قال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو الخميس، إن بلاده لم تنفذ أي هجمات تستهدف المدنيين في محافظة دهوك العراقية، حيث أسفرت ضربة جوية عن مقتل تسعة وإصابة 23، أمس الأربعاء، مضيفًا أن السلطات العراقية يجب ألا تسقط في هذا «الفخ».
ورفضت تركيا، الأربعاء، اتهامات مسؤولين عراقيين ووسائل إعلام رسمية بأنها نفذت الهجوم على منتجع جبلي في دهوك. واستدعى العراق السفير التركي في بغداد بشأن الهجوم، وقالت وكالة الأنباء الرسمية العراقية إن الحكومة ستستدعي القائم بالأعمال في أنقرة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن تشاووش أوغلو قوله لقناة «تي.آر.تي» الإخبارية الحكومية إن العمليات العسكرية التركية في العراق تستهدف دائمًا حزب العمال الكردستاني المحظور، مضيفًا أن الهجوم على دهوك نفذه «إرهابيون».
وتشن تركيا بصورة معتادة ضربات جوية في شمال العراق، وأرسلت قوات خاصة لدعم هجماتها في إطار حملة طويلة الأمد في العراق وسورية ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني، ووحدات حماية الشعب الكردية السورية. وتعتبر أنقرة الجماعتين منظمتين إرهابيتين.
- برلين تدعو إلى فتح تحقيق طارئ في قصف أسفر عن مقتل 9 مدنيين بالعراق
- العراق يستدعي القائم بالأعمال من أنقرة عقب اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني
- مقتل 5 مدنيين في قصف تركي بشمال العراق
تشاووش أوغلو: العالم كله يعلم أننا لم نشن الهجوم
وأضاف جاويش أوغلو أن التقارير التي تحمّل تركيا مسؤولية الهجوم ما هي إلا محاولات من جانب حزب العمال الكردستاني لعرقلة جهود أنقرة في مكافحة الإرهاب، وتابع: «العالم كله يعلم أننا لن نشن هجومًا على المدنيين»، مضيفًا أن الجيش التركي أبلغ وزارته بأن تركيا لم تنفذ هذا الهجوم.
وأوضح «بعد هذا الهجوم الذي نعتقد أن منظمة (حزب العمال الكردستاني) الإرهابية نفذته، نحن مستعدون لإجراء محادثات مع المسؤولين العراقيين. يمكننا التعاون لإزالة الغموض وكشف الملابسات. وإلى حين يحدث هذا، ليس من الصواب إلقاء اللوم على تركيا».
وحمل حزب العمال الكردستاني السلاح ضد الدولة التركية في العام 1984. ولقي أكثر من 40 ألف شخص مصرعهم في الصراع الذي كان في الماضي يتركز بشكل أساسي في جنوب شرق تركيا، حيث يسعى حزب العمال الكردستاني إلى إقامة وطن للأكراد.
وتجمع العشرات من العراقيين، الأربعاء، أمام السفارة التركية في بغداد للاحتجاج على الهجوم. كما أدانه كبير مبعوثي الأمم المتحدة إلى العراق ودعا إلى إجراء تحقيق.
تعليقات