أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، اليوم الأحد، إدراج شواطئ إنزال نورماندي، حيث نزلت قوات الحلفاء في السادس من يونيو العام 1944 لمواجهة قوات ألمانيا النازية بقيادة أدولف هتلر، على قائمة التراث العالمي، بعد مساعٍ استمرت نحو 20 عامًا.
وقالت «يونسكو»، في بيان على موقعها الإلكتروني، إن هذه الشواطئ تشكل «مشهدًا ثقافيًا استثنائيًا صاغته أحداث عام 1944 والذكرى المستمرة لها»، وهو ما يبرر إدراجها ضمن قائمة التراث العالمي.
شاهدة على انتصار الحلفاء
وتمتد هذه الشواطئ، التي شهدت إنزال قوات الحلفاء في السادس من يونيو العام 1944، على مسافة نحو 80 كيلومترًا من الساحل بين مقاطعتي مانش وكالفادوس في شمال غربي فرنسا، وكانت مسرحًا لمعركة حاسمة لتحرير أوروبا من النازية وإنهاء الحرب العالمية الثانية، بحسب وكالة «فرانس برس».
وشمل ملف الإدراج الشواطئ الخمسة التي شهدت الإنزال، والمعروفة باسم: يوتا، وأوماها، وغولد، وجونو، وسوورد، بالإضافة إلى منطقة بوانت دو هوك، التي شهدت معارك حاسمة، وبطارية المدفعية الألمانية في لونغ سور مير.
وكذلك الميناء الصناعي في أرومانش لي بان، المعروف باسم «ميناء مالبيري»، والمؤلف من كتل خرسانية ضخمة صُنعت في إنجلترا لتسهيل الإمدادات اللوجستية لقوات الحلفاء. كما يضم الملف عددًا من المقابر العسكرية والنُّصب التذكارية.
156 ألف جندي على شواطئ النورماندي
وتمثل شواطئ إنزال نورماندي، في السادس من يونيو من كل عام، محور احتفالات إحياء الذكرى التي يشارك فيها قادة من الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا، وفق وكالة «رويترز».
وشارك في عمليات إنزال نورماندي جنود من الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وبلجيكا والنرويج وبولندا ولوكسمبورغ واليونان وتشيكوسلوفاكيا ونيوزيلندا وأستراليا، إضافة إلى نحو 177 فردًا من قوات الكوماندوز الفرنسية.
- هوس التذكارات الحربية.. سوق معركة النورماندي بين الشغف والتزوير عالي الحِرفية
- السياحة تزدهر في فرنسا لمناسبة الذكرى الثمانين لإنزال النورماندي
وشكل الهجوم مرحلة حاسمة في تحرير أوروبا من ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية. وإجمالًا، وصل 156 ألفًا و115 جنديًا من قوات الحلفاء، إما بحرًا إلى الشواطئ التي حملت الأسماء الرمزية: يوتا، وأوماها، وغولد، وجونو، وسوورد، أو أُنزلوا جوًا خلف الدفاعات الساحلية الألمانية.
تعليقات