الفنانة التشكيلية السورية التي رحلت عنا هذه السنة ميساء محمد ولدت في مدينة (جبلة) العام 1964، ودرست الفنون الجميلة في دمشق، بعدما تركت بصمة ميزت أعمالها برؤية فنية فريدة، في تشكيل الوجوه بطريقة غير تقليدية، وإن حسبت ملامح لوحاتها على المدرسة التعبيرية، فتجلت فيها مشاعرها وأحاسيسها الإنسانية، لا سيما العيون -التي إن تكلم صمتها خرست لديها ألسن الفصحاء!- هكذا تعرفت عنها عبر صفحة مهتمة بالفن التشكيلي، ولكنها فجعت مُحبّوها بخبر رحيلها المبكر.
موهبتها المميزة في التعبيرِ عن مكنوناتِها
لقد انتبه النقاد والمهتمون بالفن التشكيلي مبكرا إلى تجربتها، مأخوذين بموهبتها المميزة في التعبيرِ عن مكنوناتِها الإنسانية عن طريقِ الخطّ و اللون، وتطوّرها الواضح في تصوير الواقعية التعبيرية، بأدواتها الدالة على امتلاكها موهبة حقيقية في تشكّيل وجوهاً سحريّة، تُشبهُنا، غير أنها «تحملُ قدراً من الجمالِ و التصالحِ مع الذاتِ، يجعلُنا نقفُ أمامَها مشدوهين». وذلك ما قدمته من خلال عناوين ذكية لمعارض فنية أقامتها في دمشق ودبي وزيورخ وفينيسيا.
لم أتعمّد العودة إلى الماضي
لقد رسمت ما تحب مؤسسة بذلك أسلوبَها المتميز، قائلة: «في لوحاتي لم أتعمّد العودة إلى الماضي، ولكن طبيعة الهوية هي التي تقودُني إلى ذلك، حاولت قدرَ الإمكان أن أكونَ وفيّةً لفكرةِ الجمال والرومانسيةِ العالية التي اعتبرتها بمنزلةِ أدواتٍ لمواجهةِ عدو الثقافة والهوية العربية التي مكّننا الفن التشكيلي من اكتشافِ كاملِ تفاصيلِها».
تعليقات