تعرض منصة «نتفليكس» الجزء الثاني من فيلم «تشيكن رَن» اعتبارًا من 15 ديسمبر بعد نحو ربع قرن على نجاح الجزء الأول.
ويدور الفيلم حول مغامرات مجموعة من الدجاج المتحمس الذي يحاول الهروب من حظيرته. وأوضح صانعو الفيلم لوكالة «فرانس برس» أن الإمكانات الفكاهية التي تتمتع بها شخصيات العمل جعلت تصوير الجزء الثاني أمرًا لا مفر منه.
- فيلما «أوبنهايمر» و«باربي» يتطلعان إلى ترشيحات بارزة لجوائز «غولدن غلوب»
- الفيلم الجديد للياباني ميازاكي يتصدر شباك التذاكر في أميركا الشمالية
ويحمل «تشيكن رَن: دون أوف ذي ناغت»، توقيع استوديوهات «اردمان» البريطانية، ملوك هذه التقنية في التحريك التي استحالت بمثابة قطاع قائم بذاته، وفي رصيدها أعمال شهيرة سابقة بينها «والايس أند غروميت» و«شون ذي شيب»، ويبقى أكبر نجاحات هذه الاستوديوهات فيلم «تشيكن رَن» الصادر سنة 2000 .
ويوضح بيتر لورد أحد مؤسسي الاستوديو «من الواضح أننا في «اردمان» نعتبر أن بعض الحيوانات مضحكة والبعض الآخر ليس كذلك، حتى لو لم نحضّر قائمة بها بالمعنى الدقيق للكلمة»، مضيفا « في الأساس، الدجاج مخلوقات مضحكة، أليس كذلك؟، فيما الخيول في المقابل ليست مضحكة».
قصة مختلفة في الجزء الجديد
تخلو قصة الجزء الجديد من الفيلم من أي عملية هروب واسعة، إذ تنقلب الأدوار هذه المرة: يتعين على البطلين، جينجر وروكي، اقتحام مصنع للقيمات الدجاج الـ«ناغتس» لإنقاذ ابنتهما مولي.
الفكاهة لها مكانها في العمل الجديد الذي يتضمن إشارات متعددة إلى السينما، بدءًا بالعنوان الذي يحيل إلى أسماء أفلام «حرب النجوم»، وصولًا إلى الإسقاطات المشابهة لعالم «ميشن إيمباسبل» وجيمس بوند، عندما يحاول الدجاج التسلل إلى مصنع فائق التقنية، ما يشبه عمليات الاقتحام التي ينفذها الجاسوس البريطاني الشهير لأوكار الشرّ.
ويقول بيتر لورد «في مرحلة ما، فكّرنا في حبكة فرعية تتضمن مصارعة ديوك. بدا الأمر ممتعًا»، مضيفًا «لقد رسمتُ روكي وهو يرتدي السروال القصير الخاص بـ«روكي بالبوا» (الملاكم الذي لعب دوره سيلفستر ستالون في الأفلام التي تحمل العنوان نفسه). اعتقدتُ أن الأمر سيكون مضحكا، لكنه كان لا يزال غريبا بعض الشيء! حتى بالنسبة لنا».
على غرار سائر أفلام «اردمان»، يمثل تصوير فيلم «تشيكن رَن» تحديًا كبيرًا، إذ يستلزم عمل 350 شخصًا، بينهم أحيانًا 30 يقومون بصورة متزامنة بثني تماثيل من صلصال التشكيل يبلغ ارتفاعها أكثر من 30 سنتيمترًا. ويتم في الإجمالي تصوير 1400 لقطة، صورة بصورة، بمعدل أربع ثوانٍ من الفيلم لكل رسام رسوم متحركة في الأسبوع!
ويقول المخرج سام فيل «إذا تمكنا من إنتاج إجمالي دقيقتين في الأسبوع، فسيكون ذلك بمثابة إنجاز».
استخدام التقنيات الرقمية بشكل محدود
وحققت الرسوم المتحركة قفزة نوعية منذ العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، إلا أن استوديوهات «اردمان» ملتزمة بـ«الصناعة اليدوية» قدر الإمكان، باستثناء المشاهد التي تُظهر عشرات الدجاجات دفعة واحدة، والتي يُستعان فيها بالتقنيات الرقمية.
ويقول المخرج مازحًا «لولا ذلك، لكنا ما زلنا مستمرين في التصوير حتى الساعة»، عاملو التحريك يتمتعون بميزة أيضًا الصبر. مضيفا «إنهم في الأساس ممثلون، لكنهم ممثلون خجولون للغاية ويفضلون القيام بذلك في زاويتهم، بهدوء، مع تمثال صغير وبعيدًا عن الآخرين».
وأصبحت «اردمان» شركة مملوكة لموظفيها في الآونة الأخيرة، وتواصل الاستوديوهات في نموذج فريد بعالم السينما، تحدي الشركات العملاقة في مجال أفلام الرسوم المتحركة.
ويقول بيتر لورد «كان بإمكاننا أن نبيع أنفسنا لشركة إعلامية عملاقة ونصبح أثرياء. ولكن ماذا بعد ذلك؟ كان من الممكن بيع الاستوديو، وفي نهاية المطاف كان الشيء الأكثر قيمة بالنسبة لنا ليصبح سلعة».
تعليقات