Atwasat

أكثر من 135 جثة مشوهة... مسؤولون وأطباء يكشفون جرائم «إسرائيل» بحق الأسرى الفلسطينيين

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام الأربعاء 22 أكتوبر 2025, 12:19 مساء

كشف مسؤولون في قطاع غزة عن وجود عشرات الجثث المشوهة من بين جثث الأسرى الفلسطينيين الذين أعادهم الاحتلال الإسرائيلي إلى قطاع غزة، في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ، مما يثير اتهامات متجددة بالتعذيب والوفاة غير القانونية أثناء الاحتجاز. 

BCD Ad BCD Ad

وقالت جريدة «ذا غارديان» البريطانية، في تقرير نشرته أمس الثلاثاء، إنها اطلعت على صور عشرات جثث الأسرى التي سلمها الاحتلال الإسرائيلي، يبدو عليها جميعًا آثار تعذيب واضح وتقييد مفرط؛ بل إن بعض الجثث سحِقت أطرافها تحت عجلات الدبابات الإسرائيلية. 

وأكد مسؤولون من وزارة الصحة في غزة، في تصريحات إلى «ذا غارديان»، وجود ما لا يقل عن 135 جثة مشوهة لأسرى من غزة من أصل 150 جثة سلمها الاحتلال الإسرائيلي بموجب المرحلة الأولى من الاتفاق. كما قال أطباء في خان يونس إن «الفحص الرسمي يؤكد بوضوح أن إسرائيل ارتكبت جرائم القتل والإعدام الجماعي والتعذيب الممنهج بحق الأسرى الفلسطينيين». فيما أوضحت وزارة الصحة بغزة أن «نتائج الفحص شملت آثارًا واضحة لإطلاق نار مباشر من مسافة قريبة، وسحقًا للجثث تحت عجلات الدبابات الإسرائيلية».

جثث بلا هوية
وقال الناطق باسم مستشفى ناصر في خان يونس، حيث جرى تسليم جثث الأسرى، الدكتور منير البرش، إن وثيقة وُجدت إلى جانب كل جثة تشير إلى أن جميع الجثث جاءت من قاعدة سدي تيمان العسكرية في صحراء النقب.

- خروقات في غزة وتصعيد في الضفة.. اتفاق وقف النار يفشل في كبح جماح الاحتلال
- الصليب الأحمر: «إسرائيل» سلّمت جثامين 15 فلسطينيا إلى قطاع غزة

وقال البرش: «كُتبت البطاقات داخل أكياس الجثث باللغة العبرية، وتشير بوضوح إلى أنها كانت محتجزة داخل قاعدة سدي تيمان. كما أظهرت البطاقات أن بعض بقايا الجثث خضعت لتحليل الحمض النووي داخل القاعدة العسكرية». 

كما ذكر المدير الإداري لمجمع ناصر الطبي، إياد برهوم، أن «بعض جثث الأسرى لم تحمل أسماء؛ بل أرقام فحسب». وقالت «ذا غارديان» إنها اطلعت على عديد من صور لجثث الأسرى الذين جرى تسليمهم، لا يمكن نشرها بسبب ما وصفته بـ«طبيعتها المروعة»، وذكرت أن عشرات منهم كانوا معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي. كما أظهرت صورة حبلًا مربوطًا حول عنق أحد الأسرى.

وسبق أن نشرت جريدة «ذا غارديان»، العام الماضي، صورًا وشهادات كشفت تعرض الأسرى الفلسطينيين داخل قاعدة سدي تيمان إلى التعذيب والتنكيل، إلى جانب وضعهم داخل أقفاص معصوبي الأعين ومقيدين إلى أسرة حديدية، مع إجبارهم على ارتداء «حفاضات».

وحملت جثة الأسير محمود إسماعيل، 34 عامًا، من شمال غزة، علامات تعذيب حول عنقه، كما أن ساقاه محطمتان بآثار دبابة، مما يؤكد أنه قتِل في غزة ونُقلت جثته لاحقًا إلى سدي تيمان. 

