«رويترز»: تراجع أزمة السيولة بعد توحيد سعر صرف الدينار

صراف يعد النقود بآلة لعد النقود في أحد بنوك مصراتة. «رويترز»

قاد تعديل سعر صرف الدينار الليبي الشهر الماضي إلى تخفيف أزمة السيولة في أنحاء البلاد، لكن وكالة «رويترز» اعتبرت أن «استمرار شح الدولار يعني استمرار ازدهار السوق السوداء».

وفي الثالث من يناير الماضي، بدأ تطبيق قرار المصرف المركزي بتعديل سعر صرف الدينار الليبي، ليصبح سعر العملة الوطنية مقابل حقوق السحب الخاصة 0.1555، أي يعادل الدولار 4.48 دينار.

وذكر تقرير لـ«رويترز» أن هذا القرار «سمح لليبيين بالحصول على الدولار من خلال المصارف التجارية عبر السحب من البطاقات المصرفية بالسعر الرسمي الجديد»، مشيرا إلى أن «كثيرين ضخوا الدينار في النظام المصرفي».

السيولة متوافرة في المصارف
وقال المواطن محمد الضلع «من قبل كان هناك معاناة في السيولة لكن الآن الحمد لله، من قبل كانوا يقولوا (المصرف مسكر ما في سيولة) والآن الحمد لله توافرت السيولة وكل شيء تمام»

وأوضح فوزي عبدالسلام الشويش، معاون المدير العام لشؤون التسويق في مصرف الجمهورية أن الودائع وصلت إلى ما بين 500 و600 مليون دينار في غضون أسابيع». وأضاف «في يومين خدمنا في حدود ٨٠٠٠ حالة توازي ٥١ مليون دولار بيعادلها بالدينار الليبي وفق التسعيرة الجديدة حدود ٢٣١ مليون دينار هذا في يومين فقط».

اقرأ أيضا: الرئاسة المشتركة لمجموعة العمل الاقتصادية الليبية تناقش آثار تطبيق سعر الصرف الموحد

ونوه الشويش إلى أن «السيولة متوافرة بشكل مرضٍ جداً والآن صاير تدفق نقدي في السوق الليبية»، وأوضح «بدأت تظهر مؤشرات جيدة في فروع مصرف الجمهورية من خلال متابعتنا الدقيقة بصفة يومية»، وتابع أن «الفروع التي كانت تحصل في السابق على 500 ألف دينار للتوزيع أصبحت تتلقى خمسة ملايين دينار».

وقال محمد الدريني مدير بنك الجمهورية فرع أحمد الشريف بمصراتة «تجاوزنا الساعة ١٢ الـ٢ أو ٣ ملايين دينار إيداعات اليوم».

طوابير المصارف تقلصت.. ولكن
مع أن الوضع بات أفضل في أنحاء ليبيا، فإن «رويترز» رأت أن «مدى التحسن ليس متكافئا. فبعض البنوك وبعض المناطق أقدر على الحصول على النقد من غيرها. لكن طوابير الانتظار الطويلة خارج البنوك لسحب النقود تقلصت».

وأوضحت أن «الدولار مازال غير متاح بسهولة من المصارف، فمن يشترون الدولار عبر السحب من البطاقات من خلال المعاملات المصرفية لا يمكنهم الحصول على هذه الأموال كنقود سائلة إلا عبر متعاملي السوق السوداء».

وذكرت أن هؤلاء المتعاملين «يأخذون بيانات بطاقة العميل ويسحبون المال من أجهزة الصراف الآلي خارج البلاد ثم يسلمون الدولار للعميل في طرابلس أو بنغازي مخصوما منها عمولة قد تصل إلى 15%.

المزيد من بوابة الوسط