Atwasat

«العدل الدولية» تواصل جلسات الاستماع بشأن التبعات القانونية للاحتلال الإسرائيلي في فلسطين

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 23 فبراير 2024, 01:26 مساء
WTV_Frequency

واصلت محكمة العدل الدولية في لاهاي، لليوم الخامس على التوالي، جلسات الاستماع العلنية بشأن التبعات القانونية الناشئة عن سياسات الاحتلال الإسرائيلي وممارساته في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وتأتي جلسات الاستماع، في سياق طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة الحصول على رأي استشاري من العدل الدولية حول آثار الاحتلال الإسرائيلي، المتواصل منذ أكثر من 57 عاماً، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».

وقالت ممثلة دولة ناميبيا، إنه لا يمكن لأحد ينادي بالسلام، تجاهل المذبحة التي تجري في قطاع غزة، مضيفة أن مواثيق الأمم المتحدة يجب أن تطبق على الجميع.

جريمة بحق الإنسانية جمعاء
وتابعت أن سياسات الفصل والتمييز العنصري جريمة بحق الإنسانية جمعاء، وأنها تتحدث باسم ناميبيا التي عانى شعبها، وهو البلد الذي يفهم الألم الناتج عن الاحتلال والتمييز وتبعاته.

وأشارت إلى أنه من واجب بلادها الأخلاقي ومسؤولياته المقدسة، أن يقف أمام المحكمة من أجل أن يناقش قضية الاحتلال لفلسطين التي لا تزال تعاني، وأصبحت هي المعلم المؤلم في هذه الحضارة.

وأكدت أن «شعب فلسطين يعاني من الاستعمار والقتل والتشريد والتنكر لحق اللاجئين، وغياب حق المواطنة والمساواة، ما يدفعنا لأن نستذكر تاريخ ناميبيا»، مضيفة أن المحكمة لعبت دورا في كفاح ناميبيا وجنوب إفريقيا للتحرر، وأكدت حق تقرير المصير كحق مصيري وشرعي على دول العالم، وذلك الحق التي أكدته الأمم المتحدة في التسعينات، ولا يمكن النظر بأية طريقة أخرى أمام الفظائع التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني.

- «العدل الدولية» تستمع لمرافعات 12 دولة بشأن الاحتلال الإسرائيلي
- الجهاني: جرائم الاحتلال ضد الفلسطينيين ترقى لـ«إبادة جماعية»

وطالبت «بعدم تجاهل ما يحدث في فلسطين، والظلم التاريخي وانتهاك الحقوق الأساسية، وتشريد المواطنين»، لافتة إلى «أن الشعب الفلسطيني يتعرض للعقوبة الجماعية، والمدنيون يقتلون عشوائيا تحت القصف غير المسبوق في تاريخ البشرية».

وشددت على أنه «لا يمكن لجميع العالم أن يقبل ذلك، كيف لهذه الأمة أن تقبل وترى صور أطفال غزة وهم يعانون الموت، والبؤس، واليأس، وغياب الأمل، والخوف».

ودعت ممثلة ناميبيا، بروفيسورة قانونية من ناميبيا، والتي أدلت بشهادتها حول ممارسات وسياسات الاحتلال.

وطالبت البروفيسورة، المحكمة بإصدار رأيها الاستشاري، وأن ناميبيا تؤكد كما غالبية دول العالم أن للمحكمة الاختصاص والولاية، ولا يوجد أي أحد يمنع ذلك.

وتطرقت إلى حق الفلسطينيين بالاستقلال، وأن استمرار الاحتلال لا يبرر تجاهل كيان الاحتلال الإسرائيلي لالتزاماته الدولية، مشددة على أهمية توضيح نظام الهيمنة والسيطرة التي تحاول تل أبيب فرضه، والمقصود فيه حسب المواثيق هو الاستمرار في السيطرة على أرض الآخرين، وانتهاك حقوق الإنسان، والقيام بأعمال منظمة وممنهجة وبطرق عشوائية تحقيقا لتلك السيطرة.

ضرورة تفكيك نظام الفصل العنصري
وتابع أن «إسرائيل أعلنت أنها تريد الهوية اليهودية فقط في فلسطين، وذلك على حساب الفلسطينيين، وأصدرت قانونا لذلك، وهناك أدلة على أن هذه الممارسات لا تأتي بشكل عشوائي بل للسيطرة على الشعب الفلسطيني».

ودعت إلى أهمية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتعويض الشعب الفلسطيني من معاناته من الاحتلال لأكثر من 5 عقود، وتفكيك نظام الفصل العنصري الإسرائيلي في فلسطين، والإقرار بحقوق الفلسطينيين مكتملة، وإقامة دولتهم القابلة للحياة.

كما حثت دول العالم على الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير وتمتعه باستقلاله، والقبول بطلب الأمم المتحدة، والاعتراف بميثاقها بكل نصوصه، ووقف دعم كيان الاحتلال، أو تقديم الدعم السياسي لها لتعزيز احتلالها للأرض الفلسطينية.

وأشارت إلى أن «هناك من يطالبون بعودة المفاوضات، لكن إسرائيل تعارض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية، وتستمر بـالانتهاكات غير الطبيعية، وليس لها الحق أن تكون فوق القانون».

