يعجبني جدا استثمار الثقافة في مصر كل ما يتوافر لها. غير أن مخصصاتها الرسمية من ميزانية تتناسب وحجم الثقافة وأهميتها، وجدية هذا الاستثمار، فعلى سبيل المثال، لا الحصر هي التي جعلت من «مسرح الهناجر» وقاعة «الباب» في ساحة دار الأوبرا المصرية أماكن جميلة ورائقة، لتخدم المسرح وفنونه، وأيضا صالات لعرض أعمال الفنانين التشكيليين ومحبيه.
مسرح الهناجر
ومسرح الهناجر، على سبيل المثال، كان من ضمن إدارات بناء دار الأوبرا، وتوسط حدائق من بين مبني الأوبرا ومؤسسة الثقافة، وأصبح ساحة أنيقة جميلة، وهادئة بمقاهٍ ودور توزيع الكتب، وأصبحت وعدد من الرفاق نلتقى في أصبوحة أو أمسية نمضيها هناك.
معرض أسمته «ذات»
وفي واحدة من زياراتي لهذا المكان تعرفت على أعمال الفنانة المصرية أحلام فكري، وزرت حينها معرضا لبعض من أعمالها، أسمته «ذات»، وضم نحو أربعين عملا مختلفة الأحجام والمقاسات، وعرفت أنه معرضها الفردي رقم «11»، وقرأت بعض ما كتب عنها، واقتبس لكم كلمات منه، تعطى تلخيصا واضحا عن الكثير من وجوه إبداعها، حيث قيل عنها: «إنها تتعامل مع الجسد الإنساني لحواء أو للرجل كما تتعامل أو تصور الزهرة أو الطبيعة الصامتة. تتناول الأشكال كوسائل تعبيرية ببساطة وبغير محاذير أو حساسية. لوحاتها تجعل المشاهد وهو يتأمل وقد تحول إلى قاضٍ يريد أن يستمع إلى قضية صاحبة هذا الوجه «البورتريه». وجوه كثيرة وعديدة لكل منها قضيته كما يوحى التعبير».
فنانة مصرية، من مواليد الجزائر
الفنانة أحلام فكري فنانة مصرية، من مواليد الجزائر سنة 1965، ونالت بكالوريوس كلية الفنون الجميلة سنة 1988، وألحقته بدبلوم دراسات عليا سنة 1999، ثم ماجستير كلية الفنون الجميلة سنة 2006، وبعده نالت الدكتوراه في الفنون الجميلة من جامعة حلوان سنة 2011، وهي عضوة في جمعيات عدة لها علاقة مباشرة بالفنون والتراث، ولعلكم تجدون فيما انتقينا من أعمالها ما يبهجكم من ألوان إبداعاتها.
تعليقات