نددت المخرجة سارة فريدلاند، بصفتها فنانة أميركية - يهودية، بـ«الإبادة الإسرائيلية في غزة» في أثناء تسلمها جائزة بمهرجان البندقية السينمائي، السبت، في ختام دورته الحادية والثمانين.
وحصلت المخرجة على جوائز عدة، بينها في فئة أفضل إخراج، عن فيلمها «فاميليار تاتش» Familiar Touch الذي عُرض في قسم «أوريتزونتي» Orizzonti الموازي، والذي يتتبع رحلة امرأة ثمانينية في دار لرعاية المسنين، وفقاً لوكالة «فرانس برس».
التصدي للاحتلال «مهم سينمائيا»
وقالت فريدلاند على خشبة المسرح في الحفلة الختامية التي أقيمت في قصر السينما بالمدينة الإيطالية: «باعتباري فنانة يهودية - أميركية لا بد لي أن أشير إلى أنني أقبل هذه الجائزة في اليوم الـ336 للإبادة الإسرائيلية في غزة، والعام الـ76 للاحتلال».
وأضافت: «أعتقد أن من مسؤوليتنا كعاملين في مجال السينما استخدام المنصات المؤسسية التي نعمل من خلالها في التصدي لإفلات إسرائيل من العقاب على الساحة العالمية، وأنا متضامنة مع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل التحرير».
دخلت الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحماس شهرها الثاني عشر، السبت، من دون أي مؤشرات إلى قرب توقف الغارات الإسرائيلية القاتلة أو إلى إمكان التوصل لهدنة سريعا أو إطلاق الرهائن في وقت قريب.
- من أجل «الجوكر».. ليدي غاغا حاولت «نسيان» ما تعلمته في مجال الغناء
- «ذي روم نكست دور» يحصد «الأسد الذهبي» في البندقية
وقد تعهدت إسرائيل بالقضاء على الحركة الإسلامية التي تتولى السلطة في غزة منذ العام 2007، وتعتبرها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حركة إرهابية.
جدل حاد في ألمانيا بعد تصريحات الفائزين
وفي 7 أكتوبر، نفذت مجموعات مسلحة تابعة لـ«حماس»، بعدما تسللت من غزة، هجوما في جنوب إسرائيل، مما أدى إلى مقتل 1205 أشخاص، معظمهم من المدنيين، وفق إحصاء أجرته وكالة «فرانس برس» استنادا إلى بيانات إسرائيلية رسمية. ومن بين 251 شخصا اختُطفوا في ذلك اليوم، لا يزال 97 شخصا محتجزين في غزة، بينهم 33 أعلن الجيش الإسرائيلي عن وفاتهم.
وتسبّبت حملة القصف والعمليات البرية الإسرائيلية التي أعقبت الهجوم في مقتل ما لا يقل عن 40 ألفا و939 شخصا في قطاع غزة، وفق أحدث حصيلة أصدرتها وزارة الصحة التابعة لـ«حماس». وتؤكد الأمم المتحدة أن غالبية القتلى من النساء والأطفال.
وفي فبراير، أثار مهرجان سينمائي أوروبي كبير آخر، وهو مهرجان برلين السينمائي، جدلا حادا في ألمانيا بعد تصريحات لفائزين نددوا فيها بإسرائيل من دون ذكر هجوم «حماس»، مما أدى إلى فتح السلطات الألمانية تحقيقا في هذا الموضوع.
تعليقات