انطلق صباح اليوم السبت المعرض العلمي الثقافي الذي تُديره وتنظمه مكتبة طرابلس العلمية، قبل إخلائها بناء على إنذار من الصندوق الليبي للاستثمار الداخلي والمحلي.
يتضمن المعرض مجموعة كبيرة من العناوين في شتى المجالات العلمية والأدبية، والتخصصية التي تستهدف بالدرجة الأولى الطلبة والدارسين والبحاث بالجامعات الليبية والمعاهد العليا والمراكز البحثية، بتخفيضات تصل إلى 70-90٪، وفقا لصفحة المكتبة على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك».
يذكر أن مكتبة طرابلس تحوي كتب ثقافية وعلمية متنوعة في مختلف المجالات، والتي تبلغ حوالي 3 ملايين كتاب، في أكثر من 50 ألف عنوان، وأثرت المكتبة الليبية بإبداعات كتاب وأدباء، وكانت قِبلةً للقراء والبُحاث والطلبة الدارسين لأكثر من 30 عاماً.
إنذار الصندوق الليبي للاستثمار الداخلي والمحلي
وزارت وزيرة الثقافة والتنمية المعرفية بحكومة الوحدة الوطنية الموقتة مبروكة توغي، الخميس، المكتبة واطلعت على الأقسام واستمعت من مديرة المكتبة الأستاذة فاطمة حقيق نبذة عن المكتبة والصعوبات التي تواجهها في العمل الثقافي وإنذار الصندوق الليبي للاستثمار الداخلي والمحلي بضرورة إخلاء المكتبة.
- مكتبة «طرابلس العلمية» تستضيف أصبوحة شعرية وتوقيع ديوانين (صور)
- «تاريخ ليبيا الثقافي» في ندوة مكتبة طرابلس العلمية
- المكتبة العالمية تعلن برنامج احتفاليتها السنوية
وفي هذا السياق وعلى صفحته بـ«فيسبوك» قال الكاتب أحمد علي الفاخري « مؤسف حقا ما تعرضت له مكتبتنا العريقة».
وأضاف « كثيرون يعلمون مكانة هذه المكتبة في إثراء المشهد الثقافي وفي نفوس المبدعين والمثقفين، وكثيرون أيضا يشهدون لصاحبة المكتبة بدورها الريادي في المشهد الثقافي والمعرفي» وكيف «تبنّت نشر عديد من مؤلفات شباب المبدعين إسهاما منها في نشر الثقافة والمعرف» وأضاف «المشهد الثقافي المعرفي يعاني اليتم، في ظل التجاهل التام الذي يقابله من المسؤولين المتعاقبين».
وقال حسن الأشلم «ليست استثناء كى لا تُخلى.. فلقد أخلت الغيلان قبلها وطنا بأكمله» وأضاف «وطني سيظل وسيزهر ولو في حقيبة سفر، أو حفنة رمل، أو نتوءة من صخر»
وكتب الشاعر عمر عبدالدائم تضامناً مع مكتبة طرابلس العلمية العالمية:
الكتاب ليس ترفاً..
غذاءُ الفكر أهم وأجدى من تخمة البطون..
وإذا أغلقت مكتبة فهذا يعني أنك فتحت سجناً.
مشروع «مركز طرابلس الثقافي»
أفادت السيدة فاطمة حقيق، على هامش طلب الإخلاء المقدم لمكتبة طرابلس العلمية العالمية، أنها تقدمت في العام 1998 لأمين الاقتصاد حينها، وإلى الصندوق الليبي للاستثمار الداخلي والمحلي حاليا، بمقترح مفصل بخصوص تحويل سوق الجماهيرية المجمع إلى «مركز طرابلس الثقافي» يتضمن فروع لدور النشر والمكتبات الليبية، ومحلات خاصة بمستلزمات الموسيقى والفنون التشكيلية، ومستلزمات الطلبة دراسياً في تخصصاتهم، وكل ما يخدم فئة أصحاب الهمم، من تطوير مهارات التعليم والتعلم.
تعليقات