زعيم المتمردين التشاديين: باريس ونجامينا رفضتا عودتنا من جنوب ليبيا

رئيس «جبهة الوفاق من أجل التغيير» محمد مهدي علي. (الإنترنت)

زعمت ما تُعرف بـ«جبهة الوفاق من أجل التغيير» التشادية المتمردة، أنها بعثت عدة رسائل إلى باريس ونجامينا للعودة إلى ديارهم من مواقع قتالهم في الجنوب الليبي، لكن تم رفض طلبهم، وذلك قبل أيام من معركة أبريل 2021.

وكان محمد مهدي علي زعيم ما يُسمى اختصارًا بـ«فاكت»، وهي حركة مسلحة معظم معسكراتها في الجنوب الليبي يتحدث إلى مجلة «دكارتيمز» السنغالية في مقابلة صحفية صادرة هذا الأسبوع.

وعاد زعم المتمردين التشاديين إلى تاريخ وجود عناصره في الأراضي الليبية، قائلًا إن كل شيء بدأ في 2014 حين وجدوا أنفسهم في ليبيا مدة 5 سنوات، وبعدها طلب منهم المؤتمر الوطني في تشاد الحضور وجمع مقاتليهم الذين استقروا بجنوب ليبيا بعد الاتفاقات المبرمة بين الرئيسين التشادي الراحل إدريس ديبي والسوداني السابق عمر البشير في العام 2010، في إشارة إلى توقيعهما اتفاق «عدم اعتداء» بين البلدين.

- اشتباكات بين قوة من المعارضة التشادية وأخرى تتبع القيادة العامة في الجنوب الليبي
- السودان تطلب من تشاد تفعيل اتفاق أمني مجمد مع ليبيا والنيجر
- تشاد تطالب ليبيا بـ«نزع سلاح» العصابات والمرتزقة لمنع زعزعة استقرار الدول المجاورة
- تشاد تقترح تشكيل قوة مشتركة على الحدود مع ليبيا

لكن مهدي قال إنهم وضعوا شرطًا، وهو ألا يتم التدخل في الأزمة الليبية الداخلية رغم تأكيده أن «مصطلح محايد غير موجود إما أنك معي أو ضدي»، كاشفًا عن هجمات استهدفت مواقعهم من قبل القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، ومن تنظيم «داعش».

رسائل إلى فرنسا
وأشار إلى توصلهم إلى قرار عودتهم من ليبيا في بداية شهر مارس الماضي، حين بعثوا بعدة رسائل إلى الفرنسيين تظهر رغبتهم في العودة إلى تشاد. وكان شرطهم إقناع باريس لإدريس ديبي بتنظيم مائدة مستديرة شاملة لحل المشكلة سلميًا، وإذا لم تستطع إقناعه بالتحرك نحو السلام، فلا تتدخل لمساعدته ووصلهم الرد في أوائل أبريل، معلنًا أنه سيتم قمع أي اقتحام لحركة «فاكت» المتمردة بشدة في تشاد. وفي هذا السياق اتهم مهدي السفارة الفرنسية بإدارة السلطة في تشاد حاليًا.

وقُتل الرئيس إدريس ديبي في 20 أبريل إثر معارك مع متمردين، ليتولى نجله الجنرال محمد ديبي (37 عامًا) السلطة على رأس مجلس عسكري انتقالي يتكون من 14 جنرالًا موالين لوالده.

وعادت خلال الأيام الأخيرة الاحتجاجات المناهضة للمجلس العسكري التي تزامنت مع مباشرة اللجنة المكلفة بالحوار الوطني مع الجماعات المسلحة أعمالها. وبعد حله الحكومة والبرلمان وتعليقه الدستور، شكّل محمد ديبي لجنة خاصة يقودها الرئيس التشادي الأسبق كوكوني وداي مكلفة بالتجهيز لمشاركة جماعات متمردة في حوار وطني شامل يفترض أن يمهد لانتخابات رئاسية وتشريعية.

قلق تشاد والكونغو
وأعرب رئيس المجلس العسكري الانتقالي خلال لقائه رئيس الكونغو دينيس ساسو نغيسو، في برازافيل يومي 25 و26 سبتمبر، عن قلقه الأمني العميق من تفاقم ما أسمياه ظاهرة الارتزاق في ليبيا. كما شددا على المخاوف من العواقب المتوقعة على دول الجوار الليبي، لا سيما تشاد، فيما يتعلق بتنفيذ الأمر الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن خروج جميع المقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية، دون ضمانات قوية ودون إشراف حقيقي.

كما اتهم وزير الخارجية التشادي شريف محمد زين على هامش آخر اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، «المرتزقة الروس في ليبيا، والموجودين أيضًا في جمهورية أفريقيا الوسطى بقتل الرئيس السابق إدريس ديبي إتنو في أبريل».

وقال إنهم «تلقوا تدريبات على أيدي عناصر مجموعة فاغنر الأمنية الخاصة». وأوضح «لدينا أسباب تدعو إلى القلق بشأن وجود هؤلاء المرتزقة» على الرغم من أن تشاد، كما قال، ليس لديها إثبات على وجود المرتزقة على أراضيها.

مقابلة لمحمد مهدي علي زعيم ما يسمى اختصارا بـ«فاكت» لمجلة «دكارتيمز» السنغالية

المزيد من بوابة الوسط