Atwasat

اللوفر: الانتهاء من ترميم مصطبة جنائزية فرعونية

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 29 يونيو 2021, 10:12 صباحا

تستعيد مصطبة أخاثيتيب، أحد أبرز المعروضات الأثرية المصرية في متحف اللوفر، رونقها بعد إعادتها إلى حجمها الأصلي، وذلك بعد انتهاء عملية الترميم التي استغرقت أربع سنوات.

BCD Ad BCD Ad

وبات بإمكان الزائرين التمعن بصورة أفضل بهذا العمل، الذي يروي قصة الحياة في مصر القديمة قبل أربعة آلاف سنة، وفق «فرانس برس».

ويندرج ذلك في إطار أعمال تجديد القسم الواسع، المخصص للآثار المصرية، في المتحف الباريسي الشهير. ويسعى القائمون على هذا القسم إلى تحسين إبراز القطع الجديدة ضمن مجموعته والأعمال المرممة فيه.

وفي قاعة الاستقبال، بات يقف تمثال «كلب أسيوط»، المصنوع من الكلس والعائد على الأرجح إلى نهاية عصر الأسرة البطلمية (القرن الأول قبل الميلاد) بعدما خضع لأعمال ترميم طويلة.

وفي القاعة الثانية، واجهة كبيرة تحمل اسم «قاموس الآلهة» تربط كل حرف من الأبجدية («آمون» لحرف «أ» على سبيل المثال) بتماثيل ومجموعات مرفقة بشروحات عن الفنون والديانة في مصر القديمة.

وتشكل القاعة التالية أبرز محطات هذا المسار الجديد. فبفضل حملة أُطلقت نهاية 2016 وجمعت نصف مليون يورو، أُعيد تشكيل معبد يُعرف بـ«مصطبة أخاثيتيب» بالشكل الذي كان عليه في مقابر سقارة من خلال رفعها لسبعين سنتيمترًا إضافيًا مقارنة مع ما كان عليه قبلًا.

وجرى تفكيك المصطبة حجرًا حجرًا، وتنظيف كل منها وترميمه وتصويره ثم تحويله رقميًّا. وبات يمكن حاليًا، وبفضل إضاءة خاصة تضيء على كامل تفاصيل المنحوتات المتعددة الألوان، تأمُّل أفواج من الرجال في حركة نشطة.

حماية التراث
ولهذا الديكور وظيفة مزدوجة، إذ أنه كان يبرز ثراء المتوفى، كما أنه كان يتيح تقديم الأضاحي بصورة متواصلة إليه لضمان خلاصه الأبدي.

ويوضح مدير قسم الآثار المصرية في متحف اللوفر، فنسان روندو، أنه في مصر القديمة «كان يراد للمتوفى أن يبقى إنتاج الغذاء هذا بصورة أبدية، ونصوِّر بالتالي كل هذا العالم القروي في عز الحصاد. وتصور مشاهد الحياة اليومية بأدق التفاصيل، ما يجعلنا نغوص في قلب التقنيات الزراعية للتذرية ودرس الحنطة والنقل».

وتتيح عروض فيديو تستند إلى نماذج ثلاثية الأبعاد للمعلم، رؤية الديكور في الموقع ما يضفي حيوية على مشاهد العمل في الحقول.

واستحوذ متحف اللوفر سنة 1903 من مقابر سقارة على هذه المصطبة لمنع تفتيتها من جانب تجار محليين، «إذ كان يقضى على هذا التراث لدرجة لا يمكن تصورها»، بحسب فنسان روندو.

وفي 1905، وُضعت المصطبة التي جيء بها من مصر في جناح فلور في اللوفر، قبل نقلها سنة 1932 إلى قاعة جناح سولي.

وبعد مرور قرن على الاستحواذ على المصطبة، عُثر تحت الرمال بفضل عمل صبور من البحوث والحفريات، على الموضع الدقيق، خصوصًا المجمع الهندسي الواسع الذي كانت جزءًا منه، ما أتاح رؤية الموقع بدقة.

وسيخصص متحف اللوفر في يوليو أنشطة عن أخاثيتيب الثري، الذي تزوج نجله من ابنة الملك آنذاك، تشمل بث مسلسل عبر الإنترنت بشأن معبده ومصيره.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
انطلاق «موسم ليبيا الثقافي» في طرابلس بمشاركة نخبة من المبدعين والمثقفين
انطلاق «موسم ليبيا الثقافي» في طرابلس بمشاركة نخبة من المبدعين ...
ثلاث شاعرات من ليبيا وتونس والسودان يحيين أمسية شعرية ضمن «موسم ليبيا الثقافي»
ثلاث شاعرات من ليبيا وتونس والسودان يحيين أمسية شعرية ضمن «موسم ...
النجم العالمي أنتوني هوبكنز يُطلق ألبوماً كلاسيكياً يكشف شغفه القديم بالتأليف الموسيقي
النجم العالمي أنتوني هوبكنز يُطلق ألبوماً كلاسيكياً يكشف شغفه ...
محاضرة للباحث يوسف الغزال بالمركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية حول «نشأة ليبيا الحديثة»
محاضرة للباحث يوسف الغزال بالمركز الليبي للمحفوظات والدراسات ...
حاول أن تقرأ أكثر!
حاول أن تقرأ أكثر!
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم