كيف تستخدم الغربان ذكاءها مع التقدم بالعمر؟

تقتصد الغربان الكاليدونية، المعروفة بذكائها، جهدها حين تكون أكبر في السن، فتبذل جهدًا أقل لصنع أدوات تستخدمها للحصول على طعام.

وبحسب دراسة حديثة فإن ذلك يشير إلى أن هذه الغربان تصبح أكثر كسلًا مع التقدم في العمر والخبرة، وفق «فرانس برس»، الجمعة.

وتبيّن أن الغربان المتقدّمة في العمر والتجربة تلجأ في معظم الأحيان إلى طرق سهلة، فتنتزع غصنًا يكون طرفه مناسبًا للإمساك بالطعام على شكل صنّارة، أما الغربان الأصغر في السن فتلجأ إلى طرق أكثر تعقيدًا وهي تعرية الغصن من الورق واللحاء ونقره قرب العقدة ليتخذ شكلًا معقوفًا مثل الصنارة.

وقال كريستيان روتز الأستاذ في جامعة سانت أندروز البريطانية والمشرف على الدراسة: «هذا المسار يتطلب وقتًا أطول، والطيور ذات الخبرة تسعى لتجنّب ما يضيع طاقتها».

وهذه الغربان هي الحيوانات الوحيدة المعروفة حتى الآن بقدرتها، مثل الإنسان، على صنع هذا النوع من الأدوات التي تستخدمها للحصول على الطعام.

وتشير الأبحاث العلمية إلى أن الإنسان اكتسب مهارة صنع الصنارة قبل 23 ألف سنة.

ومع أن حيوانات أخرى، مثل الدلافين والفيلة وقردة الشمبانزي وبعض الطيور تستخدم أدوات للحصول على الطعام، لكن أيًا منها ليست لديه القدرة على صنع أداة مثل الصنارة، وفقًا للعلماء.

فقردة الشمبانزي مثلًا تستخدم جذور النبات التي تكون أصلًا على شكل صنارة لالتقاط الطحالب، لكنها لا تصنعها بنفسها، بحسب كريستوف بويش مدير معهد «ماكس بلانك» في ألمانيا.