Atwasat

علي جماعة: «جحيم في طرابلس» سردية غير محايدة وتحتاج الاشتباك معها نقدياً

طرابلس - بوابة الوسط السبت 25 يوليو 2026, 03:35 مساء

أعلنت دار السراج للنشر والتوزيع عن صدور رواية «جحيم في طرابلس» للكاتب الأميركي إدوين هويت، ترجمة الكاتب علي جماعة علي. وقد صدرت الرواية في طبعتها الأولى عن دار «بينكل»الأميركية العام 1970 لكاتبها الأميركي إدوين هويت، وهو كاتب ومؤرخ نشر ما يقارب 200 كتاب من بينها 20 رواية.

BCD Ad BCD Ad

هذه الرواية، بحسب ما أفاد به المترجم علي جماعة لـ«بوابة الوسط»، تمثل السردية الأميركية لتاريخ الحرب الأميركية الطرابلسية في القرن التاسع عشر، أو ما بات يُعرف في التاريخ ال أميركي بحرب السنوات الأربع أو حرب الإيالات البربرية في الشمال الأفريقي.

وأضاف: «تنطلق حبكة الرواية من إحدى المحطات اللافتة في هذه الحرب، عندما سيطرت بحرية طرابلس على الفرقاطة الأميركية الشهيرة فيلادلفيا واقتادتها بطاقمها إلى ميناء طرابلس. ومن هنا تتبع الرواية خيوط الخطة الأميركية لاقتحام ميناء طرابلس المحصن بالتجهيزات العسكرية إما للخروج بالفرقاطة أو حرقها داخل الميناء».

وأشار علي جماعة إلى أن أبرز شخصيات الرواية من الجانب الأميركي: الملازم ستيفن ديكاتور الذي كُلّف بقيادة العملية، وربان الحملة المالطي كاتالانو، وقائد الأسطول الأميركي في البحر المتوسط الأميرال إدوارد بريبل. وعلى الجانب الطرابلسي يتكرر اسم يوسف باشا والقائد البحري مصطفى الريس، بالإضافة إلى قباطنة وضباط لا تُذكر أسماؤهم في عمليات اقتحام بحري أو عند دخول الميناء.

تنطلق الحملة من مقر الأسطول في سيراكوزا عاصمة مملكة الصقليتين، وتبحر إلى جربة التونسية حيث ينتظرها جاسوس يقدم لها آخر التحديثات عن موقع «فيلادلفيا» في الميناء وإمكانية الإبحار بها قريباً إلى الجزائر في إطار التحالف بين باشا طرابلس وداي الجزائر.

«أسئلة الوجع».. إصدار شعري جديد لفريدة أبوسبيحة يلامس الأمل والوطن
«المنفيون الجزائريون في المشرق».. إضاءة زاوية مسكوت عنها
صلاح انقاب يهدي روايته «المواطن صفر: نبوءة ما بعد الإنسان» إلى الصادق النيهوم

وتتعرض الحملة إلى مخاطر جمة في جربة وعواصف عاتية في البحر وإصابات بين الطاقم كادت تنهيها قبل الوصول إلى الهدف.

وبالتزامن مع المغامرة العسكرية، تتشابك قصة غرامية بين بطل الرواية وكونتيسة صقلية غنية وفاتنة كادت أن تؤدي بحياة البطل بسبب تنافسه على قلب الكونتيسة مع ضابط بحرية بريطاني في صقلية، عندما انتهى الأمر بمبارزة مسدسات بين الغريمين.

سردية تستدعي الاشتباك معها نقدياً
وأوضح المترجم أن ما دعاه إلى ترجمة الرواية كونها عملاً أدبياً أميركياً يتناول «مرحلة من تاريخ بلادنا ويلقي بسردية لا شك أنها غير محايدة وتحتاج إلى الاشتباك معها نقدياً من المؤرخين والمهتمين بتاريخ العلاقة الأميركية الليبية في القرن التاسع عشر تحديداً».

وخلص علي جماعة بالقول: «إن هذه الحرب بشهادات المؤرخين قد غيرت من تاريخ أميركا وكانت نقطة تحول في اتجاه أميركا نحو بناء قوة بحرية عالمية ضاربة، ومن هنا تكمن أهمية ترجمة الرواية، وأيضاً كونها مرجعاً أدبياً عن طرابلس في الأدب الأميركي وكوثيقة أجنبية تتعلق بتاريخ بلادنا، ولتعريف القارئ العربي، من خلال الرواية المشوقة، بصفحة من تاريخ ليبيا لا تزال مدسوسة بين مراجع أكاديمية باللغة الإنجليزية تناولت تلك الحقبة».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«يونسكو» تدرج قرية سيدي بوسعيد التونسية في قائمة التراث العالمي
«يونسكو» تدرج قرية سيدي بوسعيد التونسية في قائمة التراث العالمي
انطلاق الدورة الـ40 لمهرجان جرش في الأردن
انطلاق الدورة الـ40 لمهرجان جرش في الأردن
بعد مساعٍ استمرت 20 عامًا.. شواطئ نورماندي على قائمة «يونسكو» للتراث العالمي
بعد مساعٍ استمرت 20 عامًا.. شواطئ نورماندي على قائمة «يونسكو» ...
أدب أحمد عقيلة في ضيافة بيت اسكندر
أدب أحمد عقيلة في ضيافة بيت اسكندر
انطلاق الدورة الـ19 من «المهرجان القومي للمسرح المصري» بحضور نخبة من نجوم الفن
انطلاق الدورة الـ19 من «المهرجان القومي للمسرح المصري» بحضور نخبة...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم