حذرت مصر من «المخاطر الجسيمة» الناجمة عن أي هجوم واسع النطاق على مدينة رفح الفلسطينية من بينها كارثة إنسانية محققة نتيجة وجود ما يقرب من مليون وربع المليون شخص في هذا الشريط الضيق الذي يعتبر المنطقة الآمنة الوحيدة في قطاع غزة.
وجاء التحذير خلال لقاء وزير الخارجية المصري سامح شكري مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.
أكد شكري ضرورة الوقف الكامل لإطلاق النار في غزة باعتباره الضمانة المُثلى لحقن دماء المدنيين وخفض التصعيد المرتبط بالأزمة والبدء في أي حوار جاد حول مستقبل التعامل مع القضية الفلسطينية.
شكري لبلينكن: «الفيتو» الأميركي المتكرر بمجلس الأمن غير مبرر
وأعرب شكري عن «أسف» مصر ورفضها لاستمرار عجز مجلس الأمن عن المطالبة الصريحة بوقف إطلاق النار نتيجة تكرار استخدام «الفيتو الأميركي غير المبرر».
وجدد رفض مصر القاطع لأية خطط أو إجراءات من شأنها أن تُفضى إلى تهجير الفلسطينيين خارج قطاع غزة، باعتبار ذلك سيؤدى عمليا إلى «تصفية القضية الفلسطينية وسيشكل أيضا تهديدا للأمن القومي للدول المجاورة وعامل عدم استقرار إضافي في المنطقة».
- غانتس يكشف موعد الهجوم الإسرائيلي على رفح.. ومحاولات لوقف إطلاق النار في غزة
- مستشار بايدن يزور القاهرة لبحث الوضع في رفح والاتفاق على هدنة
- الاحتلال الإسرائيلي يهدد بشن هجوم على رفح بحلول رمضان
وشدد رئيس الدبلوماسية المصرية على ضرورة ممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم «٢٧٢٠» لضمان تيسير دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع وتجنب المعوقات الإسرائيلية، معتبرًا أن ذلك يحتم دعم مهمة منسقة الأمم المتحدة الشئون الإنسانية وإعادة الإعمار، وتمكين الآلية المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن من العمل داخل القطاع.
شكري يطالب بإعادة تمويل «الأونروا»
وأكد أهمية دور وكالة «الأونروا» في استقبال وتوزيع المساعدات الإنسانية في غزة، باعتبارها الجهة الوحيدة التي لديها القدرة على العمل بكفاءة على الأرض في ظل الظروف الأمنية والإنسانية الراهنة، مطالبًا بإعادة تمويل أنشطة الوكالة في أسرع وقت.
وتطرق لقاء شكري وبلينكن إلى مسار الجهود الدبلوماسية الجارية للتوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى والمحتجزين تسمح بإنفاذ هدنة لعدة أسابيع، واتفقا على استمرار التنسيق خلال الفترة المقبلة لدعم جهود وساطة مصر في هذا الشأن، وفق البيان.
تعليقات