Atwasat

وثائقي في مهرجان «فيبادوك» ينتقد لجوء «إيكيا» إلى قطع الأشجار بكثافة

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 25 يناير 2024, 09:33 مساء
WTV_Frequency

ينتقد فيلم وثائقي عن شركة «إيكيا» لصناعة الأثاث أقيم عرضه التمهيدي هذا الأسبوع ضمن مهرجان «فيبادوك» في مدينة بياريتز الفرنسية، إقدام المجموعة السويدية العملاقة، بغية إنتاج مفروشاتها، على قطع أعداد كبيرة من اشجار الغابات في العالم، بمعدّل واحدة كل ثانيتين.

ويُعرض هذا الفيلم الذي صُوِّر في البلدان الموردة للمجموعة في 28 فبراير على محطة «أرتيه»، وهو من إخراج كل من ماريان كرفريدن وكزافييه دولو، واشترك في إنتاجه موقع «ديسكلوز» للإعلام الاستقصائي وشركة «بروميير لينيي»، وفقا لوكالة «فرانس برس».

وقابَل المخرجان في رومانيا وبولندا والسويد والبرازيل ونيوزيلندا ناشطين غاضبين من استغلال أخشاب الغابات، وممثلين عن هذه الصناعة الأساسية للشركة العالمية التي بلغت مبيعاتها نحو 48 مليار دولار في العام 2023.

وأُدرج الفيلم الذي يُقام عرض ثانٍ له الجمعة في مهرجان بياريتز، ضمن فئة «التأثير» التي تتناول حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والبيئة. 

122 قطعة من «إيكيا» بيعت بأكثر من 40 ألف دولار في مزاد
«ذي غارديان»: «إيكيا» موَّلت شرطة رومانيا السرية
تراجع قطع الأشجار إلى النصف في الأمازون البرازيلية عام 2023

وقال مخرج الفيلم والصحفي الاستقصائي كزافييه دولو «قدمنا مساهمتنا، لكننا، نحن الصحفيين، لسنا الوحيدين، إذ سبقنا إلى ذلك المواطنون والمنظمات غير الحكومية التي عملت على تحديد المناطق المستغلة وتوثيق عمليات قطع أشجار الغابات».

وانطلق تحقيق «ديسكلوز» في أعقاب تحقيق سابق عُرض العام الفائت عن تهريب أشجار البلوط من فرنسا إلى الصين، كشف أن مقاولين من الباطن لصالح «إيكيا» يلجأون إلى «استخدام العمل القسري في السجون والمستعمرات العقابية في بيلاروس»، بحسب ما ذكره الموقع الاستقصائي.

وقالت ماريان كرفريدن التي شاركت في إخراج الفيلم «وجدنا أن التعمق في التحقيق ضروري. وسرعان ما تبيّن لنا أن الزاوية البيئية هي الأنسب، إذ أن قطع شجرة كل ثانيتين فقط لتلبية احتياجات إيكيا، أمر هائل».

إيكيا، صائد الغابات
وأوضح كزافييه دولو أن الفيلم الوثائقي الذي يحمل عنوان «إيكيا، صائد الغابات» يتناول الانتقال «من عصر لم يكن فيه أحد يهتم بالبصمة البيئية لمشترياته، إلى عصر لم يعد بالإمكان فيه الشراء من دون التساؤل عن المصدر الذي جاء منه المُنتَج، وفي أي ظروف تم إنتاجه وما هو تأثيره على البيئة».

ولاحظ المخرج أن «الجميع نسيَ ما هي الغابة»، وأضاف: «رؤية الأشجار في كل مكان على طول الطريق تُطمئِن، ولكن في الواقع لا يحصل تعمّق كافٍ لمعرفة درجة قَطع أعداد كبيرة من أشجار الغابات».

وأسفت ماريان كرفريدن «كون أوروبا باتت تخلو تقريباً من اي غابة عذراء». وأشارت إلى أنها «اختفت كلها باستثناء تلك الموجودة في بيالوفييجا في بولندا».

وقال كزافييه ديلو إن المستثمرين «يستغلون الجدل الدائر حول ظاهرة الاحترار المناخي، فيعتبرون أن عدم قطع الأشجار يترك مساحة أكبر للوقود الأحفوري»، بمعنى أن ما ينتجونه من الخشب «يحل محل البلاستيك».

ويتناول الفيلم أيضًا مصير السكان الأصليين مثل الساميين، وهم رعاة رنة تتناقص مصادر الغذاء لحيواناتهم في لابلاند، أو الماوريين في نيوزيلندا، الذين طردوا من مزارعهم بسبب مشاريع لزراعة الأشجار تهدف، وفقا للمخرجين، إلى تأمين الحياد الكربوني للشركة السويدية العملاقة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«خبز على طاولة الخال ميلاد» في القائمة القصيرة لجائزة الأدب العربي
«خبز على طاولة الخال ميلاد» في القائمة القصيرة لجائزة الأدب ...
السجن مدى الحياة لرجل خطط لخطف مذيعة بريطانية
السجن مدى الحياة لرجل خطط لخطف مذيعة بريطانية
دراسة: الذكاء الصناعي يُسهل الكتابة لكنه يؤدي لتشابه القصص
دراسة: الذكاء الصناعي يُسهل الكتابة لكنه يؤدي لتشابه القصص
صراع الهوية والانتماء في منظور مسرحي بلجيكي من أصل لبناني
صراع الهوية والانتماء في منظور مسرحي بلجيكي من أصل لبناني
مصلحة الآثار تتفقد جرفا في لبدة ظهر بسبب «كاشيك»
مصلحة الآثار تتفقد جرفا في لبدة ظهر بسبب «كاشيك»
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم