Atwasat

للفنانة فاطمة الزهراء «تكليلة»

القاهرة - بوابة الوسط: محمد عقيلة العمامي السبت 24 سبتمبر 2022, 10:00 صباحا

  «سيدي الفقي لو ريت (بو تكليله)... يصعب عليك العصر ما تمشيله».

BCD Ad BCD Ad

تراثنا الشعبي، ثري حد الدهشة!،  تأملوا معي جمال مطلع القصيدة، أو لعلها أغنية شعبية قديمة، المذكور بعاليه، العشق في التراث  يبلغ مداه في هذه الصورة الكلامية، فالشاعر ارتقى به حد استخدام صورة رمزية وظف فيها توقيت صلاة العصر، التي أقسم بها القرآن الكريم. فالشاعر مؤمن يعي قدسية توقيت هذه الصلاة.

والتشبيه استعار اسم «التكليلة» التي تغير أسمها منذ عقود، وأصبحت الكلمة من التراث. التكليلة حلية لها مكانة كبيرة لدى نساء زمن بنغازي الجميل أعني سنوات ما قبل الاستقلال وبعده بسنوات . أذكر جدتي انها عاتبت أمي لأنها خلعت «تكليلتها» من أذنيها قالت لها: « مكروه يا بنتي أن تأوى فرشك من دونها ! « أنا في الواقع لا أعرف لماذا ؟ ولكن ما فسرته جدتي التصق في ذهني من ذلك الوقت.

لم أعد اسمع هذه الكلمة، ولم أعد أرى «التكليلة» إلاّ نادرا، وبالتحديد عندما ترتدي سيداتنا البدلة العربية.

 حوار شبابي
وصلتني دعوة لحضور حوار شبابي عنوانه «تكليلة» فأعجبت بالاسم، وقررت حضور المناسبة خصوصا من بعد أن علمت أنه سيقام معها معرض يرتبط بالزي الليبي.

 إضافة إلى متعة وأهمية المحاضرة، أعترف انني اعجبت كثيرا بحماس الشباب واهتمامهم بالتراث وبالتحديد «الهًوية» الليبية. وكانت أمسية رائعةـ أدارتها با قتدار الشابة خولة كركرة وشارك فيها الأستاذ فتحي الساحلي، والشاعرة بدرية الأشهب، كُلية الإنتماء للتراث والأصالة والهوية الليبية، وأيضا سيدة متخصصة من فتيات شارع نبوس زمن بنغازي الجميل، هي السيدة الاستاذة بسمه البركاوي.

علمت أن المحاضرة تكملة لسابقتها وهي تهتم بمساءلة الهُوية. لقد انتبهت إلى حماس هذا الجيل الذي أرى فيه الخير كله، وهو يترك كل شيء ويريد التأكيد عليها والاحتفاظ بها، فمن لا هوية له لا مستقبل له .

معرض تشكيلي
 اختتمت تلك الأمسية الرائعة بمعرض تشكيلي تضمن لوحات متنوعة للزي الليبي، وجميعها أعمال فنانات شابات واعدت، سوف يشار إليهن سريعا بالبنان.

تأملت لوحات الزهرات الفاتنات المشاركات في هذا المعرض، ووجدتني أقف طويلا أما لوحة جميلة رقيقة أُخذت تماما بدقة خطوط الفستان، أو (القمجة). الخطوط رفيعة للغاية، لدرجة أنه لا يستطيع معها المشاهد ان يقرر ما إذا كانت تطريزا أو تلوينا.

الفنانة الواعدة
وانتبهت إلى فتاة بجانبي تبتسم لدهشتي. إنها في عمر أصغر حفيداتي، واتسعت فرحتي عندما عرفت أنها الفنانة  التي رسمت اللوحة. اسمها فاطمة الزهراء أيمن، من مواليد ليبيا (بنغازي) تبلغ من العمر واحد وعشرون عامًا، تدرس بالجامعية كلية الإعلام، تخصص الاذاعة والتلفزيون.

عرفت أنه من صغرها، منتبه الى أنه أنه لديها ما يقال، وأنها تريد أن تعبر عن نفسها، فوجدت في الرسم والتشكيل ضالتها. وسريعا ما أدركت أنها بحاجة لتطوير قدراتها من خلال الدورات المتخصصة . وأنها عرفتْ أن الفن يتطلب البحث في المنصات التعليمية المهتمة بالرسم والتشكيل خصوصا «الديجتيل» فواظبت على الممارسة اليومية، والقراءة المستمرة فادركت قيمة الفن ومعناه، ومما ساعدها على ذلك عائلتها واصدقائها. شاركت بستة معارض داخل ليبيا وخارجها، ونالت عدد من الجوائز. فدعونا نتمنى لها ما تتطلع إليه هي، وهو الجمع ما بين دراستها وشغفها بالفن, 

للفنانة فاطمة الزهراء «تكليلة»
للفنانة فاطمة الزهراء «تكليلة»
للفنانة فاطمة الزهراء «تكليلة»
للفنانة فاطمة الزهراء «تكليلة»
للفنانة فاطمة الزهراء «تكليلة»
للفنانة فاطمة الزهراء «تكليلة»
للفنانة فاطمة الزهراء «تكليلة»
للفنانة فاطمة الزهراء «تكليلة»
للفنانة فاطمة الزهراء «تكليلة»
للفنانة فاطمة الزهراء «تكليلة»
للفنانة فاطمة الزهراء «تكليلة»
للفنانة فاطمة الزهراء «تكليلة»

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
مركز المحفوظات يصدر كتابا حول الوضع السياسي والاقتصادي لموريتانيا الطنجية
مركز المحفوظات يصدر كتابا حول الوضع السياسي والاقتصادي لموريتانيا...
في محاضرة لـ«فاندي».. تفاصيل الإعجاز الفني القرآني بمجمع اللغة العربية
في محاضرة لـ«فاندي».. تفاصيل الإعجاز الفني القرآني بمجمع اللغة ...
براءة الفنانة جيهان الشماشرجي من تهمة السرقة بالإكراه
براءة الفنانة جيهان الشماشرجي من تهمة السرقة بالإكراه
وزارة السياحة والآثار تواصل مساعيها لإنشاء المتحف الإقليمي بمدينة شحات
وزارة السياحة والآثار تواصل مساعيها لإنشاء المتحف الإقليمي بمدينة...
«مهرجان درنة الزاهرة المسرحي» يعلن استئناف مسابقة التأليف المسرحي «جائزة عبدالعزيز الزني»
«مهرجان درنة الزاهرة المسرحي» يعلن استئناف مسابقة التأليف المسرحي...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم