أعلنت الكاتبة الأميركية من أصل هندي الحائزة جائزة «بوليتزر»، جومبا لاهيري، رفض جائزة «إيسامو نوغوتشي» للعام 2024، اعتراضا على قرار متحف «نوغوتشي» في مدينة نيويورك طرد ثلاث من موظفاته لارتدائهن غطاء رأس الكوفية، رمز التضامن مع فلسطين، في أثناء العمل.
وقد أصدر المتحف، الذي تأسس قبل 40 عامًا على يد المصمم الياباني الأميركي الشهير إيسامو نوغوتشي، قواعد لباس محدثة مثيرة للجدل في أغسطس، تحظر الملابس أو الإكسسوارات التي تنقل «رسائل سياسية أو شعارات أو رموزًا» في أثناء ساعات العمل. وأثارت هذه السياسة ردود فعل عنيفة ومناقشات حول حرية التعبير والرمزية السياسية في الأماكن العامة، وفقا لموقع «ليبرالي هاب».
وفي بيان، أقر المتحف بانسحاب لاهيري، قائلاً: «لقد اختارت جومبا لاهيري سحب قبولها جائزة إيسامو نوغوتشي لعام 2024 ردًا على سياسة قواعد اللباس المحدثة لدينا». وأضاف: «نحن نحترم وجهة نظرها، ونفهم أن هذه السياسة قد تتوافق أو لا تتوافق مع آراء الجميع».
- متحف «نوغتشي» بنيويورك يفصل ثلاث موظفات بسبب ارتدائهن الكوفية الفلسطينية
- ظهروا بالكوفية الفلسطينية.. إسقاط التهم الموجهة لطلاب جامعة كولومبيا الأميركية الداعمين لفلسطين
- إريك سعادة يتحدى «يوروفيجن» بالكوفية الفلسطينية
وأوضحت مديرة المتحف إيمي هاو، في بيان منفصل بموقع المتحف على الإنترنت، أن سياسة قواعد اللباس «تهدف إلى منع أي عزل غير مقصود لزائرينا المتنوعين، مع السماح لنا بالبقاء مركزين على مهمتنا الأساسية، المتمثلة في تعزيز فهم وتقدير فن إيسامو نوغوتشي وإرثه».
الكوفية الفلسطينية
اكتسبت الكوفية، وهي وشاح تقليدي، مكانة بارزة كرمز للمقاومة الفلسطينية، خاصة وسط الاحتجاجات العالمية المستمرة ضد وحشية إسرائيل في غزة.
مع ذلك، يزعم أنصار إسرائيل أن الكوفية يمكن أن تشير إلى دعم التطرف.
أعمال جومبا لاهيري
يذكر أن صاحبة القصتين القصيرتين «مترجم الأمراض» و«أرض غير مألوفة»، وروايتي «السمي» و«الأرض المنخفضة»، حازت عديد الجوائز، منها جائزة «بوليتزر» عن فئة الأعمال الخيالية، وجائزة «أوليفر هنري»، وجائزة «القلم» للرواية، و«الوسام الوطني للعلوم الإنسانية»، وجائزة «فياريجيو فيرسيليا» الدولية، وغيرها.
واشتهرت لاهيري بكونها مدافعة عن العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، وكانت من بين آلاف العلماء الذين وقعوا على رسالة مفتوحة موجهة إلى رؤساء الجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، التي أعربوا فيها عن تضامنهم مع الاحتجاجات في الحرم الجامعي ضد الإجراءات العسكرية الإسرائيلية في غزة.
ووصفت لاهيري وزملاؤها في الرسالة الوضع بأنه «دمار لا يوصف»، مسلطين الضوء على قلقهم إزاء الأزمة الإنسانية التي تتكشف في المنطقة.
تعليقات