لولا مقال رائع قرأته مطلع الأسبوع الماضي لما عرفت الفنان التشكيلي المصري محسن أبوالعزم الذي يقول الكاتب إنه من مواليد 1958، وفي وثيقة أخرى 1959 بمحافظة الفيوم وتخرج في كلية الفنون الجميلة قسم التصوير جامعة حلوان العام 1981. ثم عمل بالتدريس في الخارج من 1982 حتى 1996، وعمل رساما صحفيا في مجلة الثقافة العربية بالجماهيرية الليبية ومعيدا في كلية المعلمين في تبوك بالمملكة العربية السعودية وعمل بمجلة صباح الخير، وروزاليوسف وأخبار اليوم. وعلى الرغم من متابعتي لمجلة الثقافة العربية، والتي كنت أحد كتابها لا أذكر أنني رأيت له عملا محددا، علما بأنه نال جوائز في ليبيا عن أعماله ومعارضه!
الفنان محسن أبوالعزم رساما صحفيا في مجلة الثقافة العربية الليبية
أعمال أبوالعزم توثيق رائع وساخر لحياة الناس العاديين الذين يراهم المرء ببساطة كل يوم عبر حواري وشوارع مصر العظيمة يرسم تفاصيل حياتهم اليومية فترى بوضوح أرواح أصحابها قبل سلكوهم، تشاهد وتتأمل وتضحك بسبب دقة تصويره لأرواحهم البسيطة النقية قبل أشكالهم، مبرزا حسه الساخر الذكي في تصوير وأفعال وعادات وطقوس أبناء البلد من نساء وأطفال ورجال.. ترى الحياة اليومية، وكأنها شريط يبرز جمالها وسعادتها، على الرغم من ضنك العيش في الأزقة والحواري، أما السخرية فتبدوا على نحو ما وكأنها نصائح وإرشادات لتصحيح مسارات ومغبات الفقر ومعاناته. كل ذلك تراه من خلال لوحات غاية في الدقة والسخرية والنقد الهادف.
الكلمات، مهما اختيرت لا تستطيع أن تنقل الصور والإيحاءات لما يعتمل في ذهن هذا الفنان المتميز. والمرء لا يملك إلا أن ينتقي عددا من لوحاته فتصبح معها الكلمات لا حول ولا قوة لها أن تنقل للمتلقي ما أبرزه هذا الفنان في لوحاته البديعة.
تعليقات