عقدت صباح، اليوم الخميس، بمعهد جمال الدين الميلادي ندوة تحت عنوان «السينما والتاريخ» ألقاها الأستاذ نور الدين محمود سعيد، وقدم لها الأستاذ أحمد عزيز، في حضور فنانيين ومثقفين وأكاديميين، والمهتمين بالفن والإبداع.
اشتملت المحاضرة، التي تأتي ضمن فعاليات «مهرجان ليبيا السينمائي الدولي للأفلام القصيرة»، على محاور عدة، بداية من سرد علاقة السينما بالتوثيق، والاحتكاك الأولي بين التاريخ والسينما مع تطور لغة السينما وأدواتها، وأكد المحاضر فيهاعلى دور السينما كراصد للواقع، كما تجسد في أفلام الأخوين لوميير»، وفقا للمكتب الإعلامي للمهرجان على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وتحدث المحاضر عن تطور العلاقة بين السينما والتاريخ وكيف أصبح الفيلم وثيقة تاريخية يستدل بها في المحاكم الدولية، لأمانة نقلها للأحداث كما هي دون تغيير.
وأكد نور الدين أن التاريخ لا يقدم نفسه كعلم، لأنه من الناحية العلمية يرغب في الوصول إلى المعرفة، بينما الفيلم هو نص يحاكي واقع أو حقائق.
- بالصور: فعاليات افتتاح النسخة الأولى لمهرجان ليبيا الدولي للأفلام القصيرة
- انطلاق فعاليات مهرجان ليبيا السينمائي الدولي للأفلام القصيرة الثلاثاء
- نورالدين سعيد يحاضر عن رسالة موري إلى الطوارق
وشرح أثر الواقعية الجديدة و أهمية الصورة كزمن والصورة كحركة، واستشهد بعديد الافلام التي أنتجت خلال حقبات تاريخية مختلفة، واستُخدمت كمادة توثيقية مثل فيلم «نابليون» و«سارقو الدراجات»، و«عبادة الدكتاتور»، و«إيفان الرهيب»، و«عمر المختار» كتجربة إنتاج ليبي لفيلم وثائقي مهم قدم مادة تاريخيّة مصورة.
تهديد التطور التكنولوجي على قيمة النص التاريخي
وعن دور الواقعية في إنتاج الأفلام الاجتماعية، نوّه نور الدين في محضرته للمخاوف من التطور التكنولوجي على قيمة النص التاريخي في الفيلم وإمكانية تزويره أو التلاعب في مصداقية مصدره.
وتخلل الندوة مجموعة من المداخلات عن أهمية الإنتاج والتمويل، ودور رأس المال في صناعة السينما، والخوف من أن تتحول الوثيقة التاريخية «الفيلم» إلى محاكاة غير حقيقية.
وتطرقت المداخلات إلى قضايا مثل دعم السينما وإعادة تجذيرها، وما يمثله الحضور العربي في السينما الغربية، بالإضافة إلى أزمة قراءة النص السينمائي وما تواجهه السينما العربية والليبية والأفلام الوثائقية من معوقات ومحاربة من دول رائدة.
تعليقات