الغويل يعرض على مجموعة العمل الاقتصادية بدائل حكومة الوحدة للحصول على الميزانية

وزير الدولة للشؤون الاقتصادية سلامة الغويل متحدثا خلال اجتماع مجموعة العمل الاقتصادية. الأربعاء 14 يوليو 2021. (بوابة الوسط)

عرض وزير الدولة للشؤون الاقتصادية بحكومة الوحدة الوطنية، سلامة الغويل، على مجموعة العمل الاقتصادية البدائل التي يمكن أن تلجأ إليها الحكومة من أجل الحصول على الميزانية بسبب تأخر مجلس النواب في إصدار القانون، محذرا من أزمة اقتصادية قد تشهدها البلاد جراء هذا التأخير.

وأوضح الغويل، في كلمته خلال اجتماع مجموعة العمل الاقتصادية المنبثقة عن لجنة المتابعة الدولية لعملية برلين الذي عقد اليوم الأربعاء، عبر الفيديو، أن البدائل التي ستلجأ إليها الحكومة تأتي «من منطلق دوافع الحرص على المصلحة الوطنية العليا وعدم تعطيل مصالح الشعب الليبي وتجاوزا للعراقيل التي توضع في طريق حكومة الوحدة الوطنية».

الترتيبات المالية بديل للحصول على الميزانية
وشدد على أنه «من الضروري التفكير في إجراءات وبدائل لاعتماد الميزانية العامة للدولة لسنة 2021 باستخدام أسلوب الترتيبات المالية، وذلك من خلال التوجه إلى المجلس الرئاسي ومصرف ليبيا المركزي للحصول على الميزانية اللازمة لتنفيذ برامج الحكومة».

وبين الغويل أن هذه الترتيبات المالية «تتضمن في الباب الأول المرتبات وما في حكمها، وفي الباب الثاني نفقات التسيير والتجهيز والتشغيل، وفي الباب الثالث المشاريع والبرامج التنموية، ويضاف في الباب الرابع نفقات الدعم، على أن تتم جدولة موارد الترتيبات المالية بشكل مفصل».

- الغويل يدعو مجموعة العمل الاقتصادية الدولية إلى دعم عملية التوافق السياسي

وأكد أنه دون ذلك لن تتمكن حكومة الوحدة الوطنية من أداء مهامها ووضع البلاد على أعتاب التحول الديمقراطي «بعيدا عن التجزيئية والاختزال» لأنها حريصة على طمأنة الليبيين «بأنها ليست مشروع فئة أو تيار، إنما هي مشروع يهدف لخدمة جميع أبناء الشعب الليبي لمواجهة تحديات المستقبل و المصير».

تأخر اعتماد الميزانية قد يخلق أزمة اقتصادية
وقال الغويل إن الاقتصاد الوطني يواجه تحديات جسامًا لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية أبرزها «القدرة على استثمار الإمكانات والطاقات البشرية المتاحة في بلادنا على كافة المستويات والأصعدة»، كما أن «ليبيا تواجه ظروفا تشريعية بها نوع من التعقيد أثرت بشكل كبير في الكثير من مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية بسبب تأخر اعتماد الموازنة العامة للدولة من قبل مجلس النواب».

وحذر الغويل من أن «استمرار هذه الحالة قد يخلق أزمة اقتصادية البلاد في غنى عنها، وستترتب عن ذلك آثار سلبية لأن جميع عناصر النشاط المالي في الدولة من نفقات وإيرادات عامة دون إغفال أي جانب من مكوناتها مهما كان حجمه يؤثر في مؤشرات الأداء العام للمؤسسات الحكومية» في ظل عدم وجود ميزانية تستند إليها حكومة الوحدة الوطنية في إنجاز الأعمال المناطة بها، ومجابهة التحديات الاقتصادية المختلفة، خاصة في ظل أزمة فيروس «كورونا» الذي أثر بشكل كبير في الاقتصاد العالمي، وليبيا ليست بمعزل عن تلك المؤثرات السلبية. 

اعتماد الميزانية يسهم في معالجة الكثير من المختنقات
وأكد الغويل أن اعتماد الميزانية العامة سيسهم في معالجة الكثير من المختنقات، التي من بينها استكمال الإفراجات عن مرتبات موظفي الدولة والتسويات المالية وحل المشاكل التي يعانيها الضمان الاجتماعي، وتوفير احتياجات قطاع الصحة في مكافحة فيروس «كورونا» ودعم قطاعي النفط والكهرباء، ونفقات أخرى ذات طابع أساسي، وكذلك برنامج إعادة إعمار ما دمرته الحرب، والأهم من ذلك تسييل الميزانية المخصصة للمفوضية العليا للانتخابات للشروع في التحضير لإجراء الانتخابات في تاريخها المحدد.

المزيد من بوابة الوسط