Atwasat

السجن لمسؤولة الأسلحة في موقع تصوير فيلم «راست»

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 16 أبريل 2024, 09:15 صباحا
WTV_Frequency

حكم القضاء الأميركي، الإثنين، بالسجن 18 شهرا مع النفاذ على المشرفة على استخدام الأسلحة في فيلم الويسترن «راست» الذي يُنتجه النجم الهوليوودي أليك بالدوين وقُتِلَت مديرة تصويره بطلق ناري خلال إحدى جلسات التقاط مشاهده.

وكانت محكمة في ولاية نيو مكسيكو دانت في مطلع مارس الماضي المشرفة على استخدام الأسلحة في الفيلم هانا غوتيريز ريد بتهمة القتل غير العمد، وفقا لوكالة «فرانس برس».

وتبين أن هانا غوتيريز ريد تولت وضعَ الرصاصات في المسدس الذي كان يستخدمه أليك بالدوين خلال تصوير أحد المشاهد في 21 أكتوبر 2021 في مزرعة بهذه المنطقة في جنوب غرب الولايات المتحدة، وكان يُفترض أنه يحوي رصاصا خلبيا، غير أن طلقة حية انطلقت من السلاح تسببت بمقتل المصورة هالينا هاتشينز (42 عاما) وإصابة المخرج جويل سوزا.

وفرضت المحكمة العقوبة القصوى التي طالبت بها النيابة العامة. ولم تبد هانا غوتيريز ريد «أي مسؤولية أو ندم» خلال المحاكمة، وفق ما قالت المدعية العامة كاري موريسي الإثنين.

وأشارت النيابة العامة إلى أن غوتيريز ريد وصفت أعضاء هيئة المحلفين بأنهم «أغبياء ومتخلفون»، في اتصالات أجرتها من السجن منذ حكم الإدانة الصادر في حقها في مارس.

وقالت المشرفة على الأسلحة باكية «هيئة المحلفين اعتبرت أنني مسؤولة جزئيا عن هذه المأساة المريعة، لكن ذلك لا يجعل مني وحشا»، مبدية تعاطفها مع عائلة الضحية.

كذلك يواجه أليك بالدوين، وهو نجم الفيلم وأحد منتجيه، تهمة القتل غير العمد، وتاليا عقوبة مماثلة بالسجن 18 شهرا، إلا أن محاكمة منفصلة له يُفترض أن تنطلق في يوليو.

وخلال محاكمة هانا غوتيريز ريد، انتقدت المدعية العامة كاري موريسي قلة احتراف المشرفة على الأسلحة وخبرتها، واعتبرت أن إهمالها أدى إلى إخفاقات متواصلة تتعلق بالسلامة في موقع التصوير.

الروليت الروسية
وأشارت المدعية العامة إلى أن هانا غوتيريز ريد «كانت طوال الوقت تترك الأسلحة من دون مراقبة»، ولم تكن تتأكد من أن الذخيرة غير خطرة، مخالِفَة بذلك «كل المعايير التي تنظم عمل مسؤولي الأسلحة في مواقع التصوير».

-بدء محاكمة مسؤولة الأسلحة في فيلم «راست»>
-إدانة المسؤولة عن الأسلحة في تصوير فيلم «راست» بالقتل غير العمد

ويُصدر الرصاص الفارغ المستخدم في مواقع التصوير صوتا يمكن لأي خبير تحديده بسهولة عند هز السلاح، وتابعت «إذا لم تتحقق من أن الذخيرة ليست حية فإن كل مرة يحمل فيها ممثل سلاحا تكون بمثابة لعبة روليت روسية».

واعتبر وكلاء الدفاع عن غوتيريز ريد أنها كانت بمثابة كبش فداء لفريق إنتاج أهمل مسألة السلامة لأسباب مالية.

ولم يكن لدى الشابة أي وسيلة لمعرفة أن ذخائر حية قد أُدخلت إلى موقع التصوير، واعتقدت أن فريق الإنتاج لم يُحضر سوى رصاص فارغ، بحسب محاميها جيسون بولز.

كذلك كانت مكلفة مهمة المساعدة في تحضير الإكسسوارات المستخدمة في التصوير، ما منعها من التركيز بشكل كامل على دورها كمشرفة على استخدام الأسلحة.

وقال كريغ مزراحي، وكيل هالينا هاتشينز السابق، الاثنين إنه من خلال الاستعانة بشابة عديمة الخبرة لتحمل هذه المسؤولية المزدوجة، «اتخذ المنتجون قرارا حاسما بإقصاء سلامة طاقم العمل عن رأس قائمة الأولويات خلال التصوير».

وأحدث هذا الحادث النادر صدمة في هوليوود وصدرت على إثره دعوات إلى حظر الأسلحة النارية في مواقع التصوير.

ولكن «لو اتبعت غوتيريز ريد ومنتجو الفيلم ببساطة التوجيهات المعتمدة منذ عقود في قطاع السينما، لا سيما في ما يتعلق باستخدام الأسلحة النارية والذخائر، لم تكن هذه المأساة لتحصل أبدا».

ضغط بالدوين
واستؤنف تصوير «راست» رسميا في مارس في ولاية مونتانا، مع تولي أرمل هالينا هاتشينز، ماثيو، مهام المنتج التنفيذي، وفي نهاية عام 2022، تخلى ماثيو عن الدعاوى المدنية التي رفعها ضد بالدوين إثر اتفاق لم يُكشف عن قيمته.

ويحاول محامو أليك بالدوين في الوقت الراهن الدفع لإلغاء محاكمته الجنائية، من خلال إثارتهم دفوعا ببطلانها، وأشار ممثلو الادعاء إلى أن الممثل «كان يصرخ بانتظام» على الجميع ويريد إنهاء الفيلم بأسرع وقت، وقال الادعاء إن «ضغط بالدوين على الطاقم في موقع التصوير أدى إلى تعريض الأمن للخطر بشكل منتظم».

وأضاف ممثلو الادعاء أن الممثل الذي نفى أن يكون ضغط على الزناد «كذب بشكل صارخ بشأن سلوكه» في موقع التصوير، وغير روايته لتجنب أي مسؤولية.

وفي أول استجواب خضع له لدى الشرطة، لم يقل الممثل إن الطلقة النارية انطلقت من المسدس تلقائيا، أو أن هاتشينز طلبت منه أن يوجه السلاح نحوها، ويشير ممثلو الادعاء إلى أن هذه العناصر جزء من الرواية التي سوق لها بالدوين لاحقا في وسائل الإعلام الأميركية.

وخلص تحقيق أجراه مكتب التحقيقات الفدرالي «إف بي آي» إلى أن المسدس الذي كان يحمله الممثل لا يمكن أن يطلق النار من دون الضغط على الزناد، وهو ما يطعن فيه وكلاء الدفاع.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
معركة ضد الزمن.. كواليس الحفاظ على ذاكرة هوليوود الفنية
معركة ضد الزمن.. كواليس الحفاظ على ذاكرة هوليوود الفنية
الثقافة الليبية تعلن عن منح دراسية في مدينة بطرسبرج
الثقافة الليبية تعلن عن منح دراسية في مدينة بطرسبرج
مهرجان النحت على الرمال يجذب فنانين عالميين إلى مدينة هونديستيد الدنماركية
مهرجان النحت على الرمال يجذب فنانين عالميين إلى مدينة هونديستيد ...
الشعلة الأولمبية في مهرجان «كان»
الشعلة الأولمبية في مهرجان «كان»
«بيكسار» تصرف 14% من موظفيها
«بيكسار» تصرف 14% من موظفيها
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم