أعلن مكتب رئيس الائتلاف الحكومي للاحتلال، أوفير كاتس، مساء الإثنين، أن «الكنيست» سيصوّت الأسبوع المقبل على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، بعد تهديدات وجهها وزير الأمن القومي، المتطرف إيتمار بن غفير، لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية كمجرم حرب، بوقف دعم تشريعات الائتلاف إذا لم يُدرج القانون للتصويت.
وجاء في بيان صادر عن مكتب كاتس، نشره موقع «واينت» العبري، أن هذا القرار جاء بعد اجتماع ضم رئيس لجنة الأمن القومي تسفيكا فوغل، والمستشارة القانونية للكنيست ساغيت أفيك، وجرى الاتفاق على مناقشة مشروع القانون الأسبوع المقبل، تمهيدًا للتصويت عليه في ختام الجلسة. وأكد البيان أن الائتلاف «ملتزم التزامًا راسخًا بإقرار القانون في أقرب وقت ممكن»، وفق وكالة «قدس برس».
وفي أول رد، رحب بن غفير بالقرار، موجهًا الشكر إلى رئيس الائتلاف ولجنة الأمن القومي، وأشاد بما وصفه بـ«الجهود الكبيرة التي تبذلها لجنة الأمن القومي ورئيسها تسفيكا فوغل من حزب (عوتسما يهوديت)، لدفع القانون قدمًا في الكنيست»، معتبراً أن إقراره «خطوة ضرورية في مواجهة المقاومة الفلسطينية».
تصاعد الخلافات داخل الائتلاف الحاكم الإسرائيلي
يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الخلافات داخل الائتلاف الحاكم بين أطرافه اليمينية حول القوانين ذات الطابع الأيديولوجي المتشدد، إذ يسعى بن غفير إلى تعزيز نفوذه السياسي داخل الحكومة اليمينية المتطرفة عبر فرض أجندته الخاصة المتعلقة بتشديد العقوبات ضد الأسرى الفلسطينيين.
- مؤسسات الأسرى: 49 أسيرة فلسطينية بينهن طفلتان يعانين انتهاكات ممنهجة في سجون الاحتلال الإسرائيلي
- أكثر من 135 جثة مشوهة... مسؤولون وأطباء يكشفون جرائم «إسرائيل» بحق الأسرى الفلسطينيين
في السياق نفسه، حذرت مديرة «المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى»، لينا الطويل، من تفاقم معاناة الأسرى داخل سجون الاحتلال مع اقتراب فصل الشتاء، مشيرة إلى أن إدارة السجون تمنعهم للعام الثالث على التوالي من إدخال الأغطية والملابس الشتوية.
وقالت الطويل إن الأسرى «يتعرضون لعقوبات قاسية، تشمل العزل الانفرادي، والحرمان من زيارة المحامين، وفرض غرامات مالية باهظة، ومنع ذويهم من الزيارة عند مطالبتهم بحقوقهم الإنسانية».
وأضافت أن المركز وثّق شهادات أسرى محررين تحدثوا عن «تعذيب جسدي ونفسي مميت»، مؤكدة أن سلطات الاحتلال «تُفرج أحيانًا عن جثامين الشهداء بعد سرقة أعضائهم، وعليها آثار واضحة للتعذيب».
تعليقات