استجاب عدد من المسؤولين لنداءت المثقفين، ومن قبلهم الأستاذة فاطمة حقيق مديرة مكتبة طرابلس العلمية، للنظر في مسألة طلب إخلاء المكتبة من قبل صندوق الاستثمار المحلي، دون النظر للوقت الكافي لنقل المكتبة إلى مكان آخر، ودوت اتخاذ أية خطوات إجرائية أو تنفيذية أو مناقشات تفاوضية.
في هذا السياق قام رئيس وزراء الحكومة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة، مساء الإثنين، بزيارة تفقدية لمكتبة طرابلس العلمية العالمية، واطّلع على الخدمات التي توفرها المكتبة وما تقدمه من دعم لروادها ومساهمتها في إثراء الحراك الثقافي لما تضمه من مخزون ثقافي يتعدى الـ3 ملايين كتاب في مختلف المجالات، جُمعت خلال أكثر من 30 عاما، وفقا لصفحة المكتبة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وأصدر الدبيبة تعليماته بتمديد مهلة الإخلاء التي منحتها الجهات المالكة لمبنى المكتبة، وتوجيه وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، والثقافة والتنمية المعرفية، بمراجعة محتويات المكتبة والاستفادة منها في إثراء المكتبات المدرسية والجامعية والمراكز الثقافية.
وطالب بالمحافظة على المكتبة وما تمثله من إرث معرفي من خلال البحث عن موقع يليق بها، وتقديم الدعم اللازم لها تقديراً للدور العلمي الذي تقدمه للبلاد، والإنتاج الثقافي المحلي للكُتاب الليبيين.
لقاء مع النائب العام
كما التقت صباح الأمس مديرة مكتبة طرابلس العلمية العالمية بالنائب العام المستشار الصديق أحمد الصور بمكتبه بطرابلس، وتطرق الحديث لدور المكتبة البارز في نشر وخدمة المعرفة والعلوم المختلفة، واحتواء المكتبة على ما يزيد عن 50 ألف مصنفا وقرابة الثلاثة ملايين كتاب، وناقشا مشكلة طلب الإخلاء ما اضطر إدارة المكتبة لتصفية الكتب وبيعها بأبخس الأثمان في شكل معرض.
- مكتبة طرابلس العلمية تنظم معرضها «الأخير» للكتاب قبل الإخلاء
- مكتبة «طرابلس العلمية» تستضيف أصبوحة شعرية وتوقيع ديوانين (صور)
- مكتبة طرابلس العلمية تحتفي باليوم العالمي للكتاب
وأكد الصور على دور النيابة العامة في حماية الثقافة والجهات التي تخدم الثقافة بشكل عام أو خاص، وخلص اللقاء إلى نتائج مبشرة تمكن المكتبة من الحفاظ على أداء دورها ومهامها واستمرارية مسؤولياتها العلمية والثقافية تجاه الطلبة والقراء.
رئيس مجلس ادارة الدار العربية للكتاب في زيارة تضامنية مع المكتبة
وزار رئيس مجلس إدارة الدار العربية للكتاب الدكتور عبدالمنعم اللموشي المكتبة تضامنا معها إزاء الأزمة، الذي أبدى رئيس مجلس الدار العربية للكتاب تضامنه مع مكتبة طرابلس، وعبّر عن استيائه من الحملة شبه الممنهجة ضد المرافق والمؤسسات والدور الثقافية والفنية والفكرية الليبية التي تتعرض لها فيما يشبه محاولات التجريف والاقتلاع لكل المنارات الثقافية والحضارية لصالح الطغيان المادي والتجاري.
وناشد الدكتور اللموشي مع الحاضرين من أدباء وشعراء وفنانين وصحفيين، التضامن والدفاع عن مكتبة طرابلس العلمية العالمية، انحيازا للمكتسبات الثقافية والفكرية المتحققة.
اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بليبيا
كما قالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا على صفحتها بموقع «فيسبوك»، «إن مكتبة طرابلس العلمية العالمية للنشر والتوزيع مركز ثقافي وحضاري، وصرح علمي ومعرفي يستوجب الحفاظ عليه من الانهيار، فهي تُمثل كنزا معرفيا للأجيال الحاضرة والقادمة، وقد ساهمت في إثراء الحركة الثقافية والمعرفية على المستوي الوطني قُرابة الثلاثين سنة.
فيما قالت مديرة المكتبة فاطمة حقيق لوكالة «لام» في حديث تلفزي مصور «إنها لا تمانع في تسليم المبنى، لكن تتمنى أن يتحول إلى واجهة ثقافية للعاصمة».
تعليقات