شكّل افتتاح أكبر مهرجان سينمائي أميركي شمالي في مدينة تورونتو الكندية، الخميس، على الرغم من الإضرابين اللذين يشلان هوليوود، مناسبة لإطلاق الفيلم الذي يُرجّح أن يكون الأخير للمخرج الياباني الحائز جائزة أوسكار، هاياو ميازاكي.
وبينما يضع منظّمو مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، الذي يُعد محطة مهمة لأفلام تفوز لاحقاً بجوائز الأوسكار، اللمسات الأخيرة على برنامجه المتضمن عروضاً أولى وحفلات وبرامج تليفزيونية، بدأ الممثلون إضرابهم الهادف إلى تحسين أجورهم وظروف عملهم، حسب وكالة «فرانس برس».
رغم إضراب هوليوود.. افتتاح مهرجان السينما الأميركية في دوفيل الجمعة
قوة السينما في الوقت الراهن
قال رئيس المهرجان ومديره العام، كاميرون بيلي: «الطابع العالمي للبرنامج، وإمكان ترويج المخرجين والممثلين أفلاما مستقلة حتى في خضم الإضراب، يؤكدان قوة السينما في الوقت الراهن».
وتحدث كبير مفاوضي نقابة الممثلين مع الإستوديوهات الهوليوودية ومنصات البث التدفقي الكبرى، دنكان رابتري-آيرلند، عن آخر التطورات في شأن الإضراب خلال افتتاح مهرجان تورونتو.
وقال رابتري-آيرلند، الذي حضر المهرجان لمواكبة العرض الأول لفيلم «ذي بوي أند ذي هيرون»، للمخرج هاياو ميازاكي (82 عاماً)، وهو الأخير له لحساب إستوديو «غيبلي» الشهير: «لم تَعُد الإستوديوهات إلى طاولة المفاوضات، ولم تبد رغبةً في ذلك منذ 56 يوماً».
المفاوضات لإنهاء الإضراب
تابع: «أدعوها إلى العودة لطاولة المفاوضات، للتوصل إلى اتفاق عادل. هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الإضراب الذي تمنع النقابة بموجبه أعضاءها من الترويج للأفلام ما دام التحرك قائماً».
إلا أن استثناءات أعطيت، فضلا عن أن بعض الأفلام المعروضة في تورونتو غير مشمولة بالإضراب، لأنها من إنتاج مستقل أو دولي.
بعد 100 يوم من الإضراب.. إستوديوهات هوليوود تدعو كتاب السيناريو لاستئناف المفاوضات
دعم إضراب هوليوود
الممثلة والمنتجة باتريسيا أركيت، التي حضرت الافتتاح واضعة على سترتها شعار النقابة، لمواكبة عرض أول فيلم تُخرجه، وهو «غونزو غيرل»، من بطولة ويلم دافو، قالت: «ندعم النقابة بالكامل، فالإضراب مهم جداً لنا».
بينما أكدت المنتجة فينولا دواير، التي حضرت لمواكبة عرض فيلمها «نورث ستار»، وهو أول عمل من إخراج الممثلة كريستين سكوت توماس، أن النجمات سكارليت جوهانسون وسيينا ميلر وإميلي بيتشام والمخرجة كن يرغبن في حضور المهرجان، لكنهن «ملتزمات بقوة بالإضراب».
ومن المقرر أن تتسلم أركيت، الأحد، جائزة عن دورها كـ«امرأة بارزة في القطاع السينمائي تتحدى باستمرار ما هو سائد، وترفع الصوت بشأن المساواة في الأجور»، وفقا لرئيس المهرجان.
مؤشر الأوسكار
يشمل برنامج مهرجان المدينة الكندية الكبرى، الذي سيستمر إلى 17 سبتمبر الجاري، عروضاً مرتقبة جداً لأحدث أفلام ممثلين آخرين انتقلوا إلى الإخراج، على غرارالنيوزيلندي تايكا وايتيتي، والأميركية آنا كيندريك، ومواطنها إيثان هوك.
وسيُعرض فيلم «Les Indésirables» للمخرج الفرنسي لادج لي، الذي يتناول المجتمعات المهمشة في الضواحي الباريسية، بعد أربع سنوات من فيلمه الأول «Les Miserables» الذي رشح لجائزة الأوسكار.
وفي البرنامج أيضاً العرض العالمي الأول لفيلم «The Holdovers» للمخرج الأميركي ألكسندر باين، والوثائقي «Lil Nas X: Long Live Montero» لنجم البوبليل ناس إكس، وهو من مجموعة أفلام غنائية في المهرجان، من بينها «In Restless Dreams: The Music of Paul Simon».
ويُعد تورونتو، إلى جانب البندقية وتيلورايد، محطة رئيسية في مهرجانات الخريف السينمائية، وتشهد شاشاته عروضاً أولى مدروسة لأفلام أبرز المتنافسين على الجوائز الأميركية.
وتشكّل نتائج المهرجان الكندي مؤشراً على الأعمال التي يمكن أن تبرز في حفلات توزيع الجوائز الهوليوودية التي تقام في الشتاء، مع أنه يكتفي بتقديم جائزة الجمهور، ولا يمنح جائزة كبرى تقررها لجنة تحكيم
نجوم هوليووديون يدعمون إضراب الممثلين
لكنّ هذه الجائزة أثبتت في السنوات الأخيرة أنها مقياس مهم في السباق إلى جوائز الأوسكار، إذ إن اثنين من الأفلام الفائزة بها: «Nomadland» و«Green Book» نالا أوسكار «أفضل فيلم» بعد حصولهما على لقب تورونتو.
عروض أولى في تورونتو
من بين الأفلام التي تقام عروضها الأولى في هذه الدورة «Dumb Money»، من بطولة سيث روغن وبول دانو، عن تمرّد الآلاف من سماسرة الأوراق المالية العام 2021، لرفع قيمة أسهم متاجر ألعاب الفيديو في مواجهة صناديق الاستثمار التي كانت تراهن على انهيارها.
كذلك سيكون الجمهور على موعد، السبت، مع «Ezra» الذي يؤدي فيه روبرت دي نيرو دور أب يعود نجله ليعيش معه، بعد فشل مسيرته المهنية وحياته الزوجية.
وعلى شاشات تورونتو أيضاً إطلالة عالمية أولى لفيلم «Knox Goes Away» لمايكل كيتون، ومن بطولة آل باتشينو.
تعليقات