إعدام خارج إطار القانون
وفي حين تحمل الجثث، بحسب «ذا غارديان»، دلائل واضحة على إعدامها، إلا أنه من الصعب تحديد موقع الإعدام. وتشتهر قاعدة سدي تيمان بكونها منشأة لتخزين الجثث المأخوذة من غزة، ولكنها أيضًا معسكر اعتقال اشتهر بوفيات الأسرى. ويطالب نشطاء حقوق الإنسان بإجراء تحقيق لمعرفة ما إذا كان أي من القتلى قد قتِل هناك، وإذا كان الأمر كذلك، فكم عددهم.

وأكد أطباء في غزة أن عديدًا من الجثث كانت معصوبة العينين ومقيدة، مما يدل على تعرضها للتعذيب ثم القتل أثناء الأسر في سدي تيمان، حيث يحتجز الاحتلال، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، أكثر من 1500 جثة لأسير فلسطيني.

ونقلت «ذا غارديان» عن مصدر إسرائيلي، قالت إنه مطلع على الأوضاع داخل سدي تيمان، قوله: «لقد شهدت نقل مريض من غزة مصابًا بطلق ناري في صدره الأيسر. كان معصوب العينين ومكبل اليدين، عاريًا عند وصوله إلى قسم الطوارئ. كما وصل مريض آخر مصاب بطلق ناري في ساقه اليمنى في ظروف مماثلة».

كما وصف مصدر إسرائيلي آخر كيف جرى «تقييد جميع المصابين من غزة إلى أسرة حديدية، وإجبارهم على ارتداء حفاضات»، وأضاف: «بعض هؤلاء الأسرى احتجزتهم القوات الإسرائيلية أثناء تلقيهم العلاج من داخل المستشفيات في غزة وجرى إحضارهم إلى هنا».

لا دليل على الانتماء إلى «حماس»
وأكد المصدر الإسرائيلي أن «الجيش الإسرائيلي لم يملك أي دليل على كون هؤلاء الأسرى أعضاء في حركة حماس»، وقال: «في إحدى الحالات، علمت أن يد أحد الأسرى قد بُترت لإصابتها بالغرغرينا بسبب جروح ناجمة عن القيد المفرط».

بدوره، أكد طبيب إسرائيلي اطلع على صور جثث الأسرى التي بحوزة «ذا غارديان»، تعرُّض هؤلاء للتعذيب الوحشي أثناء الاحتجاز، وقال في تصريح إلى الجريدة: «تظهر بعض الصور تقييد أسير برباطات بلاستيكية بسبب تغير لون الذراعين واليدين مما يشير إلى التقييد المفرط».

وأضاف: «ربما يكون شخص إما أصيب وجرى أسره، ثم توفى لاحقا قيد الأسر الإسرائيلي، أو ربما توفى جراء الإصابات التي ألمت به بسبب التعذيب».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
إطلاق صافرات الإنذار مجددًا في البحرين
إطلاق صافرات الإنذار مجددًا في البحرين
مصر تدين اقتحام المسجد الأقصى والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في القدس
مصر تدين اقتحام المسجد الأقصى والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في...
مسؤولة بالاتحاد الأوروبي تدعو الحوثيين إلى «الكف» عن مهاجمة السفن في البحر الأحمر
مسؤولة بالاتحاد الأوروبي تدعو الحوثيين إلى «الكف» عن مهاجمة السفن...
مصادر لـ«فرانس برس»: طائرات مسيرة تستهدف الجانب الكويتي من الحدود مع العراق
مصادر لـ«فرانس برس»: طائرات مسيرة تستهدف الجانب الكويتي من الحدود...
«حزب الله»: زيارة الرئيس اللبناني لواشنطن تكشف «حجم الإذعان» للخارج
«حزب الله»: زيارة الرئيس اللبناني لواشنطن تكشف «حجم الإذعان» ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم