمر بإقامته نابوليون الثالث، وبلغت تكلفته 36 مليون فرنك ذهبي (أي ما يساوي نحو 329 مليون يورو اليوم. وحضر نحو 2000 ضيف من مختلف أنحاء أوروبا، من بينهم عدد من الملوك، احتفال التدشين، بعد أشغال استغرقت 14 عاما نفذّها المهندس المعماري شارل غارنييه.

وواجهة المبنى التي يحجبها في الوقت الراهن قماش مشمع بسبب أعمال التجديد، تتناقض بالمواد المتعددة الألوان المستخدمة فيها والأقنعة الذهبية والرصائع مع الهندسة المعمارية الصارمة للبارون هوسمان.

عروض «الهوت كوتور» الباريسية بين «أوبرا غارنييه» وضفاف نهر السين
فاريل وليامز نجم حفلة إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام في باريس
مسرحية «نوتردام دو باريس» تحتفل بعيدها الخامس والعشرين

وشرح المرشد أن «الرجلين لم يتفقا. فقد بنى هوسمان حول هذا المبنى مباني أخرى أعلى قليلا مما كان مخططا له. وما كان من غارنييه الغاضب إلاّ أن أضاف بضعة أمتار إلى واجهته».

ويتسم التصميم الداخلي هو الآخر بالضخامة، إن من حيث درجه أو لجهة رخاماته المختلفة.

مقصورة الشبح المميزة
ومن الأسباب التي تدفع أيضا نحو مليون شخص بحسب إحصاءات 2023 إلى زيارة هذا المبنى الذي صُنِّف العام 1923 «معلما تاريخيا»، ما يحويه من لوحات زاهية الألوان وشخصيات جسّدها الفنان مارك شاغال على سقف قاعة العروض تكريما لـ 14 ملحنا لمقطوعات أوبرا وباليه، بطلب من وزير الثقافة أندريه مالرو العام 1964، إذ لم يكن يعجبه السقف الأصلي المتقادم الذي صممه جول أوجين لونوبفو.


ومن بين المقصورات الخاصة المميزة تلك التي تحمل الرقم 5، إذ أنها تلك التي اختارها الشبح إريك، في رواية «غاستون لورو»، بحسب سيرّ. ففي كتابه «شبح الأوبرا» (1910)، يأتي شخص مرتديا قناعا يخفي وجهه المشوّه بسبب حادث، للاستماع إلى سوبرانو كان يحبها.

أما عن تاريخ المسرح، فحدّث ولا حرج، إذ تناوبَ على خشبته أهم الراقصين والراقصات، من الروسية تمارا تومانوفا إلى الفرنسي باتريك دوبون، وصدحت في أرجائه أصوات ماريا كالاس وفيودور شاليابين.

وفي «قفص» المسرح بالتحديد، أي المساحة المحيطة به من الأعلى والأسفل، سيجري العمل على تحديث المعدات والتجديد اعتبارا من صيف العام 2027، مما يحول دون إقامة أي عرض فيه لمدة عامين.

في الطبقة الخامسة، يقع خزان ضخم كان غارنييه يستخدمه كثقل موازن لتثبيت أساسات المبنى، وتكمن أهميته في أن «النار كانت العدو الرئيسي لقاعات العرض»، على ما أوضح سيرّ. أما اليوم، «فيُستخدم الخزان لتدريب عناصر الإطفاء» على ممارسة الغوص في بيئة مغلقة.

وفي غرفة الآلات القديمة، توجد صفوف من الروافع والحبال، كان يتم تحريكها بواسطة الأثقال الموازنة لرفع أو خفض الستائر واللوحات القماشية المخزنة في مكان أعلى بكثير، فوق المسرح. ومنذ ذلك الحين، استُعيض عنها بمحركات كهربائية.

وعلى الجدار، نُقِشت عبارة (abri A) «الملجأ أ»، إذ كانت الأوبرا بمثابة ملجأ «لسكان الشارع» خلال الحرب العالمية الثانية»، فيما رُسم خط مع حرف (H) «إتش»، وهو الأول من كلمة بالفرنسية تعنى الارتفاع، يشير إلى مستوى المياه أثناء فيضان 31 يناير 1910.

ويسترعي النظر أيضا ما يوصف بدرج «الفيل»، الذي شهد مرور فيل عليه مستعار لغرض إشراكه في عرض لباليه «إيند غالانت» من تلحين جان فيليب رامو.

وفي الطبقات العليا، توجد غرف تبديل الملابس الشخصية أو الجماعية لراقصي الباليه البالغ عددهم 154، وفي الأعلى خمسة استوديوهات للتدريب.. أما الراقصون الصغار المعروفون بـ"الفئران الصغيرة»، فلم يعودوا موجودين منذ انتقالها العام 1987 إلى نانتير (غرب باريس).

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
إشادات واسعة بفيلم «الأوديسة» لكريستوفر نولان عقب عرضه العالمي الأول في لندن
إشادات واسعة بفيلم «الأوديسة» لكريستوفر نولان عقب عرضه العالمي ...
درنة تستضيف «ليلة عرض الأفلام الوثائقية» احتفاءً بإبداعات شباب مشروع «صُنَّاع الساقية»
درنة تستضيف «ليلة عرض الأفلام الوثائقية» احتفاءً بإبداعات شباب ...
استقالة وزيرة الثقافة المصرية
استقالة وزيرة الثقافة المصرية
«ليبيا على العود».. خريطة تفاعلية تُوثق التراث الموسيقي الليبي وتُعيد إحياء الذاكرة الشعبية
«ليبيا على العود».. خريطة تفاعلية تُوثق التراث الموسيقي الليبي ...
المجلس البلدي القوارشة يقترح تعديل اسم منطقة «الترية» إلى «الثريا»
المجلس البلدي القوارشة يقترح تعديل اسم منطقة «الترية» إلى ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم