أكدت رئيسة منظمة «سايف ذا تشيلدرن» أمام مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، أن «أطفال غزة الجائعين وصلوا إلى نقطة الانهيار»، سائلة: «أين أنتم؟!»، ووصفت بالتفاصيل احتضارهم البطيء، مؤكدة أنهم باتوا لا يقوون حتى على البكاء.
وقد دُعيت إنغر آشينغ للتحدث في اجتماع للمجلس عن الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، وشددت على أن المجاعة التي أعلنتها الأمم المتحدة في غزة، الأسبوع الماضي، ليست مجرد «مصطلح تقني»، وقالت: «عندما لا يكون هناك ما يكفي من الطعام، يعاني الأطفال سوء تغذية حادا، ثم يموتون ببطء وألم. هذا، ببساطة، هو معنى المجاعة».
أجسادهم الصغيرة يغلبها الجوع والمرض
وصفت إنغر مراحل هذا الهزال على مدى بضعة أسابيع، مؤكدة أن «الجسم يستهلك نفسه، فيأكل العضلات والأعضاء الحيوية، حتى آخر نفس». وتضيف: «مع ذلك، يخيِّم في عياداتنا الصمت تقريبا. لم يعد لدى الأطفال القدرة على الكلام أو البكاء وهم يحتضرون. إنهم يرقدون هناك، هزيلين، يذوبون حرفيا أمام أعيننا، أجسادهم الصغيرة يغلبها الجوع والمرض».
- ارتفاع ضحايا المجاعة وسوء التغذية في غزة إلى 303 فلسطينيين بينهم 117 طفلا
- بريطانيا: المجاعة في غزة «فضيحة أخلاقية»
- غوتيريس: المجاعة في غزة لا يمكن أن تستمر دون عقاب
وقالت: «أخبرناكم بصوت عالٍ وواضح أن هذا قادم. يتحمل كل من في هذه القاعة مسؤولية قانونية وأخلاقية في التحرك لوقف هذه الفظائع». وأكدت نائبة رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، جويس مسويا «إنهاء هذه الأزمة التي صنعها الإنسان يتطلب منا التصرف كما لو أن أمنا أو أبانا أو طفلنا أو عائلتنا هم من يحاولون البقاء على قيد الحياة في غزة اليوم».
الأمم المتحدة تعلن رسميا حالة المجاعة في غزة
رحبت جويس بـ«زيادة طفيفة» في المساعدات الإنسانية التي دخلت إلى قطاع غزة في الأسابيع الأخيرة، واستئناف عمليات تسليم السلع الغذائية، وقالت: «إنها تطورات مهمة، لكنها لن توقف المجاعة».
وبعد أشهر من التحذيرات، أعلنت الأمم المتحدة في 22 أغسطس رسميا حالة المجاعة في غزة. وأصدر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعوم من المنظمة الدولية، الذي يتخذ من روما مقرا، تقريرا أفاد بأن هناك مجاعة في محافظة غزة، التي تضمّ مدينة غزة ومحيطها، وتشكّل 20% من مساحة القطاع، مع تقديرات بأن تنتشر المجاعة في دير البلح (وسط) وخان يونس (جنوب) بحلول أواخر سبتمبر.
ونبّه خبراء الأمم المتحدة إلى أن أكثر من نصف مليون شخص في غزة يواجهون «جوعا كارثيا»، وهو أعلى مستوى في التصنيف، ويتّسم بالمجاعة والموت.
تعليقات