يأمل صانعو فيلم عن الرواد البريطانيين في مجال الإخصاب المخبري في أن يسلط هذا الشريط الضوء على تراجع إمكان اللجوء إلى تقنية الإنجاب بمساعدة طبية، في وقت يحمل عليها المحافظون الأميركيون.
ويتناول فيلم «جوي» المتاح اعتبارا من اليوم الجمعة على منصة «نتفليكس» للبث التدفقي، المعارضة الشرسة لعمل هؤلاء العلماء الذين طوروا هذه التقنية في ستينات القرن العشرين وسبعيناته، والتي أدت إلى ولادة أول طفلة أنبوب وهي لويز جوي براون العام 1978، التي قالت إنها سعيدة بعرض الفيلم الذي يوفر للعلماء «التقدير الذي يستحقونه»، في حديث لوكالة «فرانس برس».
وتعرّض التلقيح الصناعي لانتقادات قوية من الكنيسة ووسائل الإعلام، على ما يُظهر هذا الفيلم الروائي الطويل الذي يشارك فيه ممثلون بارزون، من بينهم بطل فيلم «لاف أكتشولي» توماسين ماكنزي وبيل نايي.
ورغم إجراء أكثر من عشرة ملايين ولادة بواسطة التلقيح الصناعي، تتعرض هذه التقنية لهجوم متزايد، وخصوصا في الولايات المتحدة حيث يسعى بعض المحافظين إلى تقييد استخدامها.
- أطباء ينتقدون لجوء سبعينية إلى الإخصاب الإنبوبي
- بلدية مدينة طوكيو تطور تطبيق مواعدة لتشجيع الشباب على الزواج والإنجاب
- قرار قضائي يعطّل أمنيات نساء كثيرات في ألاباما الأميركية
وفي بلدان أخرى، بينها ما هو في أوروبا، كان للتيار المحافظ والصعوبات المالية التي تواجهها أنظمة الصحة العامة دور في تقييد اللجوء إلى هذه التقنية بحكم الأمر الواقع.
ولاحظ الممثل جيمس نورتون في تصريح لوكالة «فرانس برس» إن وضع الإخصاب في المختبر لا يزال «هشا جدا».
وأوضح المخرج بن تايلور الذي رُزق طفلين بواسطة التلقيح الصناعي، أن هدف الفيلم ليس التركيز على الخلافات الحالية.
وأشار إلى أن تاريخ معارضة هذه التقنية يعود إلى «الخوف والجهل والأشخاص الذين حاولوا عرقلة شيء تم تطويره بهدف إعطاء الأمل للعائلات».
صاحبة الدور الأساسي بعيدة عن الأضواء
وقرر المخرج تناول القصة من خلال تجربة شخصية جين بوردي. وكان لهذه الممرضة وأخصائية الأجنة التي توفيت العام 1985، دور أساسي في تطوير التلقيح الصناعي، لكنها أبقيت بعيدة من الأضواء لعقود.
ولم يُدرَج اسمها إلا في العام 2015 في لوحة مثبتة في أحد مستشفيات شمال إنكلترا، حيث عمل الفريق لسنوات.
حتى ذلك الحين، كانت اللوحة تكريما يقتصر على زميليها روبرت إدواردز (الحائز جائزة نوبل في الطب لعام 2010 وتوفي بعد ثلاث سنوات)، وباتريك ستيبتو (توفي العام 1988).
وأمل كاتبا الفيلم جاك ثورن ورايتشل مايسون اللذان رزقا نجلهما بعد سبع محاولات للتلقيح الصناعي، في أن يساهم الفيلم في التوعية بأن هذا العلاج أصبح أقل توافرا في بريطانيا.
وأشارت مايسون إلى أن هيئة الصحة العامة البريطانية التي تعاني ضائقة مالية تعمل بشكل متزايد على الحدّ من استخدام هذه التقنية.
ولاحظ ثورن أن «الأشخاص الذين يمكنهم اللجوء إلى التلقيح الصناعي اليوم هم أولئك الذين يستطيعون تحمل تكاليفه». واعتبر أن هذا الوضع «غير سليم»، آملا «في أن يساعد هذا الفيلم في إثارة الموضوع».
ورأت لويز جوي براون، أن الحد من التخصيب في المختبر يتعارض مع «أخلاقيات» مخترعيه.
وقالت «أراد بوب (روبرت إدواردز) وباتريك (ستيبتو) وجين (بوردي) أن يتمكن الجميع، الأشخاص العاديون، من الاستفادة من هذه التقنية، وأنا أؤيد ذلك. أعتقد أن الإفادة منها يجب أن تكون متاحة للجميع».
تعليقات