كلمة ممثل سلطنة عُمان
من جانبه قال ممثل دولة سلطنة عُمان، إن أكثر من 75 عاما مضت والشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي ويواجه الظلم، وغياب العدالة والمجازر المرتكبة بحقه، بينما فشل المجتمع الدولي والمنظمات العالمية في مساعدته على تحقيق طموحاته ودولته المستقلة.

وأضاف أن العالم ولأكثر 4 أشهر، يشهد على أسوأ الفظائع وأشكال الإبادة الجماعية، التي راح ضحيتها أكثر من 29 ألف فلسطيني، وأكثر من 60 ألف جريح، وتهجير نحو مليوني مواطن من مكان لآخر تحت ظروف لا تطاق، في انتهاك لكل المعايير الدولية.

وأشار إلى أن «هذا الاحتلال الطويل للأرض الفلسطينية عام 1967 بما فيها القدس، يهدف إلى التغيير الديمغرافي والجغرافي لفلسطين، وتبني التشريعات والإجراءات العنصرية، وهي سياسات وممارسات تؤثر على الوضع القانوني للاحتلال».

وتابع أن الاحتلال، وبناء المستعمرات، وسرقة الأراضي الفلسطينية، من شأنه أن يطيل أمد الاحتلال في الأرض الفلسطينية، بينما يقوم كيان الاحتلال بتهجير الفلسطينيين ويفرض عليهم نظام وبيئة تهجيرية قاسية، ويستولي على أراضيهم، ويمارس الاعتقال العشوائي والعنف ضدهم منذ عام 1967.

وأكد أن الأمم المتحدة وجمعيتها العامة، ومجلسيها الأمن، وحقوق الإنسان، أدانوا وبشكل متسق ومتكرر، المحاولات الإسرائيلية للتغيير الديمغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولهذا فإن المجتمع الدولي مسؤول لمنع ووقف الضم غير القانوني للأراضي الفلسطينية، وحظر استخدام القوة بأي شكل.

وتابع: «منذ 75 عاما من الاحتلال والمستعمرات تقام، بينما تمنع إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، هذا إهانة للمجتمع الدولي، الذيي عليه أن يجد وينظر بالمسؤوليات القانونية الملقاة على الحكومة الإسرائيلية بما فيها الوقف لكل الإجراءات غير القانونية، وتفكيك المستعمرات، وتعويض الفلسطينيين عن الأضرار».

ودعا ممثل سلطنة عُمان، الدول الأعضاء والأطراف إلى حماية المدنيين الفلسطينيين، وإجبار الاحتلال على الامتثال للقانون، مشيرا إلى أن النتائج القانونية الناشئة من الإجراءات الإسرائيلية يهدف لحرمان الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن الاحتلال وسياسة الاستعمار غير قانوني وغير شرعي وانتهاك واضح لحقوق الإنسان، وأن على المحكمة إجبار تل أبيب أن تنهي هذا الوضع غير القانوني وعلى دول العالم دعم هذه الجهود دون شروط.

جلسات علنية لمدة ستة أيام
|وكانت المحكمة، قد استمعت في اليوم الأول من الجلسات العلنية لمرافعة دولة فلسطين، التي قدمها وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، والفريق القانوني لدولة فلسطين، الذي ضم: البرفيسور أندريه زيمرمان، وفول راكلر، والبروفيسور فيليب ساندر، وخبيرة القانون الدولي السفيرة نميرة نجم، ومندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، وألان بيليه.

وتستمر الجلسات العلنية لمدة ستة أيام بين 19 و26 فبراير الجاري، للاستماع إلى إحاطات 52 دولة، إضافة إلى الاتحاد الإفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية.

وكانت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي اللجنة الخاصة بالمسائل السياسية، وإنهاء الاستعمار، قد اعتمدت في الحادي عشر من نوفمبر 2022، مشروع قرار قدمته دولة فلسطين لطلب فتوى قانونية ورأي استشاري من محكمة العدل الدولية، حول ماهية وجود الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين بما فيها القدس.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
مجموعة إيرانية تسافر لأداء مناسك العمرة لأول مرة منذ 9 سنوات
مجموعة إيرانية تسافر لأداء مناسك العمرة لأول مرة منذ 9 سنوات
المراجعة المستقلة لـ«أونروا»: «إسرائيل» لم تقدم أدلة تدعم ادعاءاتها
المراجعة المستقلة لـ«أونروا»: «إسرائيل» لم تقدم أدلة تدعم ...
مؤسسات الأسرى الفلسطينية: الاحتلال اعتقل أكثر من 8425 مواطنًا منذ 7 أكتوبر
مؤسسات الأسرى الفلسطينية: الاحتلال اعتقل أكثر من 8425 مواطنًا منذ...
انتشال 200 جثمان لشهداء فلسطينيين من مقابر جماعية بمجمع ناصر في غزة
انتشال 200 جثمان لشهداء فلسطينيين من مقابر جماعية بمجمع ناصر في ...
«حزب الله» يستهدف قاعدة «إسرائيلية» بعشرات الصواريخ
«حزب الله» يستهدف قاعدة «إسرائيلية» بعشرات الصواريخ
